شهدت عدة مدن سورية، مساء اليوم السبت، احتفالات واسعة بمناسبة الذكرى الـ14 للثورة السورية، حيث تجمع المواطنون في الساحات العامة لإحياء هذه المناسبة المهمة في تاريخ البلاد.
في مدينة حماة، أدى مئات المواطنين صلاة التراويح في ساحة العاصي، وذلك قبيل انطلاق الفعاليات الاحتفالية. وتوافد الأهالي بأعداد كبيرة للمشاركة في إحياء الذكرى، في مشهد يعكس تمسكهم بالقيم التي ناضلوا من أجلها.
أما في حلب، فاحتشد الأهالي في ساحة سعد الله الجابري، مرددين الأناشيد الثورية، وكان من أبرز الأغاني التي صدحت في الأجواء أغنية “شدوا الهمة”، التي لامست مشاعر الفخر والاعتزاز بالثورة السورية.
وفي دمشق، شهدت ساحة الأمويين تجمعات حاشدة من المواطنين الذين عبروا عن تمسكهم بمبادئ الثورة، حيث رُفعت لافتات وشعارات تؤكد أهمية هذه الذكرى في وجدان السوريين.
في حمص، احتشد المواطنون في ساحة الساعة الجديدة للاحتفال بانتصار الثورة السورية، حيث كانت أجواء الساحة مفعمة بمشاعر الفرح والعزيمة.
كما شهدت مدن أخرى، مثل إدلب ودرعا، مظاهر احتفالية مماثلة، حيث خرج المواطنون إلى الشوارع والساحات مرددين الهتافات والأناشيد الثورية، مجددين العهد على التمسك بالمبادئ التي انطلقت من أجلها الثورة قبل 14 عامًا.
ذكرى النصر والتضحيات
بعد أكثر من عقد من التضحيات والصمود، يحتفل السوريون لأول مرة بذكرى انطلاق الثورة السورية وهم يشعرون بالنصر، بعد سقوط نظام الأسد الذي استمر في حكم البلاد لعقود.
في منتصف آذار 2011، بدأت أولى الهتافات التي طالبت بالحرية والكرامة، لتتحول إلى انتفاضة شعبية ثم إلى صراع طويل ضد نظام الأسد، الذي دفع فيه السوريون أثمانًا باهظة من دمائهم وأحلامهم. واليوم، بعد سنوات من القصف والتهجير والمعاناة، يطوي السوريون صفحة الظلم ويبدؤون عهداً جديدًا عنوانه النصر، متمسكين بمبادئهم وبالطموحات التي دفعوا ثمنها غاليًا.