لم يكن حفل صناع الترفيه "Joy Awards 2026" مجرد ليلة لتوزيع الجوائز، بل تحول في نسخته السادسة إلى "منصة تكريم" كبرى للفن السوري، اعترافاً بدوره الريادي وتأثيره العميق في الوجدان العربي على مر العقود.
إحياء الذاكرة: الدراما السورية تستعيد أمجادها على المسرح
في واحدة من أكثر فقرات الحفل تأثيراً، شهد مسرح "ANB أرينا" ظهوراً خاصاً لعدد من أبرز القامات الفنية السورية، الذين قدموا "لوحات درامية" حية أعادت إحياء مشاهد أيقونية من كلاسيكيات الدراما السورية المحبوبة.
مشاهد من الذاكرة: قدم الفنانون عروضاً استحضرت ذكريات الزمن الجميل، في لفتة وفاء للأعمال التي شكلت وعي الجمهور العربي من المحيط إلى الخليج.
الرسالة: جاء هذا الاستعراض كرسالة اعتراف من "موسم الرياض" بالأثر الثقافي الذي تركه الفن السوري، وبقدرة الممثل السوري على البقاء في صدارة المشهد رغم كل التحديات.
كاريس بشار.. نجمة الحفل بامتياز
توجت الفنانة السورية كاريس بشار هذا الاحتفاء بحصولها على جائزة "الممثلة المفضلة" عن فئة الدراما، وسط ترحيب جماهيري حاشد. ويعد فوز كاريس تصديقاً على تفوق المدرسة السورية في الأداء التشخيصي، وقدرتها على كسب ثقة الجمهور العربي الذي حسم النتيجة عبر التصويت.
تنوع الجوائز المشرقية
لم يقتصر الحضور السوري على التمثيل، بل امتد الألق ليشمل الأعمال المشتركة والوجوه الشابة:
فاز المسلسل اللبناني السوري المشترك "سلمى" بجائزة "أفضل مسلسل مشرقي"، وهو العمل الذي لاقى صدى واسعاً في المنطقة.
نال الفنان اللبناني فضل شاكر جائزة "الفنان المفضل" في عودة فنية قوية، إلى جانب فوز ابنه محمد فضل شاكر بجائزة الوجه الجديد، مما أضفى مسحة عاطفية على الجوائز الموسيقية المرتبطة بمنطقة بلاد الشام.
احتفاء عالمي بحضور سوري
بين عروض عالمية لنجوم مثل كاتي بيري وروبي ويليامز، استطاعت الروح السورية أن تفرض خصوصيتها، حيث أكد النقاد أن فقرة استذكار الدراما السورية كانت "قلب الحفل النابض" ومحط أنظار الملايين الذين نشأوا على قصص وشخصيات "دراما الشام".
أثبت حفل "جوي أووردز 2026" أن الفن السوري يظل الرقم الصعب في المعادلة العربية، وأن تكريمه في قلب الرياض هو تكريم لكل مبدع ساهم في صياغة "عصر ذهبي" لا يزال حياً في ذاكرة الملايين.