أضرار كبيرة في مواقع نووية إيرانية رئيسية وسط ترجيحات باستهدافات جديدة

بثينة الخليل
السبت, 28 فبراير - 2026
صورة تعود لعام 2025  نشرها الجيش الإسرائيلي لما قال إنها لموقع نووي متضرر في أصفهان وسط إيران  (مواقع التواصل)
صورة تعود لعام 2025 نشرها الجيش الإسرائيلي لما قال إنها لموقع نووي متضرر في أصفهان وسط إيران (مواقع التواصل)

كشفت تقارير إعلامية عن تعرض مواقع نووية إيرانية رئيسية لأضرار جسيمة جراء ضربات أميركية وإسرائيلية نُفذت خلال الصيف الماضي، في وقت تشير فيه المعطيات إلى استمرار أعمال إيرانية في محيط بعض هذه المنشآت، ما يعزز التكهنات بإمكانية إدراجها ضمن أي أهداف عسكرية مستقبلية.


وبحسب تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال»، فإن الضربات شملت منشآت أصفهان و"فوردو" و"نطنز"، التي تُعد مراكز أساسية في البرنامج النووي الإيراني، ولا تزال متضررة بشكل كبير رغم تنفيذ أعمال ترميم محدودة.


في أصفهان، ما تزال عدة مبانٍ قائمة داخل المنشأة، ويُعتقد أنها تضم مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، بما في ذلك نحو 440 كيلوغراماً من اليورانيوم عالي التخصيب القريب من مستوى الاستخدام العسكري. وكانت طهران قد أعلنت في يونيو الماضي افتتاح موقع تخصيب جديد في المنطقة ذاتها، وأبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتعرضه لهجوم العام الماضي، دون توفر أدلة تؤكد ذلك، فيما لم يتضح بعد ما إذا كان قد دخل الخدمة فعلياً.


أما في نطنز، فيُعد مجمع الأنفاق الذي شُيّد في جبل بيكاكس موقعاً محتملاً لأي استهداف جديد، إذ لم تطله الضربات السابقة. وتشير تقارير إلى أن بعض هذه الأنفاق يقع على أعماق كبيرة تحت الأرض، ما قد يمنحه درجة أعلى من التحصين.


وفي بارشين، سبق أن استُهدف مبنى داخل الموقع العسكري الذي يُعتقد أنه شهد أنشطة مرتبطة بالبرنامج النووي، بينما أفادت تقارير بتعزيز إجراءات الحماية حوله في الآونة الأخيرة. كما تعرض مبنى في طهران يُعرف بمقر سبند للقصف الصيف الماضي، مع رصد مؤشرات على أعمال إعادة إعمار فيه.


لم تشمل الضربات السابقة محطة بوشهر للطاقة النووية أو مفاعل طهران للأبحاث، إذ لم يتعرض أي منهما لهجوم، وفق ما أوردته الصحيفة.


وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، واستمرار الجدل الدولي بشأن طبيعة البرنامج النووي الإيراني ومستقبله.