«"مستقبلنا بلا مخدرات".. إصداران توعويان لحماية الشباب ودعم دور الأسرة ‏

الخميس, 17 سبتمبر - 2026
كتبان حول مستقبل سوريا بدون مخدرات
كتبان حول مستقبل سوريا بدون مخدرات


 أصدرت الهيئة السورية للكتاب في وزارة الثقافة كتيّبين توعويين بعنوان “مستقبلنا بلا ‏مخدرات” ضمن منشوراتها لعام 2026، خصص أحدهما للشباب والآخر للأسرة، ‏بهدف تعزيز الوعي بمخاطر الإدمان وسبل الوقاية منه.‏
وأوضحت معدّة الكتيّبين، الكاتبة والباحثة الاجتماعية ربا ياسين، أن الأسرة تمثل ‏الركيزة الأساسية في مواجهة آفة المخدرات، لما تؤديه من دور في حماية الأبناء ‏واحتوائهم، ولا سيما في ظل الضغوط النفسية والاجتماعية والتحديات المرتبطة ‏بالمرحلة العمرية التي يمر بها الشباب.‏
وبيّنت ياسين أن حماية الأبناء لا تقوم على المراقبة الصارمة بقدر ما تعتمد على ‏متانة العلاقات الأسرية، وتوفير مناخ نفسي آمن قائم على الثقة والحوار، بما يعزز ‏لجوء الأبناء إلى أسرهم عند مواجهة المشكلات والضغوط.‏
ويستعرض الكتيب الموجّه للأسرة مراحل الإدمان، بدءاً من التجربة الأولى وصولاً ‏إلى الاعتماد الكامل، ويعرّف بالمواد المخدرة ومفهوم الإدمان، باعتباره اضطراباً ‏يحتاج إلى علاج متخصص يجمع بين الجوانب الجسدية والنفسية والسلوكية.‏
كما يتناول التأثيرات الجسدية والنفسية والاجتماعية لتعاطي المخدرات، والعوامل التي ‏قد تزيد خطر الوقوع في الإدمان، مع التأكيد على أهمية معرفة الأهل بهذه العوامل ‏وفتح قنوات الحوار مع الأبناء وتوفير بدائل صحية تساعد على حمايتهم.‏
ويتضمن الإصدار إحصاءات أممية تشير إلى تعاطي 296 مليون شخص المخدرات ‏عام 2021، بزيادة 23 بالمئة مقارنة بالعقد السابق، فيما تشير تقديرات منظمة ‏الصحة العالمية إلى وفاة أكثر من 600 ألف شخص سنوياً جراء تعاطي المخدرات.‏
ويدعو الكتيب إلى عدم اليأس من إمكانية التعافي، والتوجه إلى برامج التأهيل النفسي ‏والسلوكي المتخصصة، مع التأكيد على أهمية حضور الأهل ودعمهم في مراحل ‏العلاج.‏
أما الكتيب الموجّه للشباب، فيركز على تعزيز قدرتهم على اتخاذ قرارات واعية تحمي ‏مستقبلهم، ومواجهة ضغوط الأقران ومغريات التجربة، من خلال تقديم أدوات ‏تساعدهم على تحليل المواقف والتفكير في نتائجها قبل اتخاذ القرار.‏
كما يتناول مهارة الرفض والقدرة على قول “لا” للمخدرات ورفاق السوء، ويشجع على ‏التواصل مع الأسرة والتمسك بالقيم الاجتماعية والدينية، إلى جانب الاستفادة من ‏المؤسسات المتخصصة التي تقدم الدعم الطبي والنفسي للمصابين بالإدمان.‏
ويشدد الكتيب كذلك على أهمية دور المجتمع والمؤسسات في مكافحة انتشار ‏المخدرات، من خلال التشريعات والإجراءات الوقائية والتوعوية.‏
واعتمدت ياسين في إعداد الكتيّبين على عدد من المراجع، بينها المركز التربوي ‏للبحوث والإنماء في لبنان، وبيانات صادرة عن وزارات الصحة في عدد من الدول ‏العربية، من بينها المملكة العربية السعودية.‏
وكانت وزارتا الداخلية والصحة أطلقتا، في الـ26 من حزيران الماضي، بحضور ‏الرئيس أحمد الشرع، الحملة الوطنية لمكافحة المخدرات ومعالجة الإدمان تحت شعار ‌‏«سوريا دون مخدرات»، بهدف توحيد الجهود في مجالات الوقاية والعلاج والتأهيل ‏ومكافحة التهريب والترويج.‏