كيف تحولت أنفاق "قسد" المليارية إلى أضخم ترسانة تحت أرضية للجيش السوري؟

ميساء شيخ حسين
الخميس, 22 يناير - 2026

كشف الكاتب والمحلل السياسي الكردي، علي التمي، عن تحول استراتيجي في خارطة القوة العسكرية السورية، مؤكداً أن الجيش السوري بات يمتلك اليوم أضخم شبكة أنفاق محصنة في المنطقة، وهي الشبكة التي تم تمويلها وبناؤها بمليارات الدولارات من أطراف دولية وإقليمية لخدمة مشاريع الانفصال، قبل أن تؤول بالكامل لسيطرة الدولة السورية.

استراحة المقاتل و"الطبخة" غير المكتملة

ويرى التمي أن المرحلة التي أعقبت التغيير السياسي في سوريا كانت بمثابة "استراحة مقاتل" فرضتها ضرورة اكتمال "الطبخة" الميدانية. وأوضح المحلل الكردي أن توقيع اتفاق العاشر من آذار منح وقتاً إضافياً لاستكمال مشروع حفر أنفاق عملاق يمتد لنحو 1500 كيلومتر، تبدأ من حي الشيخ مقصود في حلب وصولاً إلى الحسكة والحدود العراقية.

تمويل دولي بـ 50 مليار دولار

وبحسب التمي، فإن هذا المشروع الضخم لم يكن وليد الصدفة، بل جاء بتخطيط وقيادة فرنسية، وبتمويل تجاوز 50 مليار دولار ساهمت فيه دول خليجية وجهات كردية عراقية. وكان الهدف الأساسي من هذه الأنفاق هو تثبيت واقع سياسي وجغرافي جديد في شمال وشرق سوريا، وفرض "دولة تحت الأرض" تعجز القوى العسكرية التقليدية عن اختراقها.

رياح السوريين تجري بما لا تشتهي السفن

وفي تحليله للنتائج النهائية، أكد التمي أن "اللاعب السوري" أثبت احترافية عالية في إدارة الصراع؛ حيث انتهى المطاف بهذه الاستثمارات الهائلة لتكون في خدمة الدولة السورية وجيشها. وأضاف: "الجيش السوري يمتلك الآن شبكة تحصينات هي الأضخم، بُنيت بأموال خصومه، لتشكل نقطة تحول في مستقبل قوته وضخامته".

وختم التمي قراءته للمشهد بوصف ما جرى بأنه "لعبة الكبار والمحترفين"، حيث أعادت دمشق برمجة المشروع ليكون صمام أمان لمصلحة قوة الدولة ومستقبل جيشها، محولةً مخططات التقسيم إلى ركائز لتعزيز السيادة الوطنية.