1.2 مليون طالب سوري في تركيا… تحديات تعليمية وإجراءات معقدة للعائدين

بثينة الخليل
الثلاثاء, 24 فبراير - 2026
طلاب سوريين يتلقون التعليم في مدرسة تركية (وكالة الأناضول)
طلاب سوريين يتلقون التعليم في مدرسة تركية (وكالة الأناضول)

كشف جلال ديمير، المدير السابق لمخيم نيزب للاجئين السوريين في نيزب، وعضو لجنة تعليم الطلاب السوريين في تركيا لسنوات طويلة، عن أرقام وإحصائيات تتعلق بواقع تعليم السوريين خلال فترة اللجوء، مشيراً إلى التحديات التي تواجه الطلاب العائدين إلى سوريا.


وأوضح ديمير أنه طوال سنوات العمل في لجنة التعليم لم يُطلب من الطلاب السوريين أي وثائق رسمية معقدة عند تسجيلهم في المدارس التركية، بل جرى تشكيل لجان خاصة كانت مهمتها إقناع الأهالي بضرورة تسجيل أبنائهم وضمان استمرارهم في التعليم.


وبيّن أن ما يقارب 850 ألف طالب سوري كانوا يتلقون تعليمهم في المدارس التركية، فيما بلغ العدد الإجمالي للمسجلين مليوناً و272 ألفاً و691 طالباً وطالبة. كما تم تعيين 11 ألفاً و911 مدرساً ومدرسة سوريين متطوعين للعمل في تلك المدارس، في خطوة دعمت العملية التعليمية وساهمت في استيعاب الأعداد الكبيرة من الطلبة.


و أشار ديمير إلى أن الطلاب السوريين الذين يرغبون في متابعة تعليمهم داخل سوريا بعد عودتهم، يواجهون سلسلة طويلة من إجراءات تصديق الأوراق الرسمية، تبدأ باستلام الوثائق وختمها من إدارة المدرسة التي درسوا فيها في تركيا، ثم تصديقها من مديرية التربية في الولاية وختمها من مدير التربية، يلي ذلك تصديقها من وزارة التربية الوطنية التركية، ثم من وزارة الخارجية التركية، ومن السفارة السورية في تركيا.


وتستكمل الإجراءات داخل سوريا عبر تصديق الوثائق من وزارة الخارجية والمغتربين السورية، ثم من وزارة التربية والتعليم السورية، إضافة إلى تصديقها من مديرية التربية في المحافظة، قبل الحصول في نهاية المطاف على موافقة مدير المدرسة لقبول تسجيل الطالب العائد من تركيا.


وأكد ديمير أن هذه الإجراءات تمثل عبئاً إدارياً كبيراً على العائلات العائدة، داعياً إلى تسهيل المعاملات بما يضمن حق الطلاب في متابعة تعليمهم دون تعقيدات، خاصة بعد سنوات من اللجوء وما رافقها من ظروف استثنائية.