سوريا تعزز دعم القطاع الخاص وتوسع شراكتها مع البنك الدولي

ميساء الشيخ حسين
الجمعة, 5 يونيو - 2026

أفادت صحيفة "المدن" بأن الحكومة السورية تتجه نحو إعادة ترتيب أولوياتها الاقتصادية عبر مسارين متوازيين؛ يركز الأول على تمكين القطاع الخاص بوصفه أولوية استراتيجية، فيما ينفتح الثاني على تعزيز التعاون الخارجي مع المؤسسات المالية الدولية، وفي مقدمتها البنك الدولي، لدعم مسار التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار.


ذكرت الصحيفة أن وزير المالية محمد يسر برنية أعلن قرب إطلاق برنامج تمويلي جديد بالشراكة بين المصارف الحكومية والخاصة، وبضمانات سيادية، بهدف دعم إعادة تأهيل خطوط الإنتاج الصناعية وتحديث التكنولوجيا في المنشآت الاقتصادية، لمواجهة تحديات تقادم المعدات والبنى الإنتاجية.


وأكد برنية، في تصريح لـ"المدن" على هامش المؤتمر الوطني الأول لحوار القطاع الخاص السوري، أن وزارة المالية أجرت مراجعة شاملة للنظام الضريبي بهدف تخفيف الأعباء عن الفعاليات الاقتصادية وتحفيز القطاعات الإنتاجية، بما يسهم في تحسين بيئة الأعمال.


كشف مدير التعاون الدولي في وزارة الخارجية، قتيبة قادش، عن تحضيرات جارية لعقد سلسلة من المؤتمرات وورش العمل التي ستجمع ممثلي القطاع الخاص السوري، بما في ذلك غرف الصناعة والتجارة ومجالس الأعمال، مع نظرائهم في دول عربية وأجنبية أبدت اهتماماً بالاستثمار في سوريا.


وأوضح قادش، في تصريح لـ"المدن"، أن مرحلة جديدة من الانفتاح الاقتصادي بدأت تتبلور، مشيراً إلى وجود نقاشات متقدمة بشأن قروض ميسرة وتمويلات محتملة من مؤسسات مالية دولية ستخصص لدعم القطاع الخاص بشكل مباشر، متوقعاً أن تسهم هذه التحركات في تنشيط الحركة الاقتصادية حتى نهاية العام الجاري.


يشهد التعاون بين الحكومة السورية والبنك الدولي توسعاً ملحوظاً، إذ وافق البنك مؤخراً على تمويل مشروعين حيويين في قطاعي المياه والصحة بقيمة إجمالية تبلغ 225 مليون دولار، تشمل 150 مليون دولار لمشروع المياه والصرف الصحي، و75 مليون دولار لمشروع الرعاية الصحية الأولية.


وتأتي هذه الخطوة ضمن حزمة أوسع تضم 11 مشروعاً قيد الإعداد لتطوير الخدمات الأساسية والبنية التحتية، تضاف إلى مشاريع سبق أن وافق عليها البنك، تشمل إصلاح شبكة نقل الكهرباء بقيمة 146 مليون دولار، ودعم الإدارة المالية العامة بقيمة 20 مليون دولار.


وتواصل الحكومة حالياً إعداد مشاريع إضافية تغطي قطاعات التعليم والطاقة والتحول الرقمي والحماية الاجتماعية، في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز التعافي الاقتصادي وتحسين الخدمات العامة.