من 1979 إلى 2026 .. المحطات الحاسمة لطي صفحة ‏الإرهاب والعقوبات الأمريكية على سوريا

الثلاثاء, 25 أغسطس - 2026
العلم السوري والعلم الامريكي
العلم السوري والعلم الامريكي


انتهت في سوريا، اليوم الاثنين 24 آب 2026، مرحلة ‌‏امتدت نحو 47 عاماً منذ إدراجها على قائمة الدول ‌‏الراعية للإرهاب في 29 كانون الأول 1979، بعد إعلان ‏وزارة الخزانة الأمريكية رفع اسمها رسمياً من القائمة، ‌‏عقب انتهاء المهلة القانونية الممنوحة للكونغرس دون ‌‏تسجيل أي اعتراض‎.‎
ويأتي الإجراء استكمالاً للإخطار الذي وجهه الرئيس ‌‏الأمريكي دونالد ترامب إلى الكونغرس في 8 تموز ‌‏الماضي بشأن بدء إجراءات إلغاء التصنيف، ضمن مسار ‌‏متسارع لتفكيك منظومة العقوبات الأمريكية المفروضة ‌‏على سوريا، بدأ عقب سقوط النظام البائد في 8 كانون ‌‏الأول 2024، وشمل إلغاء قانون قيصر ورفع قيود ‌‏اقتصادية ومالية واسعة‎.‎
وزارة الخزانة الأمريكية تعلن رفع التصنيف رسمياً
أصدر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية في وزارة الخزانة ‌‏الأمريكية، اليوم الاثنين، تحديثاً رسمياً على لوائح ‌‏العقوبات، أعلن فيه رفع اسم سوريا من قائمة الدول ‌‏الراعية للإرهاب، وذلك بعد انتهاء الإجراءات القانونية ‌‏المرتبطة بمراجعة الكونغرس دون تسجيل أي اعتراض، ‌‏انسجاماً مع الإخطار الذي وجهه الرئيس الأمريكي دونالد ‌‏ترامب إلى الكونغرس في الثامن من تموز الماضي بشأن ‌‏بدء إجراءات إلغاء التصنيف‎.‎
ووفق التحديث المنشور على الموقع الرسمي للوزارة، لم ‌‏تعد سوريا خاضعة لأحكام لوائح “حكومات قائمة ‌‏الإرهاب”، بما في ذلك القيود الخاصة بالتعاملات المالية ‌‏والمصرفية، فيما ألغى مكتب مراقبة الأصول الأجنبية ‌‏الترخيص العام السوري رقم 25، بعد اعتباره لم يعد ‌‏ضرورياً في ضوء رفع التصنيف‎.‎
كما أصدرت وزارات التجارة والخارجية والخزانة ‌‏الأمريكية بياناً استشارياً محدثاً بعنوان “العقوبات الثلاثية: ‏تخفيف القيود على الصادرات والعقوبات المفروضة على ‌‏سوريا”، أكدت فيه أن سوريا لم تعد خاضعة للحظر ‌‏المنصوص عليه في لوائح العقوبات الخاصة بالحكومات ‌‏المدرجة على قائمة الإرهاب‎.‎
وفي هذا السياق، أكد وزير الخزانة الأمريكي سكوت ‌‏بيسنت أن رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية ‌‏للإرهاب سيساعد على تعزيز الاستثمار فيها، ودعم ‌‏استقرارها السياسي والاقتصادي‎.‎
وقال بيسنت في بيان نشرته وزارة الخزانة على موقعها ‌‏الرسمي إن الوزارة تفي بوعد الرئيس ترامب بمنح ‌‏الشعب السوري فرصة لتحقيق العظمة، مشيراً إلى أن ‌‏قرار رفع القيود عن سوريا لا يغير موقف وزارة ‌‏الخزانة الأمريكية فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب العالمي ‌‏والالتزام بمحاسبة الجهات الفاعلة الإجرامية في سوريا‎.‎
بداية المسار: إخطار رسمي من وزير الخارجية ‌‏الأميركي
بدأ العدّ التنازلي لهذه المهلة في 8 تموز 2026، حين ‌‏أصدر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بياناً ‌‏صحفياً رسمياً عبر الموقع الإلكتروني لوزارة الخارجية ‌‏بعنوان “بدء إجراءات إلغاء تصنيف سوريا دولة راعية ‌‏للإرهاب”، أعلن فيه أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ‌‏أبلغ الكونغرس رسمياً بنية إدارته إلغاء هذا التصنيف‎.‎
وجاء الإعلان في اليوم ذاته الذي جمع لقاءً بين الرئيس ‌‏ترامب والرئيس أحمد الشرع على هامش قمة حلف شمال ‌‏الأطلسي (ناتو) المنعقدة في أنقرة بتركيا‎.‎
وربط روبيو، في بيانه، قرار الإلغاء بثلاثة عناصر ‌‏أساسية: الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس ترامب في ‌‌‏30 حزيران 2025 والقاضي بتوجيه سياسة تخفيف ‌‏القيود التجارية والمالية عن سوريا، و”التغييرات ‌‏الإيجابية وإجراءات مكافحة الإرهاب” التي اتخذتها ‌‏الحكومة السورية الجديدة برئاسة الرئيس الشرع، إضافة ‌‏إلى “ضمانات رسمية” قدمها الرئيس الشرع بأن سوريا ‌‏لن تدعم أعمال الإرهاب الدولي مستقبلاً‎.‎
ووصف روبيو الخطوة بأنها معلم بارز في مسار ‌‏العلاقات الثنائية المستأنفة بين البلدين، وفي تاريخ سوريا ‌‏كأمة، مشيداً بالحكومة السورية على رسم مسار جديد ‌‏للبلاد‎.‎
وبموجب الآلية القانونية الأمريكية، تبدأ عملية الإلغاء بعد ‌‏إخطار الكونغرس، وتستمر مهلة الـ45 يوماً المحددة قبل ‌‏دخول القرار حيز التنفيذ، ما لم يتخذ الكونغرس إجراءً ‌‏يحول دون ذلك‎.‎
خلفية التصنيف: 47 عاماً من العقوبات ضد النظام البائد
أدرجت وزارة الخارجية الأمريكية سوريا على قائمة ‏”الدولة الراعية للإرهاب” للمرة الأولى في 29 كانون ‌‏الأول 1979، في عهد الرئيس الأميركي جيمي كارتر، ‌‏وأعاد كل من الرؤساء الأميركيين المتعاقبين لاحقاً تثبيت ‌‏هذا التصنيف بحق النظام البائد، الذي واصل – بحسب ‌‏تقارير وزارة الخارجية الأميركية السنوية – دعم ‌‏جماعات مسلحة، والسماح لبعضها بإقامة مقار في ‌‏دمشق‎.‎
وتوضح ‏الوثائق الرسمية الأمريكية أن التصنيف يترتب ‏عليه عدد ‏من القيود، بينها حظر المساعدات الخارجية ‏الأمريكية، ‏وقيود على صادرات الأسلحة، وضوابط على ‏بعض ‏الصادرات ذات الاستخدام المزدوج، وقيود مالية ‏وتجارية ‏أخرى‎.‎
وشهد مسار العقوبات المفروضة على النظام البائد ‌‏تصاعداً متكرراً عبر العقود، وصولاً إلى إقرار ‌‏الكونغرس الأميركي في كانون الأول 2019 “قانون ‌‏قيصر لحماية المدنيين السوريين”، الذي وسّع نطاق ‌‏العقوبات الثانوية بحق كل من يتعامل تجارياً مع النظام ‌‏البائد، في وقت كان هذا الأخير يواصل فيه قصفه ‌‏وانتهاكاته ودماره الممنهج بحق الشعب السوري‎.‎
‎2004 ‎ توسيع العقوبات
في 12 كانون الأول 2003 أقر الكونغرس الأمريكي ‌‌‏”قانون محاسبة سوريا واستعادة السيادة اللبنانية”، ثم ‌‏أصدر الرئيس جورج بوش في 11 أيار 2004 الأمر ‌‏التنفيذي 13338 لتنفيذ العقوبات المنصوص عليها في ‌‏القانون‎.‎
وفرض الأمر التنفيذي قيوداً اقتصادية وتجارية إضافية ‌‏على سوريا، مستهدفاً كيانات ومسؤولين مرتبطين ‌‏بالحكومة السورية السابقة، ليصبح هذا المسار أحد ‌‏الأسس الرئيسية للعقوبات الأمريكية المفروضة على ‌‏دمشق‎.‎
وفي السنوات التالية أضيفت إجراءات أخرى استهدفت ‌‏أفراداً ومؤسسات سورية، بينما بقي تصنيف سوريا دولة ‌‏راعية للإرهاب قائماً بصورة منفصلة عن برامج ‌‏العقوبات الأخرى‎.‎
‎2011 ‎ تحول العقوبات إلى منظومة شاملة
مع بدء الثورة السورية عام 2011، انتقلت العقوبات ‌‏الأمريكية إلى مرحلة أكثر اتساعاً‎.‎
وتشير وزارة الخارجية الأمريكية إلى أن أول الإجراءات ‌‏الجديدة اتخذت بموجب الأمر التنفيذي 13572 في نيسان ‌‌‏2011، ثم توسعت عبر أوامر تنفيذية لاحقة، أبرزها ‌‏الأمران 13573 في 18 أيار 2011 و13582 في 17 ‌‏آب 2011، الذي فرض حظراً واسعاً على ممتلكات ‌‏الحكومة السورية ومصالحها الواقعة ضمن الاختصاص ‌‏الأمريكي‎.‎
وبذلك أصبح من الضروري التمييز بين مسارين ‌‏متوازيين: تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، وبرنامج ‌‏العقوبات الاقتصادية الذي توسع بصورة كبيرة بعد ‌‌‏2011‌‎.‎
قانون قيصر.. طبقة جديدة من العقوبات
في كانون الأول 2019 أقر الكونغرس الأمريكي “قانون ‌‏قيصر لحماية المدنيين السوريين”، ودخل حيز التنفيذ في ‌‌‏17 حزيران 2020، ليفرض عقوبات إلزامية على ‌‏أشخاص وكيانات أجنبية تتعامل مع الحكومة السورية ‌‏السابقة أو تدعم قطاعات اقتصادية محددة‎.‎
وبقي القانون أحد أبرز أدوات الضغط الاقتصادي على ‌‏سوريا حتى أُلغي تشريعياً في كانون الأول 2025‌‎.‎
وتؤكد وثائق وزارة الخزانة الأمريكية أن قانون قيصر ‌‏أُلغي في 18 كانون الأول 2025، ما أزال خطر ‌‏العقوبات الإلزامية التي كان يفرضها على أشخاص ‌‏أجانب يقدمون دعماً للحكومة السورية أو ينخرطون في ‌‏معاملات محددة مع قطاعات الاقتصاد السوري، ومنها ‌‏البنية التحتية والطاقة‎.‎
وفي السنوات الأخيرة من حكم النظام البائد، أضافت ‌‏واشنطن أدوات عقابية أخرى لمكافحة تجارة الكبتاغون، ‌‏من خلال قانونين أقرهما الكونغرس في كانون الأول ‌‌‏2022 ونيسان 2024، واستهدفا شبكات مرتبطة بتجارة ‌‏المخدرات‎.‎
من تحرير سوريا إلى الشطب من القائمة: مسار ‌‏دبلوماسي متسارع
مثل تحرير سوريا في 8 كانون الأول 2024 نقطة ‌‏التحول الحاسمة في مسار العلاقات السورية الأمريكية ‌‏والتي أعادت فتح ملف العقوبات بالكامل، وتوالت منذ ‌‏ذلك التاريخ خطوات دبلوماسية واقتصادية وتشريعية ‌‏متلاحقة مهّدت للإعلان الأخير، أبرزها موثّق بالتواريخ ‌‏التالية‎:‎
‎30 ‎حزيران 2025: وقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ‌‏الأمر التنفيذي 14312، الذي ينص على إلغاء الأوامر ‌‏التنفيذية السابقة التي كانت تفرض عقوبات وقيود تصدير ‌‏على سوريا، ووجّه فيه وزارة الخزانة (عبر مكتب ‌‏مراقبة الأصول الأجنبية) ووزارة الخارجية ووزارة ‌‏التجارة الأميركية بتخفيف القيود التجارية والمالية ‌‏المفروضة على البلاد، وأصبحت الخطوة نافذة اعتباراً ‌‏من 1 تموز 2025‌‎.‎
وأعقب ذلك رفع القيود العامة عن التعاملات المالية مع ‌‏الحكومة السورية والمؤسسات المالية السورية، بما فيها ‌‏مصرف سوريا المركزي، مع السماح للمؤسسات المالية ‌‏الأمريكية بإقامة علاقات مصرفية مراسلة مع المصارف ‌‏السورية، مع استمرار حظر التعامل مع الأشخاص ‌‏والكيانات المدرجة على قوائم العقوبات والمرتبطة ‌‏بالنظام البائد‎.‎
18 ‎كانون الأول 2025: ألغى الكونغرس الأميركي ‌‌‏”قانون قيصر” بالكامل ونهائياً، بموجب المادة 8369 من ‌‏قانون تفويض ‏الدفاع الوطني للسنة المالية 2026، ‌‏بتصويت 312 مقابل 112 في مجلس النواب، و77 مقابل ‌‌‏20 في مجلس الشيوخ‎.‎
‎27 ‎شباط 2026: أزالت لجنة العقوبات التابعة لمجلس ‌‏الأمن الدولي، بالإجماع، هيئة تحرير الشام وجميع ‌‏أسمائها المستعارة ‏المعروفة من نظام عقوبات القرار ‌‌‏1267 الأممي، لتنتهي بذلك آخر الإجراءات الأممية ‌‏الخاصة بسوريا‎.‎
‏وفي أيار ‏عام 2026: أزالت وزارة الخارجية الأميركية ‏اسم سوريا ‏من قائمة “الدول غير المتعاونة بشكل كامل ‏مع جهود ‌‏مكافحة الإرهاب‎”.‎
‎8 ‎تموز 2026: الإخطار الرسمي للكونغرس ببدء مهلة ‌‏الـ45 يوماً
بعد لقاء الرئيس أحمد الشرع بالرئيس دونالد ترامب على ‌‏هامش قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة في 8 تموز ‌‌‏2026، أبلغ ‏ترامب الكونغرس رسمياً عزمه إلغاء ‌‏تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب‎.
‎وفي اليوم ذاته، التقى الرئيس الشرع المبعوث الأمريكي ‌‏الخاص إلى سوريا والعراق توماس باراك ووفداً من ‌‏أعضاء ‏الكونغرس الأمريكي برئاسة السيناتورة جين ‌‏شاهين، وضم الوفد كريس كونز ومايك راوندز وديك ‌‏دوربن وليندسي غراهام ‏ومايكل تيرنر، حيث بحث اللقاء ‌‏دعم إعادة الإعمار واستكمال إزالة القيود التشريعية ‌‏المتبقية، وأكدت شاهين أهمية شطب ‏سوريا من قائمة ‌‏الدول الراعية للإرهاب لتسهيل الاستثمارات والنمو ‌‏الاقتصادي‎.‎
وتؤكد خدمة أبحاث الكونغرس أن سوريا كانت مصنفة ‌‏منذ كانون الأول 1979، وأن إدارة ترامب أخطرت ‌‏الكونغرس في 8 ‏تموز 2026 بنيتها إلغاء التصنيف، وفق ‌‏الآلية القانونية التي تفرض إخطاراً مسبقاً مدته 45 يوماً‎.‎
‎22 ‎آب 2026.. نهاية مهلة الكونغرس‏
انتهت في 22 آب 2026 مدة الـ45 يوماً التي بدأت مع ‌‏إخطار الإدارة الأمريكية للكونغرس في 8 تموز، حيث ‌‏مثل انتهاء ‏فترة المراجعة، في حال عدم الاعتراض، ‌‏المرحلة الأخيرة قبل دخول الإلغاء حيز التنفيذ وفق ‌‏الإجراءات الأمريكية‎.‎
ولا يقتصر الأثر القانوني لإلغاء التصنيف على الجانب ‌‏الرمزي، إذ يرفع القيود المرتبطة بتصنيف الدولة ‌‏الراعية للإرهاب، ‏ومنها القيود على المساعدات ‌‏الخارجية، وصادرات الأسلحة، وبعض الصادرات ذات ‌‏الاستخدام المزدوج، والقيود المالية‎.‎
وبعد انتهاء مهلة المراجعة، استكملت الإجراءات التنفيذية ‌‏عبر وزارة الخزانة ووزارة الخارجية الأمريكية، وصولاً ‌‏إلى ‏تحديث لوائح العقوبات وإعلان رفع التصنيف ‏رسمياً‎.‎
وبذلك انتقلت العملية القانونية من مرحلة المراجعة إلى ‌‏التنفيذ الفعلي، بعدما منحت السلطة التشريعية الأمريكية ‌‏المدة ‏المحددة قانوناً لمراجعة القرار دون تسجيل ‌‏اعتراض‎.‎
مسار دبلوماسي وقانوني ينهي إرث التصنيف منذ 1979‏
جاء القرار الأمريكي بعد سلسلة من الخطوات السياسية ‌‏والقانونية ومسار متدرج أعاد صياغة العلاقة بين دمشق ‌‏وواشنطن ‏بعد سقوط النظام البائد‎.‎
وشكلت جولات الرئيس الشرع ووزير الخارجية أسعد ‌‏حسن الشيباني، والانفتاح العربي والدولي على سوريا ‌‏الجديدة، ‏والاتصالات المباشرة مع الإدارة الأمريكية، ‌‏عوامل أساسية في الوصول إلى القرار الأمريكي‎.‎
وتواصلت الاتصالات السياسية بين الرئيس الشرع ‌‏والرئيس ترامب بعد لقاء الرياض في أيار 2025، من ‌‏خلال لقاءات ‏لاحقة في نيويورك خلال أيلول 2025 وفي ‌‏البيت الأبيض خلال تشرين الثاني 2025، وصولاً إلى ‌‏لقاء أنقرة في تموز ‌‏2026، ما عكس مساراً متدرجاً من ‌‏الحوار السياسي وصولاً إلى استكمال رفع القيود‎.‎
وعلى المستوى الاقتصادي، بدأت واشنطن بالتوازي ‌‏خطوات لتهيئة اندماج سوريا في النظام المالي العالمي، ‌‏فيما أعلنت ‏وزارة التجارة الأمريكية في تموز 2026 ‌‏التزامها بتحديث وتخفيف قيود التصدير بما يسمح ‌‏للشركات الأمريكية باستئناف ‏التصدير والاستثمار في ‌‏السوق السورية‎.‎
ومع إعلان وزارة الخزانة الأمريكية رفع اسم سوريا ‌‏رسمياً من قائمة الدول الراعية للإرهاب، تدخل العملية ‌‏مرحلتها ‏التنفيذية الفعلية، لتغلق سوريا صفحة بدأت في ‌‌‏29 كانون الأول 1979، وتفتح مساراً جديداً يقوم على ‌‏العلاقات الدبلوماسية ‏الطبيعية والاستثمار والتجارة ‌‏وإعادة الإعمار، مع بقاء عقوبات أمريكية مستهدفة على ‌‏أشخاص وكيانات مرتبطة بالنظام ‏البائد لا يشملها رفع ‌‏العقوبات العامة‎.‎