مظلوم عبدي يعلن حل «قسد» والإدارة الذاتية واندماجهما الكامل في مؤسسات الدولة السورية

الثلاثاء, 25 أغسطس - 2026
مظلوم عبدي أثناء القاء كلمته
مظلوم عبدي أثناء القاء كلمته

أعلن مظلوم عبدي، الثلاثاء، من القصر الرئاسي في دمشق، حلّ قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها بعد «انتهاء مهامها»، في خطوة تطوي صفحة بارزة من تاريخ الأكراد الذين تصدوا لتنظيم «داعش» بدعم أميركي خلال سنوات الحرب.

وقال عبدي في كلمة أمام الصحافيين نقلها التلفزيون الرسمي «نعلن اليوم انتهاء مهمة قوات سوريا الديموقراطية ونعلن بكل مسؤولية عن حلها كقوة عسكرية مستقلة».

وأضاف: «تغيرت الظروف اليوم ودخلت البلاد مرحلة جديدة عنوانها السلام وبناء سوريا ‏الجديدة، فبعد الاتفاق مع الرئيس أحمد الشرع واستكمال عمليات دمج قواتنا ضمن ‏ألوية الجيش السوري فإننا نعلن اليوم إنتهاء مهمة قوات سوريا الديمقراطية ونعلن بكل ‏مسؤولية عن حلّها كقوة عسكرية مستقلة ونريد ‏أن يكون هذا اليوم بداية انتقال حقيقي من ساحات المعارك إلى ساحات البناء ومن ‏زمن السلاح إلى زمن السلام».

وأكد أن «الرئيس الشرع أعلن في عدة مناسبات صون حقنا في التعليم باللغة الكردية، ‏والتمسنا موقفاً منفتحاً تجاه حق التعليم باللغة الكردية ‏وتطوير هذا القرار في المستقبل.‏ وسنعمل على تنفيذ قرار التعليم باللغة الكردية خلال العام الحالي، بما نستطيع البناء عليه مستقبلاً».

وقال إن مقاتلي «قسد» تحملوا «مسؤولية كبيرة خلال واحدة من أصعب المراحل التي مرت بها سوريا... وحرروا الكثير من المدن والبلدات السورية من حكم البعث أولا ومن إرهاب (داعش) لاحقا».

وختم عبدي: «نريد أن نبني سوريا الجديدة لجميع أهلها، الكرد والعرب والتركمان والآشوريين، سوريا الموحدة المستقرة التي تحمي مستقبل أبنائها وتؤمّن حياة كريمة لأطفالها».

وفي وقت سابق من اليوم كشفت مصادر رسمية للإخبارية أن مظلوم عبدي سيعلن هذه الليلة حل «قسد».

وتحدثت تسريبات لم تعلن رسمياً، عن تعيين عبدي في منصب مستشار للشؤون الكردية، كذلك الاتفاق على دمج وحدات حماية المرأة ضمن وزارة الداخلية.

وفي 4 أغسطس (آب) الحالي، استقبل الشرع قائد «قسد»، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، ومحافظ دير الزور زياد العايش، في قصر الشعب بدمشق.وجرى خلال اللقاء بحث استكمال تنفيذ اتفاق 29 يناير (كانون الثاني) مع «قسد»، ومتابعة مسار الاندماج ضمن مؤسسات الدولة، وفقاً لما نقلته وكالة «سانا».وكانت الحكومة السورية، وبرعاية أميركية، قد توصلت في 29 يناير (كانون الثاني) الماضي إلى اتفاق لاندماج «قسد» في الجيش السوري.


وتدخل مناطق محافظة الحسكة غدا تحديا جديدا لتطبيق قرار مظلوم عبدي الذي يعني حل تشكيل كل القوات العسكرية وأبرزها «الشبيبة الثورية».


جدير بالذكر أن «قوات سوريا الديمقراطية أُسست» رسمياً في 10-11 أكتوبر (تشرين الأول) 2015، وكانت تضم آلاف المقاتلين العرب والكرد وتلقت الدعم من التحالف الدولي لمحاربة تنظيم «داعش» الذي أعلن نهاية المعارك في مارس (آذار) 2019.