شهدت مدن وبلدات سورية عدة، اليوم الجمعة، وقفات شعبية احتجاجية رفضاً لقرار الاحتلال الإسرائيلي القاضي بإعدام الأسرى الفلسطينيين حيث عبّر المشاركون عن تضامنهم مع الأسرى واستنكارهم لجرائم الاحتلال بحقهم بما فيها التعذيب والتجويع والحرمان من العلاج، مؤكدين الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني في نضاله لاستعادة حريته وحقوقه المشروعة.
ففي دمشق تجمع المئات أمام الجامع الأموي تنديداً بقرار إعدام الأسرى الفلسطينيين، ومواصلة إغلاق المسجد الأقصى وكنيسة القيامة أمام المصلين والزوار، وبالانتهاكات المستمرة التي يرتكبها الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني.
وسار المشاركون في الوقفة بعد ذلك عبر سوق الحميدية ومحطة الحجاز وصولاً إلى ساحة الأمويين، رافعين الأعلام السورية والفلسطينية، ومرددين شعارات تندد بالجرائم الإسرائيلية المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.
وأكد المشاركون في تصريحات لمراسل سانا، أن الشعب الفلسطيني عانى على مدى عقود طويلة من إجرام الاحتلال الإسرائيلي، بما في ذلك الحصار والقتل والتهجير، مشيرين إلى أن عدالة قضيته تفرض تعزيز مختلف أشكال التضامن والوقوف إلى جانبه.
وطالبوا المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان بضرورة التحرك لإيقاف القانون الإسرائيلي الإجرامي المنافي لكل الأعراف والقوانين التي تضمن حقوق الأسرى، ووضع حد لممارسات الاحتلال بحقهم، مشددين على أن القضية الفلسطينية ستبقى حاضرة في ذاكرة الشعوب.
وفي حلب نظّم عدد من الأهالي وقفة احتجاجية في ساحة سعد الله الجابري، عبّروا خلالها عن استنكارهم ورفضهم لقرار الاحتلال الإسرائيلي القاضي بإعدام الأسرى الفلسطينيين.
وأكد المشاركون وقوفهم إلى جانب الشعب الفلسطيني في نضاله المشروع ضد الاحتلال وجرائمه، مشيرين إلى ضرورة تحرك دولي عاجل لنصرة الشعب الفلسطيني ورفع الحصار عنه وإلغاء القرار الجائر بحق الأسرى، وأوضحت الطالبة الجامعية ريماس منصور والناشط المجتمعي طارق العارف أن ما يجري يستدعي موقفاً دولياً واضحاً يضع حداً لانتهاكات الاحتلال.
كما شدد عدد من المشاركين، ومنهم المهندسة نسرين الحسين ومحمود أبو عباية وأحمد التنجي على أهمية التضامن العربي الكامل مع قضية الأسرى، مؤكدين دعمهم لنضال الشعب الفلسطيني ورفضهم إغلاق المسجد الأقصى والانتهاكات المتكررة بحق الأسرى.
وفي مدينة حمص، تجمع الأهالي في ساحة الساعة الجديدة رافعين الأعلام السورية والفلسطينية ولافتات تؤكد صمود الشعب الفلسطيني، مجددين دعمهم لقضيته العادلة.
وأوضح شادي زعرور في تصريح لمراسل سانا أن الوقفة تأتي تضامناً مع الأسرى الذين يتعرضون للتعذيب والتجويع والحرمان من العلاج، داعياً إلى تحرك دولي فاعل لوقف الإجراءات التعسفية بحقهم.
وفي محافظة درعا، خرجت وقفات ومظاهرات في بلدات مليحة العطش والجيزة والمزيريب ومخيم درعا للاجئين الفلسطينيين، عبّر خلالها الأهالي عن رفضهم القاطع لقرار الكنيست الإسرائيلي، مؤكدين أنه يشكل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية وجريمة تضاف إلى سجل الاحتلال.
وخلال وقفة في مليحة العطش، شدد قصي الحريري على أن الأسرى الفلسطينيين أصحاب قضية عادلة، وأن المساس بهم يعد جريمة حرب تستوجب موقفاً دولياً واضحاً، فيما أكد خطيب المسجد عمران الحريري أن هذه الوقفات تعبّر عن موقف شعبي راسخ يرفض الظلم ويدعو إلى محاسبة الاحتلال على جرائمه.
وفي مخيم درعا، أوضح عبد السلام فايز وأحمد المصري أن التجمع جاء للتعبير عن رفض القرار الجائر بحق الأسرى، مؤكدين وحدة الموقف والمصير بين الشعبين السوري والفلسطيني، كما أشار المواطن محمد شلاش إلى أن رسالة المحتجين واضحة: الوقوف مع حقوق الشعب الفلسطيني وحرية أسراه.
وفي بلدة المزيريب، أكد المشاركون تامر مهاوش وباسل الزوري وخالد سليمان أن الوقفات تجسد وحدة الدم والموقف، فيما أوضح المهندس مهند خميس أن المظاهرة التي شارك فيها سوريون وفلسطينيون تعكس وحدة القضية والتضامن الشعبي العابر للحدود.
وفي مدينة اللاذقية، شهد حي الرمل الجنوبي تجمعاً شعبياً مماثلاً، رفع خلاله المشاركون الأعلام الفلسطينية وهتفوا تنديداً بالاحتلال، معبرين عن تضامنهم الكامل مع الأسرى ومطالبين بإلغاء هذا الإجراء الإجرامي المخالف للقوانين الدولية.
وأكد إمام مسجد فلسطين عمر عبد الرحمن أن السوريين والفلسطينيين يقفون اليوم صفاً واحداً بوجه هذا القرار الجائر، داعياً إلى الإفراج عن الأسرى، كما أوضح قصي عبد الرحمن أن أبناء مخيم العائدين يجددون اليوم دعمهم للأسرى ووقوفهم إلى جانب الشعب الفلسطيني حتى استعادة حقوقه.
ولفتت رابعة أبو حجر وأماني الطه، من سكان مخيم العائدين، إلى أن المحتجين شددوا على حماية المسجد الأقصى وحق الفلسطينيين في العودة، داعين إلى توحيد الجهود لنصرة الأسرى والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني.
وتأتي هذه التحركات الشعبية بعد مصادقة “الكنيست الإسرائيلي” مؤخراً على ما يسمى “قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين” الذي ينص على فرض عقوبة الإعدام ومنع أي عفو أو تخفيف للحكم، الأمر الذي لاقى تنديداً عربياً ودولياً واسعاً