إسرائيل تقصف الضاحية الجنوبية لبيروت بعد هجمات لحزب الله

الاثنين, 2 مارس - 2026
قصف دولة الاحتلال على ببيروت
قصف دولة الاحتلال على ببيروت


شنت إسرائيل غارات جوية مكثفة اليوم الاثنين على الضاحية الجنوبية لبيروت معقل جماعة حزب الله ، وذلك ردا على إطلاق الحزب صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل.
وكان الحزب أطلق في وقت سابق صواريخ ومسيرات على إسرائيل ردا على مقتل الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي وذلك في أول هجوم من جانب الجماعة على إسرائيل منذ بدء الغارات الأمريكية والإسرائيلية على إيران.
وقال شهود إن أكثر من 12 انفجارا هزت بيروت، وذلك في أعنف هجمات على الضاحية الجنوبية منذ الحرب بين إسرائيل وحزب الله عام 2024. وفرّ الناس سيرا على الأقدام وبالسيارات، مما أدى إلى ازدحام الطرق فور بدء الضربات حوالي الساعة 2:40 صباحا (0040 بتوقيت جرينتش).
ويوسع العنف نطاق الصراع الذي انتشر في الشرق الأوسط منذ هجوم الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران يوم السبت. ويُعدّ حزب الله، وهو جماعة شيعية أسسها الحرس الثوري الإيراني عام 1982، أحد أبرز حلفاء طهران في الشرق الأوسط.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه بدأ في ضرب أهداف تابعة لحزب الله في مختلف أنحاء لبنان، بما في ذلك مواقع لقيادات الحزب في بيروت. وأفادت مصادر أمنية لبنانية بأن الغارات الجوية استهدفت عدة مناطق في الضاحية الجنوبية.
وقال رئيس الأركان العامة الإسرائيلي إيال زامير في بيان “شنّ حزب الله حملة ضد إسرائيل ليلا، وهو يتحمل المسؤولية الكاملة عن أي تصعيد”.
وأصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرا بالإخلاء لسكان عشرات القرى بجنوب وشرق لبنان.
ولم يتسن الحصول على معلومات من وزارة الصحة اللبنانية بشأن عدد الضحايا حتى الآن.
وقال الجيش الإسرائيلي إن عدة مقذوفات عبرت من لبنان قد سقطت في مناطق مفتوحة، وإن سلاح الجو الإسرائيلي اعترض إحداها.
وأضاف “لم ترد أنباء عن وقوع إصابات أو أضرار”.
*حزب الله يعلن مسؤوليته
قال حزب الله إنه استهدف منشأة دفاع صاروخي عسكرية إسرائيلية بجنوب مدينة حيفا انتقاما لمقتل خامنئي وردا على ما وصفها بهجمات إسرائيلية متكررة.
وهذه هي المرة الأولى التي ينفذ فيها الحزب مثل هذا الهجوم منذ حرب عام 2024.
وقال الحزب في بيان “لطالما أكدت قيادة المقاومة أن استمرار الإعتداءات الإسرائيلية واغتيال قادتنا وشبابنا وأهلنا يعطينا الحق في الدفاع، والرد في الزمان والمكان المناسبين”.
ومنذ وقف إطلاق النار المدعوم من الولايات المتحدة بين إسرائيل ولبنان في عام 2024، شنت إسرائيل ضربات منتظمة على ما اعتبرتها أهدافا لحزب الله في لبنان، متهمة الجماعة بالسعي إلى إعادة التسلح.
وهذا هو أول هجوم إسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت منذ أن قتلت المسؤول العسكري البارز في الحزب، علي الطبطبائي، في نوفمبر تشرين الثاني.
وقالت مصادر أمنية لبنانية إن إسرائيل نفذت أيضا غارات جوية في جنوب لبنان ووادي البقاع في شرق البلاد.
*رئيس وزراء لبنان ينتقد إطلاق صواريخ من لبنان
قال الجيش الإسرائيلي إنه سيعمل “ضد قرار حزب الله الانضمام إلى هذه الحملة، ولن يسمح له بأن يشكل تهديدا لدولة إسرائيل”.
واتفق لبنان وإسرائيل على وقف إطلاق النار بوساطة أمريكية عام 2024، لينهيا بذلك أكثر من عام من القتال بين إسرائيل وجماعة حزب الله اللبنانية الذي بلغ ذروته بضربات إسرائيلية أضعفت بشدة الحزب المدعوم من إيران. ومنذ ذلك الحين، تبادل الطرفان الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار.
وقال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام إن إطلاق المقذوفات من جنوب لبنان عمل غير مسؤول، واصفا إياه بأنه عمل مشبوه يعرض أمن لبنان للخطر.
وأعلنت الرئاسة اللبنانية يوم السبت أن السفير الأمريكي أبلغها بأن إسرائيل لن تصعّد من هجماتها ضد لبنان ما لم يصدر أي عمل عدائي من الجانب اللبناني.
وخاض حزب الله العديد من الصراعات مع إسرائيل، لكن إسرائيل أضعفته بشدة في حرب عام 2024 عندما قُتل زعيمه حسن نصر الله