وافق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الخميس على إدراج الحرس الثوري الإسلامي على قائمة التكتل للمنظمات الإرهابية، ما يضعه في فئة مماثلة لتنظيمي الدولة الإسلامية والقاعدة ويمثل تحولا في نهج أوروبا تجاه السلطات الإيرانية.
وقالت كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي “لا يمكن السكوت عن القمع”.
وأضافت “أي نظام يقتل الآلاف من شعبه يسعى إلى إسقاط نفسه”.
وأُنشئ الحرس الثوري لحماية النظام الحاكم الشيعي بعد الثورة الإسلامية عام 1979، ويتمتع بنفوذ كبير في إيران، إذ يسيطر على قطاعات واسعة من الاقتصاد والقوات المسلحة. وكُلف الحرس الثوري الإيراني بمسؤولية برامج الصواريخ الباليستية والبرامج النووية الإيرانية.
وعلى الرغم من ضغط بعض الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في السابق من أجل إضافة الحرس الثوري إلى قائمة الإرهاب الخاصة بالتكتل، فقد كانت دول أخرى أكثر حذرا خشية أن يعرقل ذلك التواصل مع الحكومة الإيرانية ويعرض المواطنين الأوروبيين داخل إيران للخطر.
لكن القمع الوحشي لحركة الاحتجاج في أنحاء إيران في وقت سابق هذا الشهر، والذي أدى إلى مقتل الآلاف، زاد من الدفع لتنفيذ هذه الخطوة.
وقال وزير الخارجية الهولندي دافيد فان فيل صباح اليوم “من المهم أن نرسل هذه الإشارة بأن إراقة الدماء التي شهدناها، والوحشية التي تمارسها السلطات تجاه المتظاهرين، لا يمكن التسامح معها”.
وأبدت فرنسا وإيطاليا، اللتان كانتا مترددتين في إدراج الحرس الثوري الإيراني على القائمة، دعمهما هذا الأسبوع.
* الاتحاد الأوروبي يتوقع استمرار الحوار مع إيران
على الرغم من مخاوف بعض الدول من أن يؤدي قرار تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية إلى انهيار كامل في العلاقات مع إيران، قالت كالاس للصحفيين إن “التقدير هو أن القنوات الدبلوماسية ستظل مفتوحة، حتى بعد إدراج الحرس الثوري الإيراني على القائمة”.
وقال وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني إن الأمر “لا يعني أنه علينا التوقف عن الحوار”.
وانتقد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قرار وزراء الاتحاد الأوروبي.
وكتب الوزير الإيراني على إكس أن أوروبا “ترتكب خطأ استراتيجيا فادحا جديدا”، مضيفا “موقف الاتحاد الأوروبي الحالي يضر بمصالحه ضررا بالغا”.
* الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات على إيران
أفاد بيان صادر عن المجلس الأوروبي بأن التكتل فرض الخميس عقوبات تستهدف 15 فردا وستة كيانات “مسؤولة عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في إيران”.
وشملت العقوبات وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني والمدعي العام محمد موحدي آزاد، بالإضافة إلى القاضي إيمان أفشاري.
وتشمل الكيانات هيئة تنظيم الإعلام المرئي والمسموع الإيرانية وعددا من شركات البرمجيات التي قال الاتحاد الأوروبي إنها “منخرطة في أنشطة رقابة وحملات تضليل على وسائل التواصل الاجتماعي ونشر معلومات مضللة ومغلوطة عبر الإنترنت، أو ساهمت في تعطيل الوصول إلى الإنترنت على نطاق واسع من خلال أدوات المراقبة والقمع”.
وفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على أربعة أفراد وستة كيانات مرتبطة ببرنامج إيران للطائرات المسيرة والصواريخ، و”قرر توسيع نطاق الحظر المفروض على تصدير أو بيع أو نقل أو توريد أي مكونات أو تقنيات من الاتحاد الأوروبي إلى إيران ليشمل المزيد من المكونات والتقنيات المستخدمة في تطوير وإنتاج الطائرات المسيرة والصواريخ”