كاتب سوري يوجه اتهاماً لوزير العدل بالتقاعس ويطالب بقوانين "أوروبية" لحماية السلم الأهلي

ميساء شيخ حسين
السبت, 17 يناير - 2026
مصدر الصورة: وكالة الأناضول
مصدر الصورة: وكالة الأناضول

وجه الكاتب السوري خلف علي الخلف رسالة مفتوحة وصفت بـ "شديدة اللهجة" إلى وزير العدل السوري، مظهر الويس، يتهمه فيها بالتقاعس عن أداء مهامه الوظيفية في مواجهة موجة "الأخبار الكاذبة" التي تستهدف نسيج المجتمع السوري وتدفع باتجاه إثارة الفتن الطائفية.

وجاء في الرسالة أن هناك حملات منظمة وممنهجة تقودها حسابات وجهات تروج لأخبار مزيفة حول حالات خطف لفتيات من "الطائفة العلوية" وادعاءات بوجود "أسواق سبايا" في إدلب. وأكد الخلف أن هذه الأخبار تهدف بشكل متعمد إلى إثارة الذعر والقلق بين أبناء الطائفة العلوية، و تقويض الثقة في التغييرات السياسية الجارية في البلاد و زرع فتيل الحرب الأهلية وتحفيز الاحتراب الداخلي عبر نشر شعور الاستهداف الطائفي.

 مقترح لتطوير المنظومة القانونية 

انتقد الخلف في رسالته القوانين الحالية، معتبراً أنها اكتسبت "سمعة سيئة" بسبب استخدام تعابير عائمة مثل "زعزعة هيبة الدولة" لملاحقة الناشطين، مما أدى إلى حالة من الشلل في محاسبة مروجي الإشاعات الحقيقيين.

وقدم الكاتب مقترحاً لوزارة العدل ومجلس القضاء الأعلى يتضمن:

 ١. تعطيل المصطلحات العائمة في القوانين النافذة واستبدالها بنصوص واضحة.

 ٢. استلهام تجارب قانونية أوروبية (مثل القوانين الفرنسية، الألمانية، السويدية، واليونانية) التي تجرم نشر الأخبار الكاذبة "بنية سيئة" إذا كانت تهدد السلم العام أو تثير الاضطراب، دون المساس بحرية التعبير المشروعة.

لوائح اتهام وتحرك قضائي مرتقب.

ولم تقتصر الرسالة على المقترحات، بل تضمنت اتهاماً مباشراً للوزير والوزارة بالسكوت عن "الفراغ التشريعي" وعدم تحريك دعاوى الحق العام ضد شخصيات معروفة تروج لهذه الأكاذيب، سواء كانوا داخل سوريا أو خارجها.

واختتم الخلف رسالته بالإعلان عن عزمه البحث عن صيغة قانونية لرفع دعوى قضائية شخصية ضد وزير العدل بصفته، داعياً المتضررين من هذا التقاعس والمؤمنين بمضمون الرسالة إلى الانضمام لهذه الدعوى للضغط من أجل حماية المجتمع من "الذباب الإلكتروني" وصناع الفتنة.