أورد بيان للداخلية السورية "نفّذت إدارة مكافحة المخدرات، بالتنسيق مع المديرية العامة لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية في الجمهورية العراقية، عملية أمنية مشتركة استهدفت شبكة إجرامية دولية متخصصة في تصنيع وترويج وتهريب المواد المخدّرة".
وأسفرت العملية وفق الداخلية السورية عن القبض على شخصين داخل الأراضي السورية "وضبط ما يقارب 2.5 مليون حبة من مادة الكبتاغون المخدّرة، في ضربة نوعية أدّت إلى تعطيل القدرات التشغيلية واللوجستية للشبكة وتجفيف أحد مساراتها الرئيسية".
قالت إن العملية جاءت "ثمرة عمل استخباري منهجي شمل جمع المعلومات وتحليلها وتبادلها بين الجهات المختصة...ما أتاح تنفيذ إجراءات ميدانية متزامنة ودقيقة ضمن نطاق جغرافي شمل محافظتي حمص وريف دمشق في الجمهورية العربية السورية، وأراضي الجمهورية العراقية".
وأعلنت الداخلية العراقية من جهتها عن توقيف شخص على الأراضي العراقية في إطار العملية، مضيفة أنها تواصل "ملاحقة بقية عناصر الشبكة وفق معطيات استخبارية دقيقة".
وتعدّ هذه المرّة الأولى التي تعلن فيها السلطات السورية الجديدة منذ وصولها إلى الحكم أواخر العام 2024، عن عملية مشتركة مع دولة مجاورة في ملفّ المخدرات، علما أنها كانت صادرت كميات كبيرة من أقراص الكبتاغون خلال الأشهر الماضية.
وشكّل الكبتاغون أكبر صادرات سوريا إبان الحرب التي اندلعت في العام 2011. وكان بيع هذه المادة المنشّطة وغير القانونية يعدّ مصدرا أساسيا لتمويل الحكم السابق، ومنذ الإطاحة بالأسد، أعلنت السلطات ضبط الملايين من حبوب الكبتاغون في مناطق عدّة في البلاد، لكنّ التهريب لم يتوقّف.
في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، أعلنت وزارة الداخلية السورية ضبط 11 مليون قرص كبتاغون في سيارة آتية من لبنان في منطقة حمص، كما لا تزال الدول المجاورة لسوريا تعلن بين الحين والآخر ضبط كميات كبيرة من هذه المادة المخدرة.
يُعدّ العراق الذي له حدود مع سوريا وإيران والسعودية والكويت بلد عبور لتهريب المخدرات، وتحوّل في السنوات الأخيرة إلى ممر مهم لتجارة المخدرات، لا سيما الكبتاغون والكريستال ميث، ولطالما تعلن بغداد دوريا ضبط كميات كبيرة من المواد المخدرة أبرزها الكبتاغون الذي تشكّل السعودية الوجهة الأساسية له.
في آذار/مارس الماضي، أعلنت السلطات العراقية عن ضبط أكثر من طن من أقراص الكبتاغون مصدرها سوريا عبر تركيا، وهي أكبر كمية يتم ضبطها في عملية تهريب خلال السنوات الأخيرة