قراءة في دلالات جولة الرئيس أحمد الشرع في أسواق دمشق واقتنائه كتاب "الداء والدواء"

ميساء الشيخ حسين
الأحد, 21 يونيو - 2026
مصدر الصورة (مواثع التواصل)
مصدر الصورة (مواثع التواصل)

​ربط محللون ومتابعون للشأن السوري بين الجولة الميدانية للرئيس أحمد الشرع في شوارع دمشق، واقتنائه كتاب "الداء والدواء" لابن قيم الجوزية، وبين طبيعة الاستحقاقات السياسية والاجتماعية التي تمر بها البلاد في الوقت الراهن.

​ويرى مهتمون بالشأن السوري أن هذا التحرك يحمل أبعاداً تتجاوز الإطار البروتوكولي المعتاد، لتلامس رمزية المرحلة الانتقالية الحالية.


​تشخيص الواقع البنيوي والاجتماعي

​وفقاً لآراء عدد من المحللين، فإن كتاب "الداء والدواء" يُعد في جوهره مصنفاً يُعنى بتشخيص العلل السلوكية والاجتماعية وطرق معالجتها. وأشار مراقبون إلى أن اختيار هذا العنوان تحديداً يتقاطع مع الواقع السوري الراهن، حيث تواجه البلاد تركة ثقيلة من الأزمات المتراكمة التي أثرت بشكل مباشر في البنية الإنسانية والمجتمعية نتيجة عقود من غياب التنمية العادلة وتراجع مفهوم المواطنة وتأثيرات الحرب.


​وينوه باحثون في الشأن السوري بأن مقاربة الكتاب القائمة على أن "الاعتراف بالمرض هو الخطوة الأولى للشفاء" تمثل انعكاساً لضرورات المرحلة السياسية الحالية، والتي تتطلب مواجهة التحديات الاقتصادية والخدمية والإدارية بشكل مباشر، والابتعاد عن إنكار الأزمات البنيوية لتحديد مسارات الإصلاح الفعلي.


​الانتقال من الحلول المؤقتة إلى الإصلاح الشامل

​يرى مهتمون بالشأن السوري أن الرسالة المستخلصة من هذا التحرك الثقافي والسياسي تشير إلى قناعة متزايدة بأن معالجة التحديات الراهنة في سوريا لا يمكن أن تعتمد على الحلول الإسعافية المؤقتة، بل تستدعي إجراءات إصلاحية جذرية تهدف إلى إعادة بناء الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، وتفعيل دولة القانون.


​كما لفت مراقبون إلى أن ظهور الرئيس السوري وتجوّله بين المواطنين في أسواق العاصمة يندرج في إطار السعي لتقديم نموذج قيادي يعتمد على التواجد الميداني المباشر، وربط التوجهات الفكرية بالخطوات التنفيذية كركيزة أساسية لدعم استقرار مؤسسات الدولة السورية في مرحلتها الجديدة.