أعلنت الولايات المتحدة يوم الجمعة أنها ستمنع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس من حضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر المقبل في نيويورك، بعد تعهد عدد من حلفاء الولايات المتحدة بالاعتراف بفلسطين كدولة خلال القمة، رغم اعتراضات الولايات المتحدة وإسرائيل.
وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية إن عباس وحوالي 80 مسؤولا فلسطينيا آخرين سيتأثرون بقرار رفض وإلغاء تأشيرات دخول أعضاء منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية التي تتخذ من الضفة الغربية مقرا.
وكان عباس يخطط للسفر إلى نيويورك لحضور الاجتماع السنوي رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة في مانهاتن. كما كان من المقرر أن يحضر قمة هناك تستضيفها فرنسا والمملكة العربية السعودية، إذ تعهدت بريطانيا وفرنسا وأستراليا وكندا بالاعتراف رسميا بدولة فلسطينية.
وعبر مكتب عباس عن استغرابه من القرار الأمريكي، وقال إنه ينتهك اتفاقية مقر الأمم المتحدة.
وبموجب “اتفاقية مقر” الأمم المتحدة لعام 1947، يُطلب من الولايات المتحدة عموما السماح للدبلوماسيين الأجانب بالدخول إلى مقر الأمم المتحدة في نيويورك. ومع ذلك، قالت واشنطن إنها تستطيع رفض منح التأشيرات لأسباب تتعلق بالأمن والتطرف والسياسة الخارجية.
وبررت وزارة الخارجية الأمريكية قرارها يوم الجمعة بتكرار المزاعم الأمريكية والإسرائيلية الراسخة بأن السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية لم تنبذا الإرهاب بينما تضغطان من أجل “اعتراف أحادي الجانب” بدولة فلسطينية.
وقالت الوزارة في بيان “مصالحنا المتعلقة بالأمن القومي تقتضي تحميل منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية المسؤولية عن عدم الالتزام بتعهداتهما، وعن تقويض فرص السلام”.
وأضافت الوزارة أن القيود لن تشمل بعثة السلطة الفلسطينية لدى الأمم المتحدة.
قال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمم المتحدة، إن المنظمة الدولية ستناقش مسألة التأشيرات مع وزارة الخارجية “تماشيا مع اتفاقية مقر الأمم المتحدة المبرمة بين الأمم المتحدة والولايات المتحدة”.
ورفضت الولايات المتحدة منح تأشيرة دخول للزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات عام 1988. واجتمعت الجمعية العامة للأمم المتحدة في ذلك العام في جنيف بدلا من نيويورك ليتمكن من إلقاء كلمة.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إنها تطالب السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية “بنبذ الإرهاب تماما”، بما في ذلك هجوم حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) على جنوب إسرائيل في أكتوبر تشرين الأول 2023 الذي أشعل فتيل حرب غزة.