تداعيات تصريحات القرداحي تلوح بأزمة دبلوماسية

السوري اليوم _متابعات
الخميس, 28 أكتوبر - 2021
القرداحي يطلق تصريحات تدمر العلاقات مع السعودية والامارات
القرداحي يطلق تصريحات تدمر العلاقات مع السعودية والامارات


يبدو أن لبنان والسعودية أمام أزمة دبلوماسية جديدة بعد حديث الوزير قرداحي المصور والذي دفعت كلماته وزارات الخارجية في الكويت والبحرين والسعودية لاستدعاء السفراء اللبنانيين استنكاراً لتصريحاته المسيئة لدول الخليج. ونُقل عن مصادر سعودية قولها “إننا أمام أزمة دبلوماسية حادة بسبب تصريحات قرداحي المسيئة للدول العربية وذلك بمعزل عن توقيت تسجيل المقابلة إلا أنها تدل على نيات مطلقها”. واستنكر السفير اليمني في لبنان عبد الله عبد الكريم الدعيس بعد لقائه السفير السعودي وليد بخاري تصريحات الوزير معتبرا أنّ “بيانه أمس زاد الطين بلّة”.
وسرعان ما أصدر رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي بياناً في ساعة متقدمة من الليل يؤكد فيه “تمسك لبنان بروابط الاخوة مع الدول العربية الشقيقة”. وأوضح ميقاتي “أن كلام وزير الإعلام جورج قرداحي الذي يجري تداوله، هو كلام مرفوض ولا يعبّر عن موقف الحكومة إطلاقاً”.
وقال ميقاتي، بعد توجهه إلى قصر بعبدا للقاء رئيس الجمهورية ميشال عون، “عبّر فخامة الرئيس، كما أكدت من ناحيتي، أن هذه المقابلة تعبّر عن رأي الوزير الشخصي”. كذلك، لفتت وزارة الخارجية اللبنانية إلى أن كلام الوزير قرداحي “كلام شخصي صدر سابقاً قبل تعيينه وزيراً”.
وغرّد وزير الإعلام جورج قرداحي ليلاً عبر حسابه على “تويتر”، وقال: “لم أقصد بأي شكل من الأشكال الإساءة إلى المملكة العربية السعودية أو الإمارات… إن الجهات التي تقف وراء هذه الحملة أصبحت معروفة…”. وختم: “ما قلته إن حرب اليمن أصبحت حرباً عبثية يجب أن تتوقف، قلته عن قناعة ليس دفاعاً عن اليمن ولكن أيضاً محبة بالسعودية والإمارات”.
وعاد قرداحي اليوم ليشير في مؤتمر صحافي من المجلس الوطني للإعلام إلى التأكيد على ما غرّد به، لافتاً إلى “أن تسجيل المقابلة تمّ في 5 آب/اغسطس الفائت قبل تعيينه وزيراً وهذه آرائي الشخصية، وأنا اليوم ملتزم سياسة الحكومة”. وأضاف قرداحي “أنا أضع مصلحة لبنان فوق كل اعتبار” مستغرباً مطالبته بالاعتذار. ودافع رئيس “تيار المردة” سليمان فرنجية عن الوزير قرداحي المحسوب على حصته في الحكومة.