مستشار الشرع يوجه رسالة إلى الدروز في السويداء.

الأحد, 25 أكتوبر - 2026
مستشار الرئيس السوري احمد الشرع لشؤون العشائر جهاد عيسى الشيخ
مستشار الرئيس السوري احمد الشرع لشؤون العشائر جهاد عيسى الشيخ

وجه مستشار الرئيس السوري أحمد الشرعلشؤون العشائر، جهاد عيسى الشيخ، المعروف باسم "أبو أحمد زكور"، رسالة مباشرة إلى أبناء الطائفة الدرزية في محافظة السويداء، دعاهم فيها إلى التمسك بعروبتهم، محذرا من استغلالهم لخدمة مشاريع الاحتلال الإسرائيلي.

وقال الشيخ في منشور عبر منصة "إكس"، الجمعة: "نوجه الكلام مباشرة إلى الدروز العرب في السويداء: لا تفرطوا في عروبتكم. لا تسمحوا بأن يُستغل اسمكم وتاريخكم لخدمة مشروع إسرائيلي يبحث عن أدوات داخلية يمرر من خلالها أجندته".

وأضاف أن "من يقبل أن يكون أداة بيد الاحتلال، فإنه لا يخدم طائفته، بل يضعف موقعه وموقع كل السوريين"، محذرا من أن الرهان على الخارج ضد الدولة ينتهي بخسارة الطرفين.

وأقر مستشار الشرع بوقوع أخطاء خلال أحداث السويداء، قائلا: "نعم، وقعت أخطاء في أحداث السويداء. والدولة لا تنكر ذلك"، معتبرا أن هذه الأخطاء يمكن محاسبة المسؤولين عنها وتصحيحها ضمن الإطار الوطني، وليس بفتح الباب أمام التدخل الإسرائيلي.

وشدد على أن الاحتلال الإسرائيلي لا يملك الحق الأخلاقي أو السياسي في الادعاء بحماية أي مكون سوري، مستشهدا بما ارتكبه في قطاع غزة من حصار وتجويع وقتل وتدمير للحياة المدنية.

وفي رسالة إلى أهالي درعا والقنيطرة، أشاد الشيخ بمواجهتهم الانتهاكات والتوغلات الإسرائيلية المتكررة، لكنه حذر من أن الاحتلال يسعى إلى استفزاز السكان وجرهم إلى ردود فعل غير محسوبة لاستغلالها إعلاميا وسياسيا.

كما دعا العشائر في الجنوب السوري إلى الاضطلاع بدورها في ضبط التوترات وحقن الدماء والحفاظ

على وحدة الصف، ومنع استغلال الخلافات الداخلية لخدمة أجندات خارجية.

وأكد الشيخ أن محافظات درعا والقنيطرة والسويداء، إلى جانب الجولان السوري المحتل، تشكل جزءا من وحدة البلاد وسيادتها، محذرا من أي محاولات لفصل الجنوب أو إعادة تشكيله وفق المصالح الإسرائيلية.

وتشهد محافظة السويداء تدخلا إسرائيليا متصاعدا منذ المواجهات الدامية التي اندلعت في تموز/ يوليو 2025، حين شن الاحتلال غارات جوية استهدفت مقر وزارة الدفاع ومحيط القصر الرئاسي في دمشق، بذريعة حماية الدروز ومنع تقدم القوات الحكومية في الجنوب السوري.

وفي أحدث التطورات، كشفت صحيفة "ذا ناشيونال"، الخميس الماضي، نقلا عن مصادر أمنية، أن مروحيات إسرائيلية نقلت معدات مراقبة ورادارات إلى مواقع في السويداء، إلى جانب تقديم تجهيزات عسكرية وتدريب عناصر من مجموعات "الحرس الوطني" المرتبطة بالشيخ حكمت الهجري على استخدام الطائرات المسيرة، وهي معلومات لم تؤكدها إسرائيل رسميا.

وفي موازاة ذلك، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي توغلاتها شبه اليومية في محافظتي درعا والقنيطرة، منذ سيطرتها على المنطقة العازلة عقب سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول/ ديسمبر 2024، وسط عمليات اعتقال ومداهمة منازل وتجريف أراض زراعية وإقامة حواجز عسكرية