أكد الشيخ ليث البلعوس ضرورة مواجهة مشاريع الانفصال والتفتيت والتفرقة التي تستهدف نسيج المجتمع السوري، وضرب وحدته وأمنه واستقراره على حساب الطموحات الشخصية الضيقة، ودماء الأهالي وتهجيرهم وتدمير مستقبلهم.
وأشار البلعوس في بيان له اليوم الأربعاء، إلى المستجدات الراهنة، على الساحتين الإقليمية والدولية، وانعكاساتها على المستوى المحلي، مشدداً على ضرورة العمل الجماعي والوطني الجاد البعيد عن المناكفات وخطاب الكراهية والتحريض، وفتح صفحة بطيب النوايا، من بناء الثقة وتعزيز قيم السلم الأهلي وتكريسها، والتي هي من أحد عناوين وفطرة الشعب الخيّرة.
ورأى البلعوس أن ما يشهده أصحاب مشروع الانفصال في السويداء من تحركات تُدار بأجندات خارجية وإسرائيلية يعكس ازدواجية بين تحالفات معلنة وأخرى خفيّة، ويطرح تساؤلات حول من اختطف قرار السويداء الوطني ووحدتها، مؤكداً أن المسلمين الموحدين في بلاد الشام يمتلكون تاريخاً من القيم الإنسانية والكرامة، وأن أي محاولات لتغيير هويتهم التوحيدية أو استحداث بدع مرفوضة رفضاً قاطعاً، لِمَا تحمله من تفريغ للعقيدة من قيمها وآدابها.
وخاطب البلعوس أبناء محافظة السويداء، قائلا: “إن استمرار المقامرة على مستقبلكم باسم الباشان واستعداء كل محيطنا العربي والإسلامي يتطلب الوقوف والثورة على نظام الاستبداد المحلي الذي أمعن في قتل الأحرار وبيع الوهم وتعطيل الحلول الوطنية وعدم الاكتراث لمصير أهلنا وعودتهم إلى قراهم وبيوتهم”.
وأكد البلعوس السعي مع الجهات المعنية لجبر الضرر والتعويض العادل للأهالي وحفظ حقوقهم الاجتماعية والمعنوية، وبناء مسار مصالحة وطني يلم الشمل ويخلّص العباد من الفتنة ويعزز الأمن والسلام، وبناء دعائم الاستقرار وفتح الآفاق نحو الوحدة الوطنية، وبناء سوريا الجديدة الحاضنة لكل أبنائه.
وكانت لجنة التحقيق الوطنية في أحداث السويداء خلال تموز 2025 أصدرت في الـ 17 الجاري تقريرها النهائي حول الأحداث التي شهدتها المحافظة في تموز 2025، مؤكدةً أن عملها جاء في إطار تقصي الحقائق وجمع الأدلة المتعلقة بالانتهاكات، بهدف الوصول إلى الحقيقة، وتقديم تقييم محايد للوقائع، وتحديد المسؤوليات.
وقدمت لجنة التحقيق مجموعة واسعة من التوصيات، ركزت على مسارات المساءلة، وتعزيز الاستقرار، ومنع تكرار الانتهاكات، حيث دعت إلى إحالة جميع المشتبه بتورطهم، سواء من المدنيين أو الجهات الحكومية إلى القضاء المختص، وضمان محاكمات عادلة وشفافة، مع الاستمرار في التحقيقات القضائية لكشف كامل المسؤوليات المرتبطة بالأحداث.