مسؤول أممي: سوريا أمام فرصة لبناء مستقبل أكثر إشراقاً وتوسيع دعم التعافي والتنمية

الأربعاء, 29 يوليو - 2026
وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والمدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع خورخي موريرا دا سيلفا
وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والمدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع خورخي موريرا دا سيلفا


تدخل سوريا مرحلة جديدة من العمل الدولي المرتبط بالتعافي وإعادة البناء، مع تأكيد مسؤولين أمميين أن البلاد تقف أمام منعطف حاسم بعد سنوات من المعاناة والدمار، وأن المرحلة المقبلة تتيح فرصة للانتقال من الاستجابة للاحتياجات الطارئة إلى دعم مسار أكثر استدامة يرتكز على التنمية وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية.
وأكد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والمدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع خورخي موريرا دا سيلفا يوم الثلاثاء على منصة إكس، أن سوريا تقف “عند مفترق طرق حاسم” بعد سنوات من الخسائر والمعاناة، مشيراً إلى وجود فرصة حقيقية لتشكيل مستقبل أكثر إشراقاً للشعب السوري، مستنداً إلى ما أكده الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بشأن أهمية المرحلة الحالية.
دعم إنساني يمهد للتعافي
وأوضح دا سيلفا أن مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع يواصل تنفيذ برامجه في سوريا من خلال تقديم المعدات الطبية، ودعم حلول الطاقة المستدامة في المدارس والمستشفيات، والمساهمة في إزالة الألغام، إضافة إلى العمل مع الشركاء لتلبية الاحتياجات الإنسانية وتنفيذ مشاريع تنموية طويلة الأجل.
ويعكس هذا التوجه تحولاً تدريجياً في طبيعة التدخلات الدولية، بحيث لا تقتصر على المساعدات العاجلة، بل تمتد إلى قطاعات تساعد على تحسين الخدمات الأساسية وتعزيز قدرة المؤسسات والمجتمعات على التعافي، ولا سيما في مجالات الصحة والطاقة والبنية التحتية.
من المساعدات الطارئة إلى الاعتماد على الذات
وكانت مديرة قسم العمليات والدعوة في مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة إيديم ووسورنو أكدت أمام مجلس الأمن مؤخراً، أن سوريا تمر بـ”لحظة مفصلية” تتطلب الانتقال من الاعتماد على المساعدات الطارئة إلى مسار التعافي والاعتماد على الذات.
وشددت ووسورنو في إحاطتها على التحديات التي تواجه العمل الإنساني، في ظل أزمة التمويل التي انعكست على حجم المساعدات الغذائية والصحية، ما يجعل تعزيز مشاريع التعافي المبكر ودعم القطاعات الحيوية أولوية خلال المرحلة المقبلة.
وتأتي تصريحات دا سيلفا عقب زيارة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى دمشق، والتي وصفها بأنها زيارة مهمة ومثمرة، مؤكداً أن الأمم المتحدة ستبقى شريكاً ثابتاً للشعب السوري، وداعياً المجتمع الدولي إلى دعم سوريا سياسياً وتعزيز التعاون الاقتصادي معها.
وتحمل زيارة غوتيريش، الأولى من نوعها لمسؤول أممي بهذا المستوى منذ سنوات، دلالات تتجاوز بُعدها البروتوكولي، في ظل تركيز الأمم المتحدة على دعم مرحلة جديدة تقوم على توسيع الشراكات الدولية، وتعزيز الاستقرار، وتهيئة الظروف أمام مشاريع التعافي والتنمية