بطولة جمال الخيول العربية الأصيلة تختتم منافساتها في دمشق

بثينة الخليل
الاثنين, 27 يوليو - 2026
بطولة جمال الخيول العربية الأصيلة في دمشق 2026 (مواقع التواصل)
بطولة جمال الخيول العربية الأصيلة في دمشق 2026 (مواقع التواصل)

اختُتمت أمس الأحد بطولة العرض الوطني لجمال الخيول العربية الأصيلة 2026، التي انطلقت يوم الجمعة الماضي في ملعب النخبة الدولي بنادي الفروسية المركزي في الديماس بريف دمشق، بحضور رئيس الجمهورية العربية السورية أحمد الشرع في حفل الافتتاح، وشهدت على مدى ثلاثة أيام منافسات جمعت نحو 170 جواداً من مختلف المحافظات السورية.


وأُقيمت البطولة برعاية الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، ونظمتها الجمعية السورية للخيول العربية الأصيلة بالتعاون مع وزارة الزراعة ومديرية الخيول والاتحاد العربي السوري للفروسية، وتحت مظلة الجمعية الأوروبية لاتحاد جمعيات الخيول العربية (ECAHO)، بهدف الحفاظ على سلالات الخيول العربية الأصيلة، وتشجيع مربيها، وتعزيز مكانة سورية في هذا المجال وفق المعايير الدولية.


واختُتمت المنافسات، أمس، بإقامة مسابقة الخيول العربية المسجلة، وتوزعت على تسع فئات شملت الأمهار والمهرات بعمر سنة وسنتين وثلاث سنوات، والأفراس بعمر (4–6 سنوات) و(7 سنوات فما فوق)، إضافة إلى الأحصنة ضمن الفئتين العمريتين ذاتهما.


وكانت منافسات اليوم الثاني قد أسفرت عن فوز الجواد جوهر العائد لنادي الفروسية المركزي بلقب بطولة الأحصنة بعد حصوله على 18 نقطة من لجنة التحكيم، متقدماً على الجواد معروف السلمان لأغيد شحادة، فيما حل الجواد غازي لنادي الفروسية المركزي في المركز الثالث.


وفي بطولة الأفراس، أحرزت الفرس أميرة لآدم بيروتي اللقب بعدما نالت 18 نقطة، متقدمة على الفرس فاتنة الهادي لجميل عقريني والفرس رنا الأبابيل لأويس الصباغ، اللتين تقاسمتا المركزين الثاني والثالث.


وكانت منافسات البطولة قد انطلقت يوم الجمعة الماضي، حيث شهد اليوم الأول منافسات الأمهار والمهرات ضمن ثلاث فئات عمرية، فيما خُصص اليوم الثاني لمنافسات الأحصنة والأفراس، واختُتمت البطولة أمس الأحد بمنافسات الخيول العربية المسجلة.


وشملت البطولة 19 فئة تنافسية، هدفت إلى إبراز جمال الخيل العربية الأصيلة وأصالة أنسابها، ضمن تقسيم فني يعكس تنوع السلالات والفئات العمرية المشاركة، بمشاركة نحو 170 جواداً من مختلف المحافظات السورية.

شهد قطاع تربية الخيول العربية الأصيلة في سورية تراجعاً ملحوظاً خلال سنوات حكم النظام السابق، ولا سيما مع اندلاع الحرب، إذ تعرضت العديد من المرابط الخاصة والعامة لأضرار كبيرة، وتراجعت برامج التربية والإنتاج، كما غابت البطولات المحلية والدولية التي كانت تشكل منصة لعرض السلالات السورية. وأسهمت الظروف الأمنية والاقتصادية في هجرة عدد من المربين، وانخفاض أعداد الخيول المسجلة، إضافة إلى تراجع المشاركة السورية في المحافل الدولية.


وخلال السنوات الأخيرة من حكم النظام السابق، اقتصرت الأنشطة المرتبطة بالخيول العربية على فعاليات محدودة، في ظل ضعف الدعم الرسمي وغياب التواصل مع العديد من الهيئات الدولية المعنية بتربية الخيل، الأمر الذي انعكس على مكانة سورية، التي عُرفت تاريخياً بأنها من أهم مواطن الخيل العربية الأصيلة وسلالاتها العريقة.


وتأتي عودة تنظيم بطولة وطنية بهذا الحجم في دمشق، بمشاركة نحو 170 جواداً ومن مختلف المحافظات، في إطار مساعٍ لإحياء قطاع الخيول العربية الأصيلة، وتشجيع المربين، واستعادة الحضور السوري في بطولات الجمال المعتمدة وفق المعايير الدولية.