أعلن شيخ قبيلة الجبور، أحمد حماد الأسعد آل ملحم ، عن إعادة تفعيل المجلس المحلي في منطقة الشدادي بريف الحسكة الجنوبي، وبدء عمله بالتعاون مع أبناء المنطقة ووجهائها، بهدف تسيير الشؤون الخدمية وإعادة الحياة المدنية إلى المنطقة.
وقال الأسعد، في تصريح صحفي، إن اجتماعًا عُقد بمشاركة وجهاء وممثلي المنطقة لمساندة المجلس المدني، والعمل على إدارة الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء والمياه والأفران، مؤكدًا أن هناك توافقًا عامًا بين أبناء الشدادي على المضي في مرحلة جديدة لإعادة بناء المنطقة.
وأضاف أن أبناء المنطقة "متكاتفون ومتعاضدون" خلف قيادة الدولة والحكومة، مشددًا على أن المرحلة الحالية تمثل "عهدًا جديدًا لا عودة فيه إلى الماضي"، وأن التفاهم المجتمعي بات كاملًا حول مستقبل المنطقة.
وأشار الأسعد إلى أن وجهاء الشدادي بدأوا بتقديم الدعم للمجالس المدنية من أجل إدارة مناطقهم وحمايتها، ومساندة الجيش العربي السوري، لافتًا إلى أن العمل المسلح انتهى بالنسبة للعشائر بعد ما وصفه بتحرير المنطقة.
كما وجّه نداءً إلى شباب المنطقة للانضمام إلى صفوف الجيش والقوات المسلحة، وكذلك إلى وزارة الداخلية، إضافة إلى المشاركة في الأعمال التطوعية والإسعافية، بهدف تسريع إعادة الخدمات المدنية وإعادة الاستقرار إلى الشدادي.
تُعدّ منطقة الشدادي من المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية في ريف الحسكة الجنوبي، نظرًا لموقعها القريب من طرق إمداد رئيسية، ولقربها من حقول نفط وغاز، ما جعلها ساحة صراع خلال السنوات الماضية بين عدة أطراف.
وخضعت الشدادي منذ عام 2016 لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي فرضت إدارات محلية وأجهزة أمنية خاصة بها، وسط اعتراضات متكررة من وجهاء وعشائر المنطقة، ولا سيما عشيرة الجبور، التي انتقدت سياسات التجنيد الإجباري، وإدارة الموارد، والتهميش الخدمي.
وشهدت المنطقة خلال فترات متقطعة توترات واحتجاجات شعبية، إضافة إلى صدامات محدودة، في ظل اتهامات متبادلة بين "قسد" ومكونات محلية حول إدارة الأمن والخدمات. ومع التحولات الميدانية الأخيرة، عادت الدعوات إلى إعادة تفعيل المجالس المحلية المرتبطة بمؤسسات الدولة، وإشراك العشائر في إدارة شؤون مناطقها.
ويأتي الإعلان عن إعادة تفعيل المجلس المحلي في الشدادي في سياق أوسع من التحولات السياسية والعسكرية شمال شرقي سوريا، حيث تسعى أطراف محلية إلى إعادة ترتيب الإدارة المدنية، بالتوازي مع تغيّرات في خريطة السيطرة والنفوذ.