قال مسؤول أمريكي لوكالة رويترز يوم الخميس إن الجيش الأمريكي يتوقع استكمال نقل ما يصل إلى سبعة آلاف معتقل من تنظيم الدولة الإسلامية من سجون في سوريا إلى العراق خلال الأيام المقبلة، وذكر أن المئات سيُنقلون عبر الحدود يوميا.
وأعلنت القيادة المركزية للجيش الأمريكي يوم الأربعاء أن قواتها نقلت 150 معتقلا من تنظيم الدولة الإسلامية من منشأة احتجاز في محافظة الحسكة السورية إلى العراق وأرجعت هذا إلى الحرص على عدم فرار أي من المعتقلين.
وتجري عمليات النقل بعد أن أثار الانهيار السريع للقوات التي يقودها الأكراد في شمال شرق سوريا مخاوف بشأن أمن السجون بعد فرار نحو 200 من مقاتلي الدولة الإسلامية من سجن الشدادي السوري يوم الثلاثاء. وقد تمكنت القوات الحكومية السورية من إعادة إلقاء القبض على الكثير منهم.
وقال المسؤول الأمريكي الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته إنه يتم خلال عمليات النقل التي تنفذها الولايات المتحدة إعطاء الأولوية لمقاتلي الدولة الإسلامية “الأكثر خطورة”، موضحا أنهم ينحدرون من دول مختلفة بعضها أوروبية.
وأوضحت مصادر قانونية عراقية أن معتقلي تنظيم الدولة الإسلامية المنقولين من سوريا حتى الآن يحملون جنسيات مختلفة وأن العراقيين يشكلون المجموعة الأكبر، إلى جانب مقاتلين عرب من دول أخرى ورعايا لبريطانيا وبلجيكا وفرنسا وألمانيا والسويد.
وأشاد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو يوم الخميس بالعراق لاستقباله المعتقلين.
وقال في بيان “سيظل الإرهابيون غير العراقيين في العراق بشكل مؤقت، وتحث الولايات المتحدة الدول على تحمل مسؤوليتها واستعادة مواطنيها الموجودين في هذه المنشآت للمثول أمام القضاء”.
وتقع السجون التي يتم نقل أعضاء التنظيم منها في محافظة الحسكة بشمال شرق سوريا، بعد أن ظلت قوات سوريا الديمقراطية تعمل بشكل وثيق مع الولايات المتحدة لسنوات من أجل تأمينها.
وكانت الولايات المتحدة داعما لقوات سوريا الديمقراطية منذ عام 2015 عندما تشكلت هذه القوات لطرد تنظيم الدولة الإسلامية من شمال شرق سوريا. وأقامت قوات سوريا الديمقراطية لاحقا حكما ذاتيا في هذه المناطق يتضمن مؤسسات مدنية وعسكرية منفصلة