تأهيل "المتحلق الجنوبي" لإنهاء عزل العاصمة عن ريفها وتحسين السلامة المرورية

ميساء الشيخ حسين
الجمعة, 13 فبراير - 2026

بدأت محافظة دمشق مرحلة مكثفة من أعمال إعادة تأهيل "المتحلق الجنوبي"، الشريان الطرقي الأبرز الذي يربط العاصمة بريفها وبقية المحافظات السورية. ويهدف المشروع، الذي تفقده المحافظ ماهر مروان ادلبي اليوم، إلى معالجة سنوات من التهالك الإنشائي وفتح المسارات التخديمية التي ظلت مغلقة لفترات طويلة، مما أعاق حركة تنقل المواطنين وانسيابية البضائع.


الأولوية للمواطن: ربط المدينة بالريف

تتمثل القيمة الإنسانية والخدمية الأبرز في هذا المشروع بإعادة فتح الطرق التخديمية على جانبي المتحلق. هذه المسارات، التي تعرضت للردم سابقاً، كانت تشكل عائقاً جغرافياً واجتماعياً يعزل أحياء المدينة عن عمقها في الريف؛ ومن شأن افتتاحها اليوم تسهيل حركة آلاف العائلات وتقليل زمن الوصول والعبء المادي للتنقل.


تفاصيل فنية لضمان الأمان

تتوزع أعمال التأهيل على عدة محاور رئيسية لضمان استدامة الطريق وسلامة العابرين:

 المسار الحيوي: صيانة شاملة من العقدة الأولى (حرستا) حتى العقدة الخامسة، تشمل استبدال فواصل التمدد المتضررة وإعادة التزفيت.

 السلامة المرورية: تركيب منظومة إنارة حديثة بالكامل، وتحديث الإنارة من العقدة السادسة إلى العاشرة، مع تزويد الطريق بشاخصات مرورية وتخطيط طرقي واضح للحد من الحوادث.

  تأهيل المعابر: صيانة البنى التحتية والأنفاق المتضررة، لاسيما نفقي "جديا وحرملة"، لضمان تصريف مياه الأمطار وسلامة الهيكل الإنشائي.


رؤية شفافة للإعمار

يأتي هذا التحرك استجابةً لمطالب السكان المتكررة بضرورة إصلاح البنى التحتية المتهالكة التي خرجت عن الخدمة نتيجة الإهمال والظروف القاسية التي مرت بها المنطقة. وتؤكد المحافظة أن العمل لا يقتصر على المظهر الجمالي للأرصفة والمنصفات، بل يمتد لجوهر البنية التحتية لضمان تحويل المتحلق من مجرد "طريق عبور" إلى بيئة مرورية آمنة تخدم القطاعات التجارية والخدمية والاجتماعية في البلاد.