وزارة الدفاع تمدد وقف إطلاق النار 15 يوماً دعماً للعملية الأمريكية بإخلاء سجناء داعش

الأحد, 25 يناير - 2026
قوات سورية في الحسكة
قوات سورية في الحسكة


أعلنت وزارة الدفاع السورية تمديد مهلة وقف إطلاق النار في كل قطاعات عمليات الجيش العربي السوري لمدة 15 يوماً، وذلك اعتباراً من الساعة 23:00 الموافق لـ 24 كانون الثاني 2026.
وقالت وزارة الدفاع في بيان اليوم السبت: إن تمديد وقف إطلاق النار يأتي دعماً للعملية الأمريكية لإخلاء سجناء تنظيم داعش من سجون قسد إلى العراق.
وكانت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري حذرت في وقت سابق اليوم تنظيم قسد وميليشيات PKK الإرهابية من استمرار انتهاكاتهما واستفزازاتهما، وأعلنت في تصريح لـ سانا فتح ممرات إنسانية في الحسكة لتقديم الدعم والإغاثة بالتعاون مع الوزارات المختصة.
يذكر أن رئاسة الجمهورية أعلنت في العشرين من الشهر الجاري التوصل إلى تفاهم مشترك بين الحكومة السورية وقسد، حول عدد من القضايا المتعلقة بمستقبل محافظة الحسكة، وأشارت إلى أنه تم الاتفاق على منح قسد مدة أربعة أيام لوضع خطة تفصيلية لآلية دمج المناطق عملياً. بالمقابل أعلنت وزارة الدفاع إيقاف إطلاق النار في كل قطاعات عمليات الجيش العربي السوري لمدة أربعة أيام التزاماً بهذا التفاهم
وقد احتشدت القوات السورية والكردية على جانبي خطوط المواجهة في شمال سوريا ، مع اقتراب موعد نهائي يحل في مساء السبت.
وقالت تركيا، وكذلك بعض المسؤولين في سوريا في وقت متأخر من أمس الجمعة إن الموعد النهائي قد يجري تمديده.
وسيطرت القوات الحكومية على مساحات واسعة من الأراضي في الشمال والشرق خلال الأسبوعين الماضيين من قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها أكراد في تحول سريع للأحداث عزز حكم الرئيس أحمد الشرع.
وكانت قوات الحكومة تقترب خلال الأيام الماضية من آخر مجموعة من المدن التي يسيطر عليها الأكراد في الشمال الشرقي عندما أعلن الشرع بشكل مفاجئ عن وقف إطلاق النار، مانحا قوات سوريا الديمقراطية مهلة حتى مساء السبت لوضع خطة للاندماج مع الجيش السوري.
وذكرت مصادر أمنية كردية لرويترز أنه مع اقتراب الموعد النهائي، عززت قوات سوريا الديمقراطية مواقعها الدفاعية في مدن القامشلي والحسكة وعين العرب (كوباني) استعدادا لمعارك محتملة.
وقال هاكان فيدان وزير خارجية تركيا قد يجري ضم مسألة تمديد وقف إطلاق النار لفترة أطول قليلا إلى جدول الأعمال”.
وتمثل المواجهة المحتملة في شمال سوريا ذروة التوتر المتصاعد على مدار العام الماضي.
وتعهد الشرع، الذي قاد قوات المعارضة للإطاحة ببشار الأسد في أواخر عام 2024، بإخضاع كامل أراضي سوريا لسيطرة الدولة، ومنها المناطق التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية في الشمال الشرقي.
لكن السلطات الكردية التي كانت تدير مؤسسات مدنية وعسكرية مستقلة هناك على مدى العقد الماضي قاومت الانضمام إلى حكومة الشرع.
وبعد انقضاء الموعد النهائي للاندماج في نهاية العام الماضي دون إحراز تقدم يذكر، شنت القوات السورية
تمكنت القوات الحكومية السورية من السيطرة سريعا على محافظتين رئيسيتين تسكنهما أغلبية عربية من قبضة قوات سوريا الديمقراطية، فضلا عن حقول نفط رئيسية وسدود كهرومائية وعدد من المنشآت يُحتجز فيها مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية ومدنيون موالون له.
وبذلت الولايات المتحدة جهودا دبلوماسية مكثفة لإرساء وقف دائم لإطلاق النار وتسهيل دمج قوات سوريا الديمقراطية، التي كانت سابقا الحليف الرئيسي لواشنطن في سوريا، في الدولة التي يقودها الشرع، الحليف الجديد المفضل لواشنطن.
وذكرت مصادر دبلوماسية لرويترز أن مسؤولين بارزين من الولايات المتحدة وفرنسا، التي شاركت أيضا في المحادثات، حثوا الشرع على عدم إرسال القوات الحكومية إلى ما تبقى من المناطق الخاضعة لسيطرة الأكراد.
وفي خضم حالة الاضطراب في شمال شرق البلاد، يضطلع الجيش الأمريكي بمهمة نقل المئات من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية المحتجزين من السجون السورية عبر الحدود إلى العراق.
وقالت وزارة الخارجية العراقية في بيان إن الوزير فؤاد حسين أبلغ كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي في اتصال هاتفي اليوم السبت، بأن بغداد ينبغي ألا تتحمل بمفردها “الأعباء الأمنية والمالية” لنقل سجناء تنظيم الدولة الإسلامية.
وأشار فيدان في تعليقات لشبكة (إن.تي.في) في وقت متأخر من أمس الجمعة إلى أن عمليات النقل هذه ربما تستدعي تمديد المهلة التي تنتهي اليوم السبت