25 مبدعاً ينسجون ملامح التنوع الثقافي في معرض”سوريّتنا نسيجنا”‏

الأحد, 25 أكتوبر - 2026
معرض سوريتنا نسيجنا
معرض سوريتنا نسيجنا


احتفاء بحصيلة عام كامل من العمل والشغف والإبداع تُوج مشروع “سوريّتنا نسيجنا” في ‏غاليري البيت الأزرق يوم السبت، نتاجات أعضائه التي دمجت العمل الحرفي بالإبداع الفني، ‏عبر صناعة قطع من السجاد والنسيج اليدوي.‏
من فكرة فردية إلى مساحة جامعة ‏
وأوضحت المديرة التنفيذية للمشروع ريم الحايك لـ سانا، أن “سوريّتنا نسيجنا” بدأ كفكرة ‏فردية تهدف إلى الدمج بين الفن التشكيلي والنسيج، بما يعزز التفاعل الاجتماعي بين السوريين ‏ويُسهم في بناء جسور التواصل بينهم من خلال عمل إبداعي مشترك، مبينة أن المشروع توسع ‏تدريجياً ليشمل مشاركين من مختلف المحافظات السورية، في ترجمة عملية لفكرة الوحدة ‏الوطنية والتنوع الثقافي الذي يميز المجتمع السوري.‏
وأشارت الحايك إلى أن 25 مشاركاً أسهموا حتى الآن في إنجاز أعمال نسيجية وفنية تعكس غنى ‏الموروث السوري وتنوعه، كاشفة عن تطلع القائمين على المشروع لتوسيع دائرة المشاركة ‏خلال المراحل المقبلة واستقطاب المزيد من الفنانين التشكيليين، بما يتيح تحويل أعمالهم ‏الفنية إلى قطع سجاد فني تحمل بصمة سورية خاصة تجمع بين الأصالة والابتكار.‏
الإرث الحرفي بوابة الأفق الاقتصادي
من جانبه، أكد المشرف التقني والتاريخي على المعرض أنس الإخوان، أن المشروع يسعى إلى ‏إعادة الاعتبار لمهنة النسيج اليدوي وإحياء الحرف التقليدية المرتبطة بها، لما تمثله من قيمة ‏ثقافية واقتصادية كبيرة، تجسيده لثقافة المجتمع وإبداعات أبنائه المتوارثة، مشيراً إلى ما ‏يتمتع به النسيج السوري من مكانة مميزة واهتمام واسع في الأسواق الخارجية، الأمر الذي ‏يساعد على فتح المجال مستقبلاً لإعادة تصديره إلى الدول الأوروبية والغربية، ويسهم في ‏الوقت ذاته بدعم الاقتصاد الوطني وخلق فرص جديدة للحرفيين والعاملين في هذا القطاع.‏
التراث كما يراه الشباب ‏
بدورها، رأت المشاركة لين خالد الصالحي، خريجة كلية الفنون الجميلة والحاصلة على درجة ‏الماجستير في التراث من قسم علم الاجتماع، أن المعرض شكّل فرصة حقيقية للابتكار وتبادل ‏الخبرات والأفكار بين أجيال مختلفة من المشاركين والمهتمين بالفن والتراث مشيرة إلى أهمية ‏الحفاظ على التراث السوري وتطويره عبر إدخال لمسات ورؤى معاصرة مستوحاة من بيئات ‏وثقافات متنوعة، بما يمنح الأعمال الفنية أبعاداً جديدة تجمع بين الأصالة والتجديد.‏
وفي ختام الفعالية، جرى توزيع شهادات تقدير على المشاركين تقديراً لجهودهم ومساهماتهم في ‏إنجاح هذه التجربة الفنية والاجتماعية، التي جسدت على مدار عام كامل صورة مصغرة عن ‏التنوع السوري ووحدة أبنائه، مؤكدة أن خيوط النسيج يمكن أن تتحول إلى رسالة ثقافية ‏وإنسانية تحفظ التراث وتبني جسور التواصل بين أفراد المجتمع.‏