إسرائيل تستولي على ”أسطول الصمود” وتعتقل 300 ناشط

الأربعاء, 20 مايو - 2026
جنود اسرائيليون يستولون على أحد مراكب اسطول الصمود
جنود اسرائيليون يستولون على أحد مراكب اسطول الصمود


أفاد مصدر أمني إسرائيلي، الثلاثاء، بأن الجيش استولى على أكثر من 40 قاربا بـ”أسطول الصمود العالمي” المتجهة إلى قطاع غزة لمحاولة كسر الحصار الذي تفرضه تل أبيب على الفلسطينيين، واعتقل 300 ناشط، وفق إعلام عبري.
ونقل موقع “والا” الإخباري الخاص، عن المصدر الذي لم يسمه، قوله: “السيطرة على أكثر من 40 قاربا، واعتقال أكثر من 300 مشارك من الأسطول المتجه إلى غزة”.
وأكد المصدر أن القوات الإسرائيلية لم تسيطر على جميع قوارب الأسطول بعد، والقوارب الأخرى بقيت في عرض البحر المتوسط.
ووفق المصدر “لم تُقرر القيادة السياسية بعد مصير الناشطين، وغير معروف ما إذا ستنقلهم إلى إسرائيل أم إلى دولة في المنطقة”.
“والا” نقل عن الجيش الإسرائيلي، قوله إنه سيطر على أجهزة اللاسلكي في سفن بالأسطول، وقام بتشغيل أغنية بريتني سبيرز الشهيرة: “أوبس!… فعلتها مجددا”، في إشارة إلى السيطرة مجددا على الأسطول.
في المقابل، تواصل 10 قوارب مشاركة في الأسطول إبحارها إلى قطاع غزة، بعد نجاتها من هجمات القوات البحرية الإسرائيلية، فيما أصبح أحدها على بعد أقل من 100 ميل بحري.
وقالت اللجنة الدولية لكسر الحصار في بيان، إن “سفينة عكا ضمن أسطول الصمود العالمي تواصل إبحارها، ويفصلها أقل من 100 ميل عن شواطئ غزة”.
وأكدت اللجنة أن “إسرائيل اختطفت من المياه الدولية عشرات المواطنين ينتمون إلى أكثر من 40 دولة”.
وطالبت “العالم أن يضع حدا لدولة الاحتلال (الإسرائيلي) التي سرقت أرض فلسطين”.
بدوره، قال “أسطول الصمود” في بيان: “10 من قواربنا الإنسانية نجت من الهجمات الإسرائيلية في المياه الدولية، وهي صامدة ومتجهة إلى غزة، وأصبحت على بعد 121 ميلا بحريا”.
وأضاف: “بينما تقترب قواربنا من غزة المحاصرة، تحمل أسماء قرى فلسطينية مدمرة سعى الاحتلال إلى محوها من التاريخ والذاكرة، لكن قصصها باقية”.
كما طالب بـ”ممر آمن للقوارب المتبقية، وإطلاق سراح المشاركين المختطفين، ومساءلة إسرائيل بسبب جرائمها”.
من جانبه، ندد رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، الثلاثاء، باستيلاء إسرائيل على أكثر من 40 قاربا بـ”أسطول الصمود العالمي”، واعتبره “جريمة مركبة”.
وأدان فتوح، في بيان “إقدام قوات الاحتلال الإسرائيلي على قرصنة سفن أسطول الصمود العالمي في المياه الدولية واعتقال المشاركين فيه، ومن بينهم الطبيبة والناشطة الإنسانية الإيرلندية مارغريت كونولي”.
واعتبر الاستيلاء الإسرائيلي على الأسطول “جريمة مركبة، وانتهاكا صارخا لقواعد القانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي للبحار”.
وأضاف أن ما جرى “يكشف مجددا الطبيعة العدوانية لدولة الاحتلال التي باتت تتعامل مع البحر المتوسط بوصفه منطقة عسكرية مفتوحة لممارسة الإرهاب المنظم، وفرض الحصار بالقوة المسلحة”.
كما شدد على أن الخطوة “قرصنة بحرية محظورة دوليا، واعتداء مباشر على حرية الملاحة المدنية”، مشيرا إلى أن المشاركين في الأسطول “كانوا يحملون رسالة إنسانية وأخلاقية تهدف إلى كسر الحصار غير الشرعي المفروض على قطاع غزة”.
فتوح طالب “المجتمع الدولي بمحاسبة دولة الاحتلال على انتهاكاتها المتكررة ضد المدنيين والمتضامنين الدوليين، وضمان الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين وتأمين الحماية القانونية لسفن الإغاثة الإنسانية”.
ودعا “البرلمانات الدولية والمؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى فتح تحقيق دولي عاجل في جريمة اعتراض الأسطول”.
وبمشاركة 54 قاربا، أبحر الأسطول، الخميس، من مدينة مرمريس التركية في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة منذ عام 2007.
وبدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي صباح الاثنين، بالاستيلاء على قوارب بالأسطول واعتقال مشاركين فيه، وهو ما قوبل بموجة إدانة واسعة، منها منظمة العفو الدولية التي وصفت هذه الخطوة بأنها عمل “مخز ولا إنساني”.
وفي 29 نيسان/ أبريل شن جيش الاحتلال الإسرائيلي هجوما في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت استهدف قوارب تابعة للأسطول، الذي ضم 345 مشاركا من 39 دولة، بينهم مواطنون أتراك.
واستولت إسرائيل آنذاك، على 21 قاربا على متنها نحو 175 ناشطا، فيما واصلت بقية القوارب رحلتها باتجاه المياه الإقليمية اليونانية.
ولاحقا، وفي المياه الدولية، أفرجت القوات الإسرائيلية عن الناشطين، باستثناء اثنين (إسباني وبرازيلي) اقتادتهما إلى مراكز احتجاز في الداخل، قبل أن ترحلهما لاحقا.
ويعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم حوالي 1.5 مليون نازح، أوضاعا إنسانية كارثية في قطاع غزة، تفاقمت بسبب الإبادة الإسرائيلية التي استمرت عامين، وخلفت أكثر من 72 ألف شهيد، وما يزيد على 172 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء، فضلا عن مجاعة غير مسبوقة أودت بحياة أطفال ومسنين.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، تواصل إسرائيل عملياتها عبر تقييد إدخال المساعدات الإنسانية وقصف يومي، ما أسفر عن استشهاد 877 فلسطينيا وإصابة 2602 آخرين، وفق بيانات محلية.