عن القدس العربي
قالت مصادر مطلعة لـ”القدس العربي”، الثلاثاء، إن الجيش السوري أعلن حالة الاستنفار بين الوحدات المنتشرة على الحدود السورية العراقية، بعد مناوشات محدودة، تم خلالها استهداف مروحية كانت تقوم بجولة مراقبة روتينية.
وأوضحت المصادر أن حالة الاستنفار شملت الوحدات المنتشرة على الحدود العراقية، إلى جانب الطلب من وحدات مدرعة أخرى التحرك باتجاه الحدود، مستبعدة في ذات الوقت تصعيد الموقف.
وفي حين لم يصدر أي تعليق رسمي من دمشق حول حالة الاستنفار والأسباب التي دفعت إليها، أو الإجراءات والأهداف المرتبطة بالانتشار العسكري، أعلن قائد قوات الحدود العراقية، محمد سكر السعيدي، أن الوضع على الحدود طبيعي والتحركات في الجانب السوري تجري “بعلمنا وبالتنسيق معنا”. وأضاف: “لا يوجد أي تهديد حالي على الحدود، وهناك تبادل وتنسيق معلومات مع الجانب السوري”.
ويشترك العراق وسوريا بحدود تزيد عن 600 كيلومتر، وقد عمدت السلطات العراقية في مراحل سابقة، إلى نصب جدران إسمنتية على مسافات طويلة منها، للحد من عمليات التهريب وتحركات خلايا تنظيم “الدولة” المنتشرة في المنطقة. بالتوازي مع ذلك، تواصل وحدات الجيش السوري وحرس الحدود جهودها لضبط عمليات تهريب الأسلحة، ولا سيما المتجهة نحو لبنان.
وكانت تقارير إعلامية صادرة من العراق تحدثت في الأيام الأخيرة عن إمكانية تحرك قوات من الحشد الشعبي أو الميليشيات الموالية لإيران نحو الأراضي السورية، إذا ما تحرك الجيش السوري للدخول إلى لبنان بناء على مطالب من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهو الأمر الذي نفته دمشق أكثر من مرة، وأعلنت أن دعم الحكومة اللبنانية لا يكون فقط بالقوات العسكرية.
كما أطلق أمين عام “حزب الله” نعيم قاسم تصريحات، الثلاثاء، تجاه أهمية التعاون بين لبنان وسوريا، ونقلت “الوكالة الوطنية للإعلام” عنه قوله إن “سوريا المستقرة هي سند للبنان كما لبنان المستقر هو سند وسوريا”.
وأشار إلى أنه “لا مانع للقاء علني بين حزب الله والقيادة السورية في الوقت الذي سيكون مناسبا بتقدير الطرفين”