أصدرت الشركة السورية للبترول، مساء السبت 26 أيلول/سبتمبر 2026، بياناً توضيحياً بشأن المعلومات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي حول عمل الشركة وعدد من عقودها. ونفت الشركة دقة ما يُتداول عن اختلاس 110 ملايين دولار، موضحة أن الرقم يمثل «تقديراً أولياً للضرر» ضمن ملفات لا تزال قيد التحقيق، وليس أموالاً ثبت اختلاسها أو فقدانها .
ودعت الشركة وسائل الإعلام إلى تحري الدقة وعدم استباق نتائج التحقيقات، مشددة على التمييز بين «الضرر المقدر والضرر المثبت»، وبين «التحقيق والإدانة» .
يأتي بيان الشركة في ظل جملة من التطورات في قطاع النفط السوري. ففي آب/أغسطس 2026، أعلنت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش عن مخالفات في حقول النفط في دير الزور بقيمة 28 مليون دولار، شملت غياب ختم الصهاريج واستمرار عقود صيانة لدى شركات غير مؤهلة. وقررت الهيئة كف يد تسعة مسؤولين وإحالتهم إلى القضاء .
كما أوردت تقارير إعلامية أن الشركة أبرمت عقداً بقيمة 184.8 مليون دولار لإنشاء خزانات تخزين النفط الخام في بانياس وطرطوس، عبر التفاوض المباشر دون مناقصة عامة، ما أثار نقاشاً حول الشفافية .
وفي 20 أيلول/سبتمبر 2026، وجّه عشرات النواب في مجلس الشعب أسئلة إلى وزير الطاقة محمد البشير حول أسعار المشتقات النفطية وعقود الصيانة، وتحدثوا عمّا وصفوه بـ"تغطية على الفساد.”
من جهتها، نفت الشركة توقيف رئيسها التنفيذي يوسف قبلاوي أو طلب الهيئة إحالته للتحقيق، ووصفت المعلومات المتداولة بهذا الشأن بأنها «غير صحيحة» .
نقاط تستحق الإيضاح
يقدّم بيان الشركة تمييزاً مفاهيمياً مهماً بين التقدير والإثبات، غير أن السياق الأوسع يطرح نقاطاً قد تستفيد من مزيد من الإيضاح:
- نطاق التقدير ومصدره: هل يشمل تقدير الـ110 ملايين دولار ملفات إضافية غير ملف دير الزور (28 مليوناً)؟
- فاعلية الرقابة الداخلية: اكتشفت المخالفات عبر جهة رقابية خارجية وليس عبر الضوابط الداخلية للشركة.
- توازن الضرورة والشفافية: هل وُضعت آلية موثقة لمراجعة العقود المبرمة في «ظروف استثنائية»؟
- الجدول الزمني للتحقيقات: لم يُعلن بعد جدول زمني لصدور النتائج النهائية وتحديد المسؤوليات.
من المتوقع أن تُسهم الجهات الرقابية والقضائية المختصة في تقديم الإيضاحات اللازمة حال صدور نتائج التحقيقات النهائية. صدور نتائج التحقيقات النهائية.