في خطوة تصعيدية واستفزازية، أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن السماح للمدنيين بالمشاركة في "رحلات سياحية" داخل مناطق سورية محتلة، وذلك خلال عطلة عيد الفصح اليهودي، في سابقة هي الأولى من نوعها منذ عام 1948.
وبحسب صحيفة *يديعوت أحرونوت* العبرية، فقد حصلت هذه الجولات على موافقة خاصة من الجيش الإسرائيلي بالتنسيق مع قيادته الشمالية والفرقة 210، إضافة إلى مؤسسات استيطانية مثل مركز "كيشت يهوناتان" التعليمي، ومدرسة الجولان الميدانية، وهيئة الطبيعة والمتنزهات الإسرائيلية.
ووفقًا للمصادر الإسرائيلية، ستشمل هذه الجولات الوصول إلى مناطق طبيعية داخل الأراضي السورية، إضافة إلى مواقع استراتيجية قرب نهر اليرموك ونقاط مراقبة عسكرية.
يأتي هذا التحرك بعد أشهر من تصعيد الاحتلال داخل سوريا، حيث توغلت قواته عدة كيلومترات وصولًا إلى جبل الشيخ المطل على دمشق، متجاوزة المنطقة العازلة التي حددتها الأمم المتحدة. كما استولى الاحتلال على أراضٍ جنوب غربي سوريا، في ظل استمرار عملياته العسكرية في البلاد.
وفي سياق التصعيد، كثّف الاحتلال خلال الأشهر الماضية ضرباته الجوية على مواقع سورية، ما أدى إلى تدمير جزء كبير من القدرات العسكرية السورية، بحسب تقارير إعلامية.
وفي تأكيد واضح للوجود العسكري الإسرائيلي داخل الأراضي السورية، صرح وزير الحرب الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، يوم الخميس، بأن "الجيش الإسرائيلي سيبقى داخل سوريا وسيتحرك ضد التهديدات"، وفق ما جاء في بيان رسمي.
وكانت إسرائيل قد شنت فيما مضى غارات جوية متكررة على الأراضي السورية، مستهدفة مواقع عسكرية تقول إنها تتبع للقوات الإيرانية وحلفائها. ومع تطورات الوضع الميداني، يبدو أن الاحتلال يسعى لفرض أمر واقع جديد عبر توغلاته العسكرية وتنظيم جولات سياحية داخل الأراضي السورية المحتلة، في تحدٍ واضح للقوانين الدولية.
ورغم الانتهاكات المستمرة لسيادة سوريا، لم تصدر أي ردود فعل دولية تذكر، ما يثير تساؤلات حول موقف المجتمع الدولي من هذه التحركات الإسرائيلية التي تتجاوز كل القوانين والأعراف الدولية.