شهدت قلعة دمشق التاريخية في اليوم الثالث من مهرجان صيف سوريا للعائلة 2026 فعاليات غنية امتدت بين المعرفة والفن والترفيه، وسط حضور جماهيري لافت وتفاعل كبير من مختلف الفئات العمرية.
وتضمن المهرجان اليوم السبت برنامجاً متنوعاً يعكس روح الفعاليات الصيفية الهادفة إلى تعزيز التواصل المجتمعي وإحياء الفضاءات الثقافية السورية.
افتتاح روحاني لامس الجمهور
استهلت فعاليات اليوم الثالث بوصلة إنشادية قدمتها فرقة الإنشاد بمشاركة المنشدين أنس وإبراهيم الهندي حيث قدما باقة من الأناشيد الروحانية التي لاقت تفاعلاً واسعاً من الحضور، وخلقت حالة وجدانية مميزة في أجواء القلعة.
سرد للبطولات ورسائل وطنية
تلت الفقرة الافتتاحية محاضرة قدمتها وزارة الدفاع ألقاها حكمت خليل المصري، وأدار الحوار فيها عبد المجيد الخلف حيث تناولت المحاضرة سرداً تفصيلياً لتجارب ومعارك خاضها الثوار السوريون ضد النظام البائد، توقف فيها المصري عند شخصية أبو عبيدة كنصفرة، وهو اللقب العسكري للقيادي إبراهيم الرحمون، الضابط المنشق وقائد المعارك في جبل الزاوية الذي عُرف بصدقه وشجاعته حتى إنه حفر قبره بيده استعداداً للشهادة التي نالها لاحقاً.
كما استعرض قصصاً من معارك الغوطة الشرقية ومدينة المليحة حيث واجه الثوار قصفاً عنيفاً وأظهروا صموداً لافتاً، مفضلين الموت على الاستسلام، وإيمانهم بالنصر الإلهي، مشدداً على ضرورة الحفاظ على تضحيات الشهداء والأمانة الوطنية، ودور الجيش السوري الآن في تقديم خدمات إنسانية للشعب السوري.
المرأة محور بناء المجتمع
ركزت الدكتورة هالة سمير من مصر من خلال ورشة تعليمية اجتماعية على أهمية المرأة ودورها المحوري كأم وزوجة، مشددة على ضرورة الوعي بالمسؤولية وترتيب الأولويات في الحياة اليومية.
ودعت النساء إلى عدم التقليل من قيمتهن أو النظر إلى أنفسهن بسلبية، بل العيش بكرامة وثقة، متطرقة إلى أهمية التعليم الديني للأطفال، والتربية الصحيحة التي تبدأ من المنزل، مع ضرورة فهم خصائص كل مرحلة عمرية، كما أكدت على الحفاظ على الهوية الإسلامية وأن التربية بالقدوة والمواقف تتطلب الصبر والاستمرارية، وتعزيز القيم الإيمانية هو أساس إصلاح المجتمع.
”مملكة البلاغة”… رسالة لغوية بروح كوميدية
قدمت فرقة سبيستون عرضاً مسرحياً كوميدياً بعنوان “مملكة البلاغة”، تناول أهمية اللغة العربية والحفاظ عليها، بأسلوب تفاعلي موجه للأطفال حيث شهد العرض حضوراً كثيفاً من العائلات، وتفاعل الأطفال مع الشخصيات المسرحية، ما أضفى أجواء مرحة على الفعالية.
وعبّر بشير جازية أحد الحضور عن الرضا الكبير بتنوع الفعاليات، معتبراً أن المهرجان يشكل مساحة ترفيهية وثقافية تجمع العائلة، ولفت معاذ الشايب أحد الحضور إلى أن المزج بين المحاضرات الفكرية والعروض الفنية والأنشطة الموجهة للأطفال يعكس رؤية شاملة لوزارة الثقافة في دعم الفعاليات المجتمعية.