مجلس الشعب السوري يقر نظامه الداخلي الجديد بصيغته النهائية

الجمعة, 31 يوليو - 2026
مجلس الشعب السوري
مجلس الشعب السوري


أقر مجلس الشعب السوري، في ختام الجلسة الثانية من الدورة الاستثنائية الأولى للدور التشريعي الأول، ‏برئاسة رئيس المجلس عبد الحميد العواك، نظامه الداخلي الجديد بصيغته النهائية، والمؤلف من 231 مادة، ‏بعد مناقشات استمرت خمسة أيام متتالية.‏
وشهدت الجلسات مناقشةً مستفيضةً لمختلف مواد مشروع النظام الداخلي، تخللتها مداخلات ومقترحات من ‏أعضاء المجلس، إلى جانب إدخال تعديلات على عدد من المواد وإقرار أخرى، بما أسهم في بلورة الصيغة ‏النهائية للنظام الداخلي الجديد، قبل إقراره والتصويت عليه بالأغلبية.‏
بشارة: النظام يحدد صلاحيات المجلس وينظم آليات عمله
وأكدت النائب الثاني لرئيس مجلس الشعب مادونا بشارة، في تصريح لمراسلة سانا، أن إقرار النظام الداخلي ‏يمثل الخطوة الأولى في إرساء القواعد الناظمة لعمل المجلس وتحديد إجراءاته وآلياته، مشيرة إلى أن الأداء ‏البرلماني خلال المرحلة المقبلة سيكون محكوماً بأحكامه، ولا سيما ما يتعلق بحقوق الأعضاء وواجباتهم ‏وآليات ممارسة المجلس لاختصاصاته.‏
ولفتت بشارة إلى أن النظام الجديد حدد بوضوح صلاحيات مجلس الشعب واختصاصاته، واصفة المرحلة ‏المقبلة بـ”الثورة التشريعية”، نظراً إلى حجم المسؤوليات الملقاة على عاتق المجلس، وما ينتظره من إنجاز ‏تشريعات تواكب متطلبات المرحلة وتسهم في تطوير مؤسسات الدولة.‏
وأوضحت بشارة أن المجلس ناقش جميع مواد النظام بصورة تفصيلية، وحذف بعض الفقرات وأضاف أخرى، ‏بما يحقق المصلحة العامة، قبل إحالة المشروع مجدداً إلى لجنة الصياغة لإدخال التعديلات وإعداد النسخة ‏النهائية، ومراجعتها للتأكد من استكمال الملاحظات، ثم عرضها على المجلس للتصويت والإقرار.‏
وأشارت إلى تشكيل عدد من اللجان الدائمة المتخصصة لتنظيم العمل التشريعي، تتولى دراسة مشروعات ‏القوانين كل وفق اختصاصها، ومناقشتها وإعداد التقارير والتوصيات بشأنها، تمهيداً لعرضها على المجلس ‏وإقرارها وفق الأصول القانونية.‏
حبيب: مناقشات موسعة ومشاركة فاعلة من الأعضاء
بدوره، أوضح أمين سر مجلس الشعب مؤيد حبيب أن المرحلة المقبلة ستشهد تشكيل لجان متخصصة ‏بمختلف الملفات والقضايا، بما يضمن إعداد تشريعات سليمة وتنظيم العمل التشريعي.‏
ولفت حبيب إلى أن جلسات مناقشة النظام الداخلي شهدت نقاشات موسعة لم تسجل منذ عقود تحت قبة ‏المجلس، حيث أبدى جميع الأعضاء آراءهم ومقترحاتهم، وحظيت بعض المواد بأكثر من 50 مداخلة.‏
وبين أن إعداد النظام الداخلي بدأ عقب انتخاب مكتب رئاسة المجلس، إذ شُكلت لجنة خاصة ضمت 17 ‏عضواً، بينهم متخصصون وقانونيون، وعقدت سلسلة اجتماعات لمناقشة بنود المسودة وصياغتها الأولية.‏
الأفيوني: إقرار النظام انطلاقة للعمل التشريعي
من جهته، أكد أمين سر لجنة صياغة النظام الداخلي هشام الأفيوني أن إقرار النظام، بوصفه أول تشريع ‏يُقر تحت قبة المجلس عقب انتصار الثورة السورية، يشكل محطة مهمة وانطلاقة فعلية لعجلة العمل ‏التشريعي، التي تنتظرها الوزارات واللجان والمواطنون لبدء مرحلة جديدة.‏
وأوضح الأفيوني أن لجنة صياغة النظام شُكلت بقرار من مكتب رئاسة المجلس، بهدف إعداد مشروع جديد ‏ينسجم مع أحكام الإعلان الدستوري ومتطلبات المرحلة الراهنة، ويواكب طبيعة المهام الموكلة إلى المجلس، ‏وينظم إجراءات مناقشة مشروعات القوانين وإقرارها.‏
وكان مجلس الشعب بدأ في الـ26 من تموز الجاري مناقشة مشروع النظام الداخلي، عقب انتهاء لجنة ‏الصياغة من إعداد مسودته الأولية ومراجعتها من الناحية القانونية.‏