أيوب لـ سانا: بـ 400 مستثمر.. المنطقة الحرة بعدرا ‌‏‌‏تعود مركزاً جيو اقتصادياً

الأربعاء, 2 سبتمبر - 2026
المنطقة الحرة في عدرا
المنطقة الحرة في عدرا


أكد مدير المنطقة الحرة في عدرا بريف دمشق يوسف ‏أيوب، أن ‏المنطقة الحرة التي كانت من أبرز المناطق ‏الحرة في الشرق ‏الأوسط، تعود اليوم بفضل موقعها ‏الاستراتيجي، ومن خلال ‏الهيئة العامة للمنافذ والجمارك ‏ممثلة بالمؤسسة العامة للمناطق ‏الحرة، للتألق من جديد، ‏لتأخذ تموضعها الحقيقي كمركز جيو ‏اقتصادي إقليمي ‏لتصدير البضائع الصناعية والتجارية، مشيراً ‏إلى أن عدد ‏المستثمرين في عدرا يبلغ ‏حالياً نحو 400 مستثمر.‏

موقع استراتيجي وربط لوجستي للتصدير

وأوضح أيوب في مقابلة خاصة مع سانا اليوم الأربعاء، ضمن ‏فعاليات معرض دمشق الدولي، ‏أن المنطقة الحرة في عدرا ‏تتمتع بموقع استراتيجي مهم، ‏فهي تقع شمال دمشق، وبالقرب ‏من مطار دمشق الدولي، ‏وعلى طريق‎ M5 ‎حلب – دمشق، ‏واليوم تأخذ موقعها ‏كبوابة للمستثمرين إلى العالم الخارجي، لافتاً ‏إلى وجود ‏الكثير من المستثمرين الذين بدؤوا بالاستثمار في ‏المنطقة، ‏حيث بلغت نسبة الإشغال في المنطقة الحرة ما يزيد ‏على ‌80 بالمئة من المساحة‎.‎

ولفت أيوب إلى أن هناك العديد من المستثمرين العرب ‌‏والأجانب، حيث بدأت إدارة المنطقة الحرة بتصدير ‏بضائعهم ‏إلى دول الخليج كقطر والإمارات، وإلى الأردن ‏وتركيا، إضافة ‏إلى وجود العديد من الصناعات النوعية مثل ‏تصنيع الذهب، ‏كاشفاً عن خطوط إنتاج صناعية سوف ‏تنطلق قريباً لتصنيع ‏خطوط الفايبر (الأكبال الضوئية)، ‏وهي صناعة فريدة من ‏نوعها في سوريا، إضافة إلى الصناعات الغذائية‎.‎

وبين أيوب أن المنطقة الحرة في عدرا تتميز بمستثمريها ‌‏التجاريين، وتصدير الآليات إلى المحيط العربي ‏والإقليمي، كما ‏أنها ترتبط بسكك حديدية تربطها بالمرافئ ‏السورية، ما يعطيها ‏قيمة كبرى كموقع استراتيجي‎.‎

حوافز وإعفاءات ضريبية تصل إلى عام كامل

وأوضح أيوب أن الاستثمارات في المنطقة الحرة بعدرا ‏محفزة ‏وجاذبة للمستثمرين مقارنة بالمناطق الحرة ‏الأخرى في المحيط ‏العربي والإقليمي، حيث تتميز ‏بالإعفاءات الضريبية والمرونة ‏وسرعة إنجاز المعاملات ‏الجمركية، إضافة إلى النافذة الواحدة، ‏ما يمنحها مرونة ‏وسرعة قياسية في إنجاز المعاملات‎.‎

وأكد أيوب أن أسعار البدلات في المنطقة تشجيعية لجذب ‌‏المستثمرين ولتحفيزهم للعمل في المنطقة الحرة، حيث ‏تمت ‏ترجمة هذا الأمر على أرض الواقع من خلال نسبة ‏الإشغال ‏الكبيرة في المنطقة الحرة، والتي بلغت 80% ‏حتى تاريخه‎.‎

التحول نحو نظام “صفر ورقيات‎”‎

وحول موضوع البنية التحتية قال أيوب: “استطعنا أن ‏نصل إلى ‏وصل كهربائي 24 ساعة دون انقطاع، إضافة ‏إلى خدمات ‏المياه، ونعمل الآن على مد كبل الفايبر الضوئي ‏إلى المنطقة ‏الحرة، إضافة إلى وجود خطة من قبل الهيئة ‏العامة للمنافذ ‏والجمارك، ومؤسسة المناطق الحرة لتطوير ‏البنية الفوقية ‏للمنطقة، وإنشاء نظام مراقبة كاميرات في ‏كل أرجاء المناطق ‏الحرة، المداخل والمخارج، وتحديث ‏السيستم الرقمي للتخلص ‏من المعاملات ‏الورقية، وصولاً إلى صفر ورقيات.‏

وبين أيوب أن المنطقة الحرة في عدرا تدعم الاقتصاد ‏الوطني ‏من خلال توفير فرص عمل، لأنها من خلال ‏الاستثمارات ‏الموجودة فيها سواء أكانت صناعية أم ‏تجارية أم خدمية توفر ‏الكثير من العمالة، إضافة إلى أن ‏جذب الاستثمارات العربية ‏والإقليمية والدولية يساعد ‏أيضاً في دعم الاقتصاد الوطني ‏وإعادة إعمار سوريا‎.‎

‎400 ‏ ‎مستثمر محلي وعربي وأجنبي

ولفت أيوب إلى أن عدد المستثمرين في المنطقة ‏الحرة في عدرا ‏بلغ حوالي 400 مستثمر، أغلبهم في تجارة ‏السيارات وقطع ‏الآليات، إضافة إلى النشاطات الخدمية، ‏والمخلصين الجمركيين، ‏وشركات التمثيل، وشركات ‏الهندسة، وشركات أخرى خدمية ‏تتخذ من المنطقة الحرة ‏مقراً لها لأعمالها، والعديد من ‏الصناعات التي تصل نسبة ‏إشغالها للمنطقة الحرة إلى 15%، ‏حيث تستقطب الأيادي ‏العاملة بنسبة كبيرة، ما يسهم في دعم ‏الاقتصاد الوطني ‏وتقليص نسب البطالة في سوريا‎.‎

وأكد أيوب أن المستثمرين الموجودين في المنطقة وهم ‏من ‏جنسيات متعددة محلية وعربية وأجنبية، من تركيا ‏وأوروبا ‏والأردن والعراق والخليج العربي، جميعهم ‏بدؤوا أعمالهم ‏ويقومون بتصدير بضائعهم، لتكون بذلك ‏المنطقة الحرة في ‏عدرا عادت لتأخذ موقعها كنقطة ‏انطلاق للمستثمرين إلى المحيط ‏العالمي والإقليمي‎.‎‎

وأشار أيوب إلى أن المستثمرين الذين يأتون إلى سوريا ‏من أجل ‏الاستثمار في المنطقة الحرة ويريدون بناء ‏منشآت استثمارية، ‏يحصلون على إعفاءات من البدلات قد ‏تصل إلى عام كامل، في ‏خطوة تشجيعية من أجل جذب ‏الاستثمار والمستثمرين‎.‎

وحول موضوع رفع اسم سوريا من قائمة العقوبات، وهل ‏ساهم ‏بتشجيع المستثمرين أكثر على القدوم إلى سوريا ‏والاستثمار ‏بمختلف القطاعات، قال: “لمسنا في المنطقة ‏الحرة في عدرا ‏إقبالاً كبيراً من المستثمرين العرب ‏والأجانب بعد رفع سوريا من ‏قائمة العقوبات”، متوقعاً ‏أن تصل المنطقة خلال هذا العام إلى ‏إشغال كامل‎.‎

وكان مدير الاستثمار في المؤسسة العامة للمناطق الحرة ‌‏السورية عبد الرزاق قنطار أكد في الـ 29 من شهر آب ‌‏الماضي، أن ‏المناطق الحرة في سوريا عادت إلى الحياة، ‏بعد ‏سنوات من التهميش والقتل ‏الممنهج في عهد النظام ‏البائد‎، مبيناً ‏أنه يجري حالياً التحضير ‏لمشاريع أخرى، ‏لأن حجم الطلب على ‏المناطق الحرة تصاعد كثيراً و‏خاصة في عام 2026 الجاري.‏

يذكر ان فعاليات الدورة الثالثة والستين من معرض ‏دمشق ‏الدولي مستمرة حتى الرابع من ‏أيلول الجاري، بمشاركة ‏نحو ‏ألف جهة تمثل قرابة 60 دولة، وتشمل شركات ‏محلية ‏وعربية ‏ودولية، ووزارات وهيئات ومؤسسات ‏عامة، وغرف تجارة ‏ومجالس ‏أعمال، وجهات استثمارية ‏وخدمية