تعكس المشاركة المصرية الواسعة في الدورة الثالثة والستين من معرض دمشق الدولي اهتماماً متزايداً بتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين سوريا ومصر، عبر حضور شركات من قطاعات متنوعة وطرح منتجاتها أمام السوق السورية، وفتح قنوات تواصل مباشرة مع رجال الأعمال والمستوردين السوريين.
ولا تقتصر أهمية المشاركة على عرض المنتجات، بل تمتد إلى بحث فرص التبادل التجاري وإقامة الشراكات والتعاقدات، بما يسهم في توسيع حضور المنتجات المصرية في السوق السورية وفتح آفاق جديدة للتعاون بين القطاع الخاص في البلدين.
صفقات متبادلة وتعزيز التواصل التجار
وأوضح مدير الجناح المصري في الهيئة العامة للمؤتمرات والمعارض محمد عبد المنعم، في تصريح لـ سانا، أن المشاركة المصرية تضم شركات تعمل في ثلاثة قطاعات رئيسية هي الصناعات الغذائية والحاصلات الزراعية والصناعات الهندسية.
وبيّن عبد المنعم أن الشركات المشاركة تسعى إلى إبرام صفقات متبادلة بين مصر وسوريا وتعزيز التواصل التجاري بين رجال الأعمال في البلدين، معرباً عن أمله باستمرار المشاركة المصرية في معرض دمشق الدولي خلال الأعوام المقبلة.
شراكات وتعاقدات بين الشركات
من جانبه، أعرب مدير وصاحب شركة “واحة الكنوز” لتصدير وتعبئة التمور المصرية سامر محمد علي عن تطلعه إلى أن تفضي المشاركة إلى بروتوكولات تعاون وتعاقدات بين الشركات والتجار والمستوردين السوريين والمصريين، ولا سيما في مجالي التمور والحبوب.
بدوره، لفت مدير مبيعات شركة “ريان” المصرية ماهر منصور إلى أن المعرض يوفر فرصاً لعقد اللقاءات والاتفاقيات وبناء شراكات تجارية، من خلال التواصل مع ممثلي الشركات المشاركة من مختلف الدول والقطاع الخاص السوري، بما يسهم في تنشيط حركة التبادل التجاري بين الجانبين.
التعرف على احتياجات السوق السورية
من جهته، أوضح مدير عام التصدير في شركة “عبور” المصرية محمد عبد الوهاب أن الشركة حرصت على المشاركة في معرض دمشق الدولي بعد فترة من الغياب، بهدف التعرف بصورة مباشرة على واقع السوق السورية واحتياجاتها، والاطلاع على المنتجات المتوافرة والفرص المتاحة أمام الشركات المصرية.
وبيّن عبد الوهاب أن الشركة تسعى خلال أيام المعرض المخصصة للقاءات الأعمال B2B إلى التعاقد مع شركات سورية لتكون وكلاء لمنتجاتها في السوق المحلية، متوقعاً أن تظهر النتائج العملية لهذه اللقاءات خلال شهر أو شهرين من انتهاء المعرض.
ويأتي الحضور المصري في معرض دمشق الدولي امتداداً لحراك اقتصادي وتجاري متزايد بين سوريا ومصر خلال العام الجاري، إذ استضافت دمشق في كانون الثاني الماضي الملتقى الاقتصادي السوري المصري المشترك، الذي بحث توسيع التعاون التجاري والاستثماري وإقامة شراكات في قطاعات الإنتاج والطاقة والبنى التحتية والتجارة والخدمات.
وفي أيار الماضي، شكّلت وزارة الاقتصاد والصناعة مجلس الأعمال السوري المصري عن الجانب السوري بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، فيما تواصلت اللقاءات خلال الأشهر التالية لبحث توسيع الاستثمارات المشتركة، وإقامة منطقة صناعية متكاملة في محافظة حلب، وتفعيل دور مجلس الأعمال في دعم الشراكات وفتح فرص جديدة أمام الشركات السورية والمصرية.