"واحة تدمر: من 200 ألف نخلة إلى 130 ألفًا بحاجة للرعاية"

بثينة الخليل
السبت, 11 أبريل - 2026
مشهد تخيّلي لواحة تدمر بتقنية الذكاء الاصطناعي خاص بموقع السور اليوم
مشهد تخيّلي لواحة تدمر بتقنية الذكاء الاصطناعي خاص بموقع السور اليوم

تعد واحات النخيل في تدمر أحد أبرز المعالم الحضارية والتاريخية في المدينة، إذ تتربّع هذه الواحات في وسط الصحراء السورية، مانحةً المشهد الطبيعي لونًا أخضر رماديًا مميزًا وسط قسوة الصحراء. 


وتمتد الواحة على مساحة نحو 3 آلاف هكتار، وتضم أشجار النخيل إلى جانب الزيتون والرمان، مما يجعلها الأكبر بين واحات سوريا الثلاث.


ويعود اسم "بالميرا" الذي أطلقه الإغريق على المدينة في نهاية القرن الرابع قبل الميلاد إلى كثرة أشجار النخيل فيها، حيث كانت تشكّل علامة مميزة للمدينة على طريق التجارة القديمة.


وتحظى الواحة بأهمية سياحية، إذ تعكس أشجار النخيل الممتدة مشهدًا طبيعيًا لافتًا في قلب الصحراء، ما يسهم في جذب الزوار.


إنتاج أشجار النخيل شهد تحسنًا ملحوظًا بعد سنوات من التراجع، فقد بلغ الإنتاج نحو طن ونصف من البلح في عام 2021، وزاد في 2022 مع عودة عدد من المزارعين وتشغيل مياه نبع أفقا. إلا أن عدد أشجار النخيل انخفض من حوالي 200 ألف شجرة قبل 2015 إلى نحو 130 ألف شجرة اليوم، معظمها بحاجة إلى رعاية وري منتظم لاستعادة نضارتها ونموها.


وأوضح الأستاذ محمد الخطيب، أحد أهالي تدمر، لموقع "السوري اليوم" أن واحة تدمر تعرضت للدمار بسبب قطع الأشجار والحرق والإهمال وعدم السقاية خلال فترة حكم عصابة الأسد، مضيفًا أن "الواحة بحاجة إلى مزيد من الوقت والعمل الجاد لتعود تدريجيًا إلى وضعها الطبيعي، وقد يستغرق ذلك عدة سنوات، وإن شاء الله تعود كما كانت واحة خضراء".


وتعد مدينة تدمر الأثرية في محافظة حمص، التي أدرجت على قائمة التراث العالمي منذ عام 1980، شاهدة على حضارة عريقة تعرضت لأضرار جسيمة عام 2015. ومع تغير الأوضاع السياسية وتشكيل حكومة جديدة في سوريا، بدأ الزوار المحليون بالعودة إلى المدينة للمرة الأولى منذ 14 عامًا، في مشهد يعكس أملًا بترميم المدينة واستعادة مجدها التاريخي.