الأمم المتحدة تتولى معسكرات الدولة الإسلامية في سوريا بعد انسحاب الأكراد

السبت, 24 يناير - 2026
الامم المتحدة
الامم المتحدة

قالت الأمم المتحدة اليوم الخميس إنها ستتولى مسؤولية إدارة معسكرات مترامية الأطراف في سوريا تؤوي عشرات الآلاف من النساء والأطفال المرتبطين بتنظيم الدولة الإسلامية، عقب الانهيار السريع لقوات يقودها الأكراد كانت تحرس هذه المعسكرات على مدى سنوات.

ويُحتجز أكثر من عشرة آلاف من أعضاء تنظيم الدولة الإسلامية وعشرات الآلاف من النساء والأطفال المرتبطين بهم منذ سنوات في نحو 12 سجنا ومعسكر اعتقال تحت حراسة قوات سوريا الديمقراطية في شمال شرق سوريا.

وذكرت الأمم المتحدة أن قوات سوريا الديمقراطية انسحبت يوم الثلاثاء من مخيم الهول، الذي يؤوي إلى جانب مخيم روج نحو 28 ألف مدني، معظمهم من النساء والأطفال فروا من معاقل تنظيم الدولة الإسلامية مع انهيار “الخلافة” التي أعلنها التنظيم. ومن بين هؤلاء الأشخاص سوريون وعراقيون و8500 يحملون جنسيات دول أخرى.

وذكر مسؤولون أن قوات الحكومة السورية فرضت طوقا أمنيا حول المخيم، وأن فرقا من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) وصلت إلى المخيم أمس الأربعاء.

وقالت إيدم ووسورنو، المسؤولة البارزة في الأمم المتحدة في مجال المساعدات، أمام مجلس الأمن الدولي “تنسق المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، التي تولت إدارة المخيم، بشكل فعال مع الحكومة السورية لاستئناف دخول المساعدات الإنسانية الطارئة بشكل عاجل وآمن”.

وأوضح المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك للصحفيين أن مسؤولي الأمم المتحدة لم يتسن لهم دخول المخيم حتى الآن نظرا لأن “الوضع فيه لا يزال متوترا ومتقلبا، إذ ترد أنباء عن عمليات نهب وحالات حرق”. وأضاف أن الحكومة السورية أبدت استعدادها لتوفير الأمن والدعم للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومنظمات الإغاثة.

وقالت شريطة عدم الكشف عن هويتها إن العائلة كانت تأمل في البداية أن تُسفر التطورات الأمنية في سوريا عن معلومات حول مصير قريبها.

وتابعت القول “عندما رأينا أن السجناء ينقلون إلى العراق، شعرنا بالخوف” مشيرة إلى تطبيق العراق عقوبة الإعدام.

وقال مصدران قانونيان عراقيان إن المحتجزين من تنظيم الدولة الإسلامية المنقولين من سوريا يضمون مزيجا من الجنسيات، إذ يشكل العراقيون العدد الأكبر، إلى جانب مقاتلين من دول عربية أخرى، بالإضافة إلى مواطنين أوروبيين وغربيين آخرين.

وذكر المصدران أن بين المحتجزين مواطنين من بريطانيا وألمانيا وفرنسا وبلجيكا والسويد ودول أخرى من الاتحاد الأوروبي وسيُحاكمون بموجب الولاية القضائية العراقية