الحجاج السوريون يتوافدون إلى عرفة واستعدادات مكثفة لأداء الركن ‌‏الأعظم

الثلاثاء, 26 مايو - 2026
حجاد سوريون في مكة المكرمة
حجاد سوريون في مكة المكرمة


توافدت قوافل الحجاج السوريين إلى مشعر عرفة قبيل الفجر اليوم ‏قادمةً من ‏مخيمات منى، عقب قضائهم يوم التروية، وذلك وسط إجراءات ‏تنظيمية ‏وخدمية متكاملة أشرفت عليها البعثتان الإدارية والدينية للحجاج ‏السوريين، ‏استعداداً للوقوف بعرفة وهو الركن الأعظم من مناسك الحج.‏
وأوضح عضو البعثة الإدارية قاسم عبد الرحيم الفاضل، في تصريح لمراسل ‌‏سانا، أن عمليات تصعيد ‏الحجاج من فنادق مكة المكرمة إلى مخيمات عرفة ‌‏أُنجزت بالكامل، مؤكداً وصول جميع الحجاج بسلامة وأمان، كما بدأ الحجاج ‌‏الذين قضوا يوم التروية في مشعر منى بالتوافد تباعاً إلى مخيمات عرفة.‏
وأشار الفاضل إلى أن عمليات تصعيد الحجاج بدأت من مكة المكرمة عصر ‌‏الثامن من ذي الحجة، موضحاً أن مدة الرحلة إلى مشعر عرفة تراوحت بين ‌‏‌‏45 دقيقة وساعة تقريباً، فيما اكتمل وصول القوافل القادمة من مكة عند ‌‏الساعة الواحدة والنصف بعد منتصف الليل، بينما يواصل الحجاج القادمون ‌‏من منى التوافد تباعاً، على أن يكتمل وصول الجميع مع شروق الشمس.‏
ولفت الفاضل إلى أن مركز الضيافة رقم 16 يضم نحو أربعة آلاف حاج، ‌‏ضمن سبعة مراكز ضيافة خُصصت للحجاج السوريين في مشعر عرفة، ‌‏ولكل مركز منها موقع مخصص أيضاً في منى، مبيناً أن هذه المراكز تضم ‌‏كوادر إدارية وطبية ودينية تعمل على تقديم خدمات متكاملة تشمل النقل ‌‏والإشراف والرعاية الصحية والغذائية، وذلك منذ مغادرة الحجاج فنادقهم ‌‏وحتى استقرارهم في المخيمات.‏
وبيّن أن الحجاج سيبقون في مخيمات عرفة حتى موعد النفرة بعد غروب ‌‏الشمس، حيث سيتم نقلهم إلى مزدلفة بالتنسيق مع فرق الطوافة والنقل.‏
تسهيلات كبيرة في عمليات النقل ‏
من جهته، أكد أحد رؤساء مجموعات الحج محمد الغجر في تصريح مماثل، ‏أن عمليات التصعيد شهدت ‏هذا العام تطوراً ملحوظاً مقارنة بالأعوام ‏السابقة، موضحاً أن الحجاج تم ‏نقلهم إلى مشعر منى مباشرة بعد صلاة ‏الفجر، في خطوة تُعتمد للمرة الأولى، ‏بعدما كانت عمليات التصعيد تبدأ عادة ‏قرب منتصف النهار.‏
وقال الغجر: “انطلقت الحافلات تباعاً عقب صلاة الفجر، وكان آخرها قبل ‌‏الساعة الثامنة صباحاً، وسط تسهيلات كبيرة في عمليات النقل ومتابعة ‌‏مباشرة من البعثتين الإدارية والدينية، ما أسهم في وصول جميع الحجاج إلى ‌‏مخيمات عرفة بكل يسر وسلاسة”‎.‎
وأضاف الغجر: إن هناك تحسناً واضحاً في تجهيزات مخيمات عرفة هذا ‌‏العام، سواء من حيث جودة الخيام والخدمات المقدمة أو آليات استقبال ‌‏الحافلات وتوجيهها، الأمر الذي سهّل حركة الحجاج والإداريين داخل ‌‏المشاعر المقدسة‎.‎
ويأتي موسم الحج هذا العام وسط منظومة تشغيلية وخدمية توصف بأنها من ‏الأضخم عالمياً في إدارة الحشود والخدمات الموسمية، حيث تتحول عرفات ‏خلال أيام معدودة إلى مدينة متكاملة بالبنية التحتية والخدمات، قبل أن تبدأ ‏فور انتهاء المناسك مرحلة الاستعداد لموسم جديد أكثر تطوراً