وفاة “جزار حماة” رفعت الأسد عن 88 عاما

مالك حصيرة
الخميس, 22 يناير - 2026
جزار حماة رفعت الاسد وأثوه ححافظ الأسد
جزار حماة رفعت الاسد وأثوه ححافظ الأسد

توفي رفعت الأسد، شقيق حافظ الأسد، الثلاثاء عن عمر ناهز 88 عاما في الإمارات .

الملقب باسم “جزار حماة” بعد سحقه انتفاضة إسلامية في المدينة عام 1982، وذلك قبل أن يتحدى السلطة ويضطر للذهاب إلى المنفى.

وكان رفعت ضابطا بالجيش ساعد أخاه حافظ الأسد في الاستيلاء على السلطة في انقلاب عام 1970 وتأسيس حكمه الحديدي.

ولد رفعت الأسد، الأخ الأصغر لحافظ، في قرية القرداحة الواقعة بمنطقة جبلية بالقرب من ساحل البحر المتوسط والتي شكلت معقلا للأقلية العلوية التي تنتمي إليها العائلة.

وصار رفعت شخصية قوية في نظام الأسد بعد انقلاب 1970، وقاد قوات النخبة التي سحقت انتفاضة الإخوان المسلمين في حماة عام 1982 والتي كانت واحدة من أكبر التهديدات التي واجهت حافظ الأسد خلال حكمه الذي استمر 30 عاما.

ودائما ما وصف الهجوم المدمر، الذي استمر ثلاثة أسابيع وأسفر عن مقتل أكثر من 10 آلاف شخص، بأنه نموذج لكيفية تعامل بشار مع المعارضة لحكمه بعد نحو ثلاثة عقود.

وفي 2022 نقل المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مصادر مطلعة تقديرات بأن ما بين 30 ألف و40 ألف مدني قتلوا في حماة.

وفي مارس آذار 2024 قال مكتب المدعي العام في سويسرا إنه سيقدم رفعت الأسد للمحاكمة بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بسبب أفعاله في حماة.

ووفقا للائحة الاتهام التي أصدرها المدعي العام السويسري، قُتل ما بين ثلاثة آلاف و60 ألف شخص، غالبيتهم من المدنيين، في هجوم حماة. وردا على ذلك، قال محامو رفعت في بيان إنه كثيرا ما نفى أي تورط له في الأعمال المزعومة.

أدى دور رفعت الأسد في سحق تمرد حماة إلى صعود مكانته في تلك الإدارة.

رسخ رفعت الأسد وجوده في أوروبا كرجل أعمال ثري. واستقر في البداية في جنيف ثم انتقل إلى فرنسا وإسبانيا.

وفي سنواته الأخيرة، شوهد وهو يتجول مع حاشية من الحراس الشخصيين في بويرتو بانوس في ماربيا بجنوب إسبانيا حيث كان لديه أيضا ممتلكات على شاطئ البحر.

لكن ثروته أصبحت على نحو متزايد محور لتحقيقات فساد.

وفي عام 2020، أدانته محكمة فرنسية باكتساب ممتلكات فرنسية بملايين اليورو باستخدام أموال محولة من الدولة السورية وحكمت عليه بالسجن لمدة أربع سنوات.

وصدر أمر بمصادرة جميع ممتلكاته في فرنسا، والتي قدرت قيمتها بمئة مليون يورو في ذلك الوقت، بالإضافة إلى عقار في لندن بقيمة 29 مليون يورو.

ونفى رفعت هذه الاتهامات مرارا.

ولم تكن عودته إلى سوريا في عام 2021 هي المرة الأولى التي يعود فيها إلى وطنه منذ الانقلاب الفاشل.

.