صحيفة روسية تنتقد بشار الأسد

السوري اليوم - متابعات
الجمعة, 23 يوليو - 2021
ازدياد النتقادات الروسية للنظام .. هل تصدعت العلاقة
ازدياد النتقادات الروسية للنظام .. هل تصدعت العلاقة


صحيفة ” زافترا” الروسية نشرت مقالا للمحل السياسي رامي الشاعر، أكد فيه أن زيارة وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، الأخيرة إلى دمشق، جاءت في إطار جولة إلى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وكانت مقررة مسبقاً، ولا يوجد أي رمزية في تزامنها مع إداء بشار الأسد للقسم الدستوري. بمعنى أنها ليست بمثابة “مباركة صينية”، تأتي في سياق تصريحات صينية حول ضرورة “تخلي المجتمع الدولي عن أوهام إمكانية تغيير النظام السوري”.

موقع روسيا اليوم

بحسب موقع “روسيا اليوم” الذي أعاد نشر المقال، فإن الصين، شأنها في ذلك شأن روسيا، تتبنى قرار مجلس الأمن، بوصفها أحد الأعضاء الدائمين بالمجلس، ولا تعني تصريحاتها بأي حال من الأحوال تغييراً في خريطة التوازنات السياسية بشأن سوريا، كما لا تعني التصريحات بـ”تسريع عملية الإعمار والبنى التحتية والاقتصاد في البلاد”، بأن معدات الحفر والإنشاء الصينية سوف تهرع من فورها إلى المدن السورية المدمّرة للبدء فوراً بعملية إعادة الإعمار. وأوضح الكاتب، أن السلطات الصينية قد صرحت رسمياً بأن السبيل لحل الأزمة الإنسانية في سوريا يكمن في الرفع الفوري لجميع العقوبات الأحادية والحصار الاقتصادي. وهو ما لا ولن تملك الصين أو روسيا ناقة فيه ولا جمل.

استبدال لافتات روسية بصينية

لهذا تبدو التوجهات الساذجة أو ربما المغرضة لأهداف سياسية أو شخصية باستبدال روسيا بالصين، بعدما “عجزت” روسيا عن مساعدة ودعم الشعب السوري “بما فيه الكفاية”، بل ونزع بعض اللافتات المعبّرة عن الصداقة والتعاون بين الشعبين الروسي والسوري في الشوارع السورية، واستبدالها بلافتات صينية، يبدو ذلك كله توجهاً سياسياً مثيراً للشفقة، ناهيك عن كونه خداعاً شعبوياً واضحاً، لن يغير من الأوضاع المأساوية على الأرض قيد أنملة.

صور الشاورما لا تنم عن حقيقة الشارع

واعتبر الكاتب أن سوريا وبدعم الأصدقاء تمكنت من الانتصار على الإرهاب، وهزيمة مخططات التقسيم. هذه حقيقة لا ينكرها أحد. لكن الحديث اليوم عن بعض مكونات الشعب السوري بوصفهم “عملاء” أو “خونة”، والتعامل مع بعض فئات المعارضة بوصفهم أعداء للشعب وللوطن، لا يخدم القضية السورية، ويؤدي إلى تفاقم الوضع الهش بالأساس. وقال إن الأوضاع على الأرض السورية ليست تماما بالصورة مثلما تبدو في فيديو الرئيس، بينما يتجول بين مواطنيه، ويتناول “الشاورما” في أحد المطاعم العادية في دمشق، وسط ترحيب وحفاوة من المواطنين البسطاء. بل أصعب من ذلك، بسبب عوامل عدة داخلية وخارجية.

الحل يبدأ بتنفيذ قرار 2254

وأضاف أن حل الكارثة الإنسانية السورية، ولا أبالغ بوصفها كارثة، يبدأ بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2254، ولا سبيل لحل الأزمة سواه. فالنظام في دمشق تجاهل بلغة الخطاب التي يتبناها الرئيس السوري في عجزه عن فرض سلطته شمال شرق وشمال غرب سوريا، والقضية لا تتعلق فقط بالتواجد والدعم العسكري الأمريكي أو التركي النظام في دمشق تجاهل بلغة الخطاب عجزه عن فرض سلطته شمال شرق وشمال غرب سوريا. فحتى بعد انسحاب الأمريكيين والأتراك من الأراضي السورية، ليس مضموناً أن يتمكن النظام في دمشق من بسط سيطرته على هذه المناطق دون حدوث تسوية على أساس قرار مجلس الأمن المذكور، وبمشاركة جميع السوريين المعنيين.