المجموعة العربية في الأمم المتحدة: وحدة سوريا واستقرارها ركيزة لاستقرار المنطقة

الجمعة, 28 أغسطس - 2026
المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة علياء أحمد بن سيف آل ثاني
المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة علياء أحمد بن سيف آل ثاني


 جددت المجموعة العربية في الأمم المتحدة الخميس، التأكيد على موقفها الثابت الداعم لسيادة سوريا واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها، ورفض التدخل الخارجي في شؤونها الداخلية ورفض أي محاولة للمساس بأمنها واستقرارها، مؤكدة أن وحدة سوريا واستقرارها يشكلان ركيزة لأمن المنطقة واستقرارها.
وقالت المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، في بيان باسم المجموعة العربية أمام اجتماع لمجلس الأمن الدولي ونشرته الخارجية القطرية: إن المجموعة العربية تشيد بالخطوات التي تتخذها الحكومة السورية نحو بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، وفي مجال العدالة الانتقالية والمساءلة وملف المفقودين، ولتهيئة الظروف لعودة اللاجئين والنازحين.
ودعت المجموعة العربية إلى دعم الحكومة السورية بما يسهم في الحفاظ على الاستقرار وتعزيزه، وإلى تقديم الدعم الدولي والاستثمار وتعزيز التعاون الاقتصادي بما يخدم عملية التعافي الاقتصادي وعملية الإعمار وتهيئة الظروف المناسبة للعودة الطوعية الآمنة والكريمة والمستدامة للاجئين والنازحين، بما يشمل الخدمات والبنية التحتية وسبل العيش وإزالة الألغام، وإزالة ما تبقى من عوائق أمام التعافي والاندماج الاقتصادي والدولي لسوريا.
ترحيب بالتعاون بين سوريا والأمم المتحدة
وأوضحت أن المجموعة العربية تثمن الدور الكبير الذي اضطلعت به الدول المستضيفة في استضافة اللاجئين السوريين، وتدعو المجتمع الدولي لزيادة وتوسيع الدعم الموجه للدول المستضيفة التي لا يمكن أن تتحمل هذا العبء بمفردها، نيابة عن المجتمع الدولي، وذلك إلى حين عودتهم إلى بلدهم.
ولفتت المندوبة القطرية إلى أن المجموعة العربية ترحب بالتعاون المتنامي بين الحكومة السورية ومنظمة الأمم المتحدة والذي توج مؤخراً بالزيارة التي قام بها إلى سوريا الأمين العام للأمم المتحدة ومفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين، إضافة إلى التعاون والتنسيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية.
إشادة بتدابير مكافحة الإرهاب
وبينت أن المجموعة العربية تعرب عن إدانتها واستنكارها للتفجيرات في دمشق وريف دمشق وجميع الأعمال الإجرامية التي تهدد الأمن والاستقرار في سوريا، وتشيد بالتدابير التي تتخذها الحكومة السورية للتصدي لهذه التهديدات، ولمكافحة الإرهاب والجماعات الإرهابية، والحفاظ على الأمن والاستقرار، وتؤكد أهمية دعم هذه الجهود.
كما أفادت بأن المجموعة العربية ترحب بإعلان الولايات المتحدة الأمريكية إزالة اسم الجمهورية العربية السورية من القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب بعد 47 عاماً على إدراجها ضمن هذه القائمة، باعتبار تلك الخطوة تطوراً إيجابياً يسهم في دعم الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار في سوريا والمنطقة، وتعزيز مسار التسوية السياسية بما يحقق تطلعات الشعب السوري.
إدانة الغارات الإسرائيلية
وأشارت إلى أن المجموعة العربية تدين بشدة الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت مطار أبو الظهور العسكري في شمال غرب سوريا، لافتة إلى أن هذه الهجمات تشكل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا صارخًا لسيادة سوريا وأمنها واستقرارها ووحدة أراضيها.
وقالت مندوب قطر: “تعرب المجموعة عن بالغ القلق إزاء الاستهداف المستمر لأراضي سوريا وبنيتها التحتية والإضرار بهما، وأن هذه الأعمال تنطوي بصورة مباشرة على خطر تقويض الجهود التي تبذلها سوريا لاستعادة الأمن، وإعادة بناء المؤسسات الوطنية، ومعالجة التداعيات الإنسانية الناجمة عن سنوات من الصراع الطويل، وتؤكد المجموعة أن استمرار إسرائيل في انتهاك سيادة سوريا ووحدة أراضيها ينطوي على خطر زيادة التوترات، وتقويض السلام والاستقرار الإقليميين، وتراجع احترام القانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة”.
وأكدت أن المجموعة العربية تدعو المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم وواضح ومبدئي في مواجهة العدوان المستمر على سوريا، واتخاذ خطوات ملموسة، وفقًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، لوضع حد لهذه الانتهاكات، وضمان الاحترام الكامل لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974 وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي احتلتها، وبما يمنع المزيد من التصعيد ويحمي السلام والاستقرار الإقليمي.
الجولان المحتل أرض عربية سورية
وأشارت المندوبة القطرية إلى أن المجموعة تؤكد أن الجولان المحتل أرض عربية سورية، وأن فرض الاحتلال الإسرائيلي قوانينه وولايته وإدارته على الجولان يعد باطلاً ولاغياً ودون أي أثر قانوني، ويخالف القرارات الأممية ذات الصلة وخصوصاً قرار مجلس الأمن 497 (1981).
وفي ختام بيانها، جددت مندوب قطر الدائم لدى الأمم المتحدة، التأكيد على دعم المجموعة العربية لسوريا وشعبها في بناء دولة مستقرة ومزدهرة تقوم على العدالة والمساواة وسيادة القانون وحماية حقوق جميع السوريين.
وكان مندوبو الدول الأعضاء في مجلس الأمن، جددوا التأكيد خلال جلسة للمجلس اليوم الخميس لبحث التطورات في سوريا، على دعم سيادة سوريا واستقلالها ووحدة أراضيها، ومساندة جهودها في تحقيق الاستقرار والتعافي وإعادة بناء مؤسسات الدولة، مشددين على أهمية مواصلة الدعم الدولي وتعزيز فرص التعافي وإعادة الإعمار.