منظمة التجارة العالمية: النظام التجاري العالمي يواجه واحدة من أخطر فترات الاضطراب

الخميس, 17 سبتمبر - 2026
منظمة التجارة العالمية
منظمة التجارة العالمية


حذّرت “منظمة التجارة العالمية” من أن النظام التجاري العالمي يواجه مرحلة بالغة الحساسية، داعية إلى تجنب العودة ‏إلى سياسات تجارية أحادية الجانب، لما قد تترتب عليها من خسائر اقتصادية واسعة.‏
ونقلت شبكة “يورونيوز” الإخبارية عن المنظمة قولها في تقريرها السنوي: إن “التجارة العالمية والمنظمة نفسها ‏تواجهان واحدة من أخطر فترات الاضطراب والاستمرار في الأزمات منذ تأسيس النظام التجاري متعدد الأطراف قبل ‏ثمانية عقود، في وقت لم تُسجّل فيه مؤشرات على تحسن الوضع منذ بداية العام”.‏‏
وحددت المنظمة أربعة عوامل رئيسية تعقّد التعاون بين أعضائها، تتمثل في تغير توزيع القوة الاقتصادية عالمياً، ‏وتزايد اختلاف مستويات وأشكال تدخل الحكومات في الأسواق، والتحولات التي تشهدها التجارة وسلاسل القيمة ‏العالمية بفعل الرقمنة والسياسات البيئية، إضافة إلى تصاعد التوترات الجيوسياسية.‏‏
من جانبها أكدت المديرة العامة للمنظمة نغوزي أوكونجو إيويالا أن “القواعد المنظمة للتجارة تواجه تشكيكاً غير مسبوق ‏منذ إنشاء المؤسسات متعددة الأطراف عقب الكساد الكبير والحرب العالمية الثانية، والتي أُسندت إليها مهمة دعم تجارة ‏عالمية مفتوحة ومستقرة وقابلة للتنبؤ”.‏
ورغم ذلك، تشير بيانات المنظمة إلى أن “نحو 72% من تجارة السلع العالمية تتم عبر الحدود بموجب اتفاقيات جمركية ‏تفاوضت عليها الدول الأعضاء والتزمت بها”.‏ ‏
وفي هذا الخصوص، أكد كبير الاقتصاديين في المنظمة روبرت ستايغر في تصريح له أن “النسبة كانت تبلغ نحو ‌‏80% قبل عامين”، معتبراً أن “تراجعها يعكس الضغوط التي يواجهها النظام التجاري”.‏‏
وأضاف أن “التعريفات الجمركية الجديدة والقيود التجارية باتت تؤثر حالياً على نحو 11% من الواردات العالمية، ‏وهي أعلى نسبة تُسجل منذ أكثر من 15 عاماً”.‏
وفي المقابل، ساهم توسع الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في دعم التجارة العالمية، إذ أدى الطلب على السلع ‏الضرورية لتطوير هذه التكنولوجيا، مثل الخوادم والمعدات الصناعية وأجهزة الحاسوب، إلى توليد تدفقات تجارية ‏كبيرة.‏
ووفق ستايغر فإن “استمرار هذه الاستثمارات قد يكون أسهم جزئياً في الحد من تراجع كان يمكن أن تشهده التجارة ‏العالمية لولا طفرة الذكاء الاصطناعي”.‏
وتأتي تحذيرات المنظمة بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية، ولا سيما استمرار التصعيد بين الولايات المتحدة ‏الأمريكية وإيران وتبعاتها على المنطقة والعالم