تجارب بصرية تستكشف الذاكرة والمشاعر في “أسبوع الفن في سوريا”‏

الثلاثاء, 15 سبتمبر - 2026
معارض تشكيلية في دمشق
معارض تشكيلية في دمشق


تتواصل فعاليات “أسبوع الفن في سوريا” في مبنى “وردة مسار” بدمشق، مقدمةً ‏تجارب فنية متنوعة لفنانين من داخل سوريا والاغتراب، تتناول موضوعات ترتبط ‏بالحياة اليومية والطفولة والمشاعر الإنسانية، عبر أساليب وتقنيات بصرية مختلفة.‏
وتقدم الفنانة حلا نهار عملها “امتنان”، الذي يجمع بين الفيديو وفن الأنيميشن، ‏مستحضرةً من خلاله تفاصيل ومشاعر من حياتها اليومية، ولا سيما تلك التي تمنحها ‏إحساساً بالانتماء إلى المكان.‏
وأوضحت نهار أن كل مقطع في العمل يعكس حالة شخصية، من بينها مشهد طاولة ‏يجتمع حولها سبعة أشخاص، مستوحى من اجتماعها اليومي مع عائلتها، بوصفه أحد ‏التفاصيل التي تشعر تجاهها بالامتنان.‏
ويتيح تصميم العمل للمتلقي المرور بين قماشتين تتخللهما ثلاثة مقاطع فيديو ‏متتابعة، ليصبح جزءاً من التجربة الفنية ويتفاعل معها من الداخل.‏
رؤية الطفل للحياة
من جانبها، تشارك الفنانة شذى بازرباشي، خريجة تصميم الأزياء، بخمس لوحات ‏تشكيلية تستند إلى رؤية الطفل وطريقته في النظر إلى الحياة، من خلال أشكال ‏مبسطة وهياكل واضحة وألوان صاخبة.‏
وتتنوع لوحات بازرباشي في ألوانها وتدرجاتها بين البرتقالي والأصفر والأزرق ‏والكحلي والتوتي والزهري، في محاولة لاستحضار تلقائية الطفل وبساطة تعبيره ‏وخصوصية علاقته بالألوان والعالم المحيط به.‏
الغرق في المشاعر
أما الفنانة رنيم اللحام فتقدم عملها “الغريق”، الذي يجسد مجموعة من المشاعر ‏الإنسانية المعقدة من خلال امرأة واحدة تظهر بثلاث شخصيات، تعبر كل منها عن ‏حالة شعورية مختلفة، بينها الحزن والغضب.‏
وأوضحت اللحام أن الشخصيات الثلاث تنجرف مع مشاعرها دون مقاومة، في تعبير ‏عن اللحظة التي تستولي فيها العاطفة على الإنسان، مشيرةً إلى أن اختيار المرأة ‏جاء انطلاقاً من رؤيتها لقدرتها على التعبير عن المشاعر.‏
وتحضر الغابة في العمل رمزاً للضياع والغموض أمام المشاعر المعقدة، فيما يشير ‏اسم “الغريق” إلى الغرق الوجداني واستحواذ العاطفة على الإنسان، بعيداً عن ‏المعنى المادي للكلمة.‏
‏ ‏
وتستمر فعاليات “أسبوع الفن في سوريا” حتى الـ 18 من أيلول الجاري، ببرنامج ‏يجمع الفنون البصرية والتصوير الفوتوغرافي والسينما والموسيقا، ويتيح مساحة ‏للتفاعل بين الفنانين والجمهور وتبادل التجارب والأساليب الفنية.‏