من الإنشاد إلى المسرح.. تنوع معرفي وفني في ثالث أيام “صيف سوريا” ‏بقلعة دمشق

الأحد, 9 أغسطس - 2026
جانب من العمل المسرحي في قلعة دمشق
جانب من العمل المسرحي في قلعة دمشق


 شهدت قلعة دمشق التاريخية في اليوم الثالث من مهرجان صيف سوريا ‏للعائلة 2026 فعاليات غنية امتدت بين المعرفة والفن والترفيه، وسط ‏حضور جماهيري لافت وتفاعل كبير من مختلف الفئات العمرية.‏
وتضمن المهرجان اليوم السبت برنامجاً متنوعاً يعكس روح الفعاليات ‏الصيفية الهادفة إلى تعزيز التواصل المجتمعي وإحياء الفضاءات الثقافية ‏السورية.‏
افتتاح روحاني لامس الجمهور
استهلت فعاليات اليوم الثالث بوصلة إنشادية قدمتها فرقة الإنشاد بمشاركة ‏المنشدين أنس وإبراهيم الهندي حيث قدما باقة من الأناشيد الروحانية التي ‏لاقت تفاعلاً واسعاً من الحضور، وخلقت حالة وجدانية مميزة في أجواء ‏القلعة.‏
سرد للبطولات ورسائل وطنية
تلت الفقرة الافتتاحية محاضرة قدمتها وزارة الدفاع ألقاها حكمت خليل ‏المصري، وأدار الحوار فيها عبد المجيد الخلف حيث تناولت المحاضرة ‏سرداً تفصيلياً لتجارب ومعارك خاضها الثوار السوريون ضد النظام البائد، ‏توقف فيها المصري عند شخصية أبو عبيدة كنصفرة، وهو اللقب العسكري ‏للقيادي إبراهيم الرحمون، الضابط المنشق وقائد المعارك في جبل الزاوية ‏الذي عُرف بصدقه وشجاعته حتى إنه حفر قبره بيده استعداداً للشهادة التي ‏نالها لاحقاً.‏
كما استعرض قصصاً من معارك الغوطة الشرقية ومدينة المليحة حيث ‏واجه الثوار قصفاً عنيفاً وأظهروا صموداً لافتاً، مفضلين الموت على ‏الاستسلام، وإيمانهم بالنصر الإلهي، مشدداً على ضرورة الحفاظ على ‏تضحيات الشهداء والأمانة الوطنية، ودور الجيش السوري الآن في تقديم ‏خدمات إنسانية للشعب السوري.‏
المرأة محور بناء المجتمع
ركزت الدكتورة هالة سمير من مصر من خلال ورشة تعليمية اجتماعية ‏على أهمية المرأة ودورها المحوري كأم وزوجة، مشددة على ضرورة ‏الوعي بالمسؤولية وترتيب الأولويات في الحياة اليومية.‏
ودعت النساء إلى عدم التقليل من قيمتهن أو النظر إلى أنفسهن بسلبية، بل ‏العيش بكرامة وثقة، متطرقة إلى أهمية التعليم الديني للأطفال، والتربية ‏الصحيحة التي تبدأ من المنزل، مع ضرورة فهم خصائص كل مرحلة ‏عمرية، كما أكدت على الحفاظ على الهوية الإسلامية وأن التربية بالقدوة ‏والمواقف تتطلب الصبر والاستمرارية، وتعزيز القيم الإيمانية هو أساس ‏إصلاح المجتمع.‏
‏”مملكة البلاغة”… رسالة لغوية بروح كوميدية‏
قدمت فرقة سبيستون عرضاً مسرحياً كوميدياً بعنوان “مملكة البلاغة”، تناول ‏أهمية اللغة العربية والحفاظ عليها، بأسلوب تفاعلي موجه للأطفال حيث شهد ‏العرض حضوراً كثيفاً من العائلات، وتفاعل الأطفال مع الشخصيات ‏المسرحية، ما أضفى أجواء مرحة على الفعالية.‏
وعبّر بشير جازية أحد الحضور عن الرضا الكبير بتنوع الفعاليات، معتبراً ‏أن المهرجان يشكل مساحة ترفيهية وثقافية تجمع العائلة، ولفت معاذ الشايب أحد الحضور إلى أن المزج بين المحاضرات الفكرية والعروض الفنية ‏والأنشطة الموجهة للأطفال يعكس رؤية شاملة لوزارة الثقافة في دعم ‏الفعاليات المجتمعية.‏