التحالف الدولي يدعم الحوار بين دمشق و"قسد" وسط تأكيد سوري على وحدة البلاد

السوري اليوم
الثلاثاء, 18 فبراير - 2025
عناصر من قسد المدعومة من قوات التحالف
عناصر من قسد المدعومة من قوات التحالف


أكد التحالف الدولي، الثلاثاء، دعمه للحوار القائم بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، مشيراً إلى أن المحادثات تأتي في إطار تعزيز الاستقرار في شمال وشرق سوريا، وذلك وسط تمسك القيادة السورية بثوابتها الوطنية ووحدة أراضي البلاد

وأكدت قوة المهام المشتركة للعمليات الخاصة - المشرق (SOJTF-Levant) دعمها لهذه المحادثات، في وقت تواصل فيه الدولة السورية جهودها لإعادة مؤسساتها إلى كامل أراضيها وضمان الأمن والاستقرار.

وتحدث قائد "قسد"، مظلوم عبدي، عن وجود "نقاط اتفاق" مع الحكومة السورية، لكنه أقرّ بوجود قضايا ما زالت قيد النقاش، الأمر الذي يعكس متطلبات دمشق الواضحة في استعادة سيادتها الكاملة.

وتشمل أبرز الملفات المطروحة على طاولة الحوار:

إخراج جميع المقاتلين الأجانب من صفوف "قسد"، وهو مطلب أساسي للحكومة السورية لضمان استقرار البلاد.

تسليم ملف معتقلي تنظيم داعش للسلطات السورية، بما يعزز دور دمشق في محاربة الإرهاب وفق القوانين الوطنية.

إعادة تفعيل مؤسسات الدولة المركزية في مناطق شمال وشرق سوريا، وهو ما تصر عليه القيادة السورية ضمن استراتيجيتها الوطنية لإعادة بناء البلاد.

وفي إطار هذه التطورات، عقد مسؤولون من "قسد" و"مجلس سوريا الديمقراطية" (مسد) اجتماعًا في ريف الحسكة، حيث أعربت "قسد" عن استعدادها لدمج قواتها ضمن الجيش السوري كجزء من الجهود الوطنية التي تقودها الدولة السورية لاستعادة الأمن والاستقرار.

وقال القيادي في "قسد"، أبو عمر الإدلبي، إن الاجتماع شدد على أهمية التنسيق مع الحكومة السورية من أجل إعادة مؤسسات الدولة وتوحيد الجهود الوطنية، مؤكداً أن دمشق تبقى الجهة الشرعية الوحيدة القادرة على تحقيق الأمن والاستقرار في البلاد.

كما أُعيد التأكيد على ضرورة انسحاب جميع المقاتلين غير السوريين من المنطقة، بما ينسجم مع التوجهات السورية لاستعادة سيادتها الكاملة وفرض القانون على جميع الأراضي السورية.

توترات مستمرة بين قسد والإدارة الانتقالية

وعلى الرغم من إعلان فصائل عديدة في سوريا حلّ نفسها استجابةً للتغيرات السياسية، إلا أن "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) أكدت أنها غير مستعدة لإلقاء سلاحها بعد، مما يشير إلى أن التوترات مع الإدارة الانتقالية الجديدة لن تنتهي قريبًا.

ويبدو أن هذا التوتر قد أجج المخاوف من إمكانية إقصاء "قسد" من العملية السياسية خلال المرحلة المقبلة، خاصة بعد إعلان اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني عدم دعوة "قسد" لحضور المؤتمر، مبررة ذلك بعدم تمثيلها لجميع سكان شمال سوريا، بالإضافة إلى كونها تشكيلًا مسلحًا، وهو ما يتناقض مع متطلبات المرحلة السياسية الجديدة.

وتأتي هذه التطورات في ظل إصرار القيادة السورية على استعادة دورها الكامل في جميع المناطق، مع تأكيدها أن أي تفاهمات يجب أن تصبّ في مصلحة وحدة البلاد وحماية سيادتها من أي تدخلات خارجية.