في القصر العدلي عقدت محكمة الجنايات الرابعة في القصر العدلي يوم الأربعاء، خامس جلسات محاكمة المتهم وسيم الأسد، المتورط في جرائم بحق الشعب السوري خلال عهد النظام البائد، بحضور ممثلين عن منظمات حقوقية وطنية ودولية.
وترأس الجلسة القاضي فخر الدين العريان، بعضوية المستشارين عبد الحميد الحمود وحسام عبد الرحمن، وحضور ممثل النيابة العامة القاضي عمر الراضي.
وقائع الجلسة
خلال الجلسة المغلقة، ورد تقرير طبي يثبت إصابة أحد المدعين جراء إطلاق النار عليه من قبل المتهم، بعجز وظيفي نسبته 35%، وتعطيل عن العمل لمدة عشرة أشهر، وتم ضمه إلى ملف الدعوى، ما يعزز استكمال النظر في القضية وفق الأصول القانونية.
وتمسّكت النيابة العامة وجهة الادعاء بطلباتهما السابقة في إنزال أقصى العقوبات بحق المتهم، وهي عقوبة الإعدام، بناءً على الأدلة والشهود وثبوت جرائم القتل العمد، الاتجار بالمخدرات وترويجها، والاعتداء على سلامة الوطن والسلم الأهلي.
من جهته قدم وكيل المتهم مذكرة دفاع من ثلاث صفحات، ينكر فيها جميع الادعاءات، وكرر المتهم وسيم الأسد طلبه بالبراءة والتماس الرأفة والرحمة.
وقررت هيئة المحكمة بالإجماع رفع الأوراق للتدقيق والحكم، وحددت يوم الثلاثاء 18 آب الجاري موعداً للجلسة القادمة.
وكانت الجلسة السابقة عقدت في 29 تموز الماضي بصورة مغلقة، وأُحيل فيها المدعي المصاب إلى الطبابة الشرعية لبيان العطل والضرر.
وعقدت أولى جلسات المحاكمة في 24 حزيران الماضي، ويواجه وسيم الأسد عدة تهم، أبرزها إدارة وتشكيل مجموعات مسلحة غير نظامية بتكليف من العميد غياث دلا، قائد لواء في الفرقة الرابعة التابعة للنظام البائد بقيادة ماهر الأسد، منذ مطلع عام 2011 ومشاركتها في عمليات عسكرية استهدفت مناطق مدنية في الغوطة الشرقية، لا سيما بلدة المليحة، ما أسفر عن مقتل مدنيين.
يذكر أن محكمة الجنايات الرابعة عقدت أمس الثلاثاء جلستها الثامنة في دعوى المتهم عاطف نجيب، بتهم قتل وتعذيب واعتقال تعسفي بحق الشعب السوري خلال عهد النظام البائد.
ويواصل القضاء السوري، في إطار العدالة الانتقالية، محاكمة المتهمين بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، لكشف الحقيقة وإنصاف الضحايا ومحاسبة المتورطين وفق الأصول القضائية.