غوتيريش: دعم سوريا مسؤولية دولية والمرحلة المقبلة يقودها السوريون

الثلاثاء, 28 يوليو - 2026
الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش
الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش


أكد الأمين العام للأمم التحدة أنطونيو غوتيريش أن إحدى مهامه الرئيسة تتمثل في إبلاغ المجتمع الدولي بضرورة دعم سوريا بشكل كامل، وحشد الموارد لمساعدة الشعب السوري وإعادة بناء البلاد بعد سنوات من الدمار.
وأوضح غوتيريش، في مقابلة مع قناة الإخبارية السورية يوم الإثنين، أن عودته إلى سوريا تمثل لحظة مميزة، ولا سيما بعد أن شاهد تقدم البلاد في المسار الصحيح عقب التحرير، مؤكداً أن زيارته تأتي في إطار التضامن معها.
وقال غوتيريش: إن سوريا باتت رمزاً للاستقرار والسلام في المنطقة، وعلى المجتمع الدولي تقديم الدعم لها، مشيراً إلى أن الأمم المتحدة ليس لديها أي أجندة في البلاد، بل تدعم تقدماً يقوده السوريون أنفسهم.
وأضاف غوتيرش أن الاستثمارات اللازمة لإعادة تأهيل البنية التحتية والخدمات التعليمية والاجتماعية والصحية تتطلب دعماً دولياً كبيراً لا تستطيع الحكومة السورية توفيره بمفردها.
وأشار الأمين العام للأمم المتحدة إلى أن ما تشهده المنطقة من توترات يجعل دعم سوريا ضرورة، مؤكداً أنها تسير في المنحى الصحيح رغم التحديات والصعوبات.
وأوضح غوتيريش أن أرض الجولان سورية، وأن الانتهاكات الإسرائيلية غير مقبولة، مشدداً على أن ما تقوم به إسرائيل لا يقتصر على احتلال الجولان، بل يشمل سلسلة من الانتهاكات لاتفاقية فض الاشتباك عام 1974 وتسبب معاناة لا داعي لها للشعب السوري في المنطقة، مؤكداً أن الأمم المتحدة تواصل مراقبة هذه الانتهاكات.
وحول ملف العدالة الانتقالية، ذكر غوتيريش أن الحكومة السورية مصممة على المضي قدماً في هذا المسار، مع ضرورة مساءلة مرتكبي الجرائم، بما يهيئ الظروف لتحقيق مصالحة فاعلة، مؤكداً أن الجرائم يجب ألا تشكل عائقاً أمام المصالحة بين مكونات المجتمع.
ودعا غوتيريش إلى إيلاء اهتمام خاص بدعم الضحايا وذويهم والناجين، مع الإشارة إلى وجود مئات الآلاف من المفقودين، وضرورة دعم اللجنة المعنية بتتبع مصيرهم، مؤكداً أن عدم معرفة العائلات بمصير أبنائها من أصعب المآسي التي يمكن أن تواجهها.
وتحدث غوتيريش عن تأثره الكبير خلال زيارته لسجن صيدنايا الذي وصفه بالمروع حيث قتل وعذب فيه الكثير من الأشخاص، مشدداً على ضرورة تضامن المجتمع الدولي مع جهود الحكومة السورية في دعم الضحايا والناجين وكشف مصير المفقودين.
وعن عودة النازحين، أشار غوتيريش إلى أن مئات الآلاف عادوا إلى مناطقهم، وأن عدد المهجرين داخلياً بدأ بالتقلص، لافتاً إلى أن سوريا تحتاج إلى دعم واسع من وكالات الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لدمجهم في المجتمع والاقتصاد، إضافة إلى دور القطاع الخاص في إطلاق مشاريع صغيرة تسهم في إعادة التأهيل.
وأشاد غوتيريش بالنقاشات التي أجراها مع الرئيس أحمد الشرع ووزير الخارجية والمسؤولين حول الأوضاع في سوريا، مؤكداً أنه سيبذل كل ما بوسعه لحشد المجتمع الدولي لدعمها.
وأكد غوتيريش أن سوريا كانت عبر التاريخ مفترق طرق للحضارات ومركزاً للحضارة، معرباً عن ثقته بإمكانية تجاوز الصعوبات الحالية عبر العدالة الانتقالية وتحقيق المصالحة.
وكان غوتيريش أكد في وقت سابق اليوم في ختام زيارته إلى ‏سوريا وقوف المنظمة إلى جانب سوريا، داعياً المجتمع الدولي إلى ‏دعم الشعب السوري في هذه المرحلة المفصلية
‎.‎