قال مسؤول أمريكي اليوم الأربعاء إن الولايات المتحدة بدأت سحب بعض الأفراد من قواعدها في الشرق الأوسط، وذلك بعدما قال مسؤول إيراني كبير إن طهران حذرت الدول التي تستضيف قواعد عسكرية أمريكية على أراضيها من أنها ستقصف هذه القواعد إذا هاجمتها واشنطن.
وقال المسؤول الأمريكي، الذي طلب عدم نشر اسمه، إن الولايات المتحدة تسحب بعض الأفراد من قواعدها الرئيسية في الشرق الأوسط كإجراء احترازي مع تصاعد التوتر في المنطقة.
وقال مسؤول عسكري غربي لرويترز “تشير جميع المؤشرات إلى أن الهجوم الأمريكي وشيك لكن هذا أيضا هو أسلوب هذه الإدارة لإبقاء الجميع في حالة تأهب. إن عدم القدرة على التنبؤ جزء من الاستراتيجية”.
ومع ذلك، أشار ترامب في البيت الأبيض إلى أنه يتبنى موقف ترقب تجاه الأزمة.
وقال ترامب للصحفيين إنه تم إبلاغه بأن عمليات القتل في حملة النظام الإيراني لقمع الاحتجاجات تراجعت، وإنه يعتقد أنه لا توجد خطة حاليا لتنفيذ عمليات إعدام واسعة النطاق.
وردا على سؤال حول مصدر التقارير عن توقف أعمال العنف، أجاب ترامب قائلا إنها “مصادر مهمة جدا على الجانب الآخر”.
ولم يستبعد الرئيس الأمريكي احتمال قيام الولايات المتحدة بعمل عسكري، قائلا ” سنراقب مجريات الأمور” قبل أن يشير إلى أن إدارته تلقت “بيانا جيدا جدا” من إيران.
وقال مسؤولان أوروبيان إن التدخل العسكري الأمريكي قد يحدث خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة. وقال مسؤول إسرائيلي أيضا إن ترامب اتخذ على ما يبدو قرارا بالتدخل، إلا أن نطاقه وتوقيته لم يتضحا بعد.
وأعلنت قطر أن إجراءات سحب القوات من قاعدة العديد الجوية، أكبر قاعدة أمريكية في المنطقة، “يتم اتخاذها في ظل التوترات التي تشهدها المنطقة”.
وذكرت صحيفة (آي) أن بريطانيا بدأت أيضا سحب بعض أفرادها من قاعدة جوية في قطر تحسبا لغارات أمريكية محتملة. ولم يصدر تعليق بعد من وزارة الدفاع البريطانية.
وهدد ترامب مرارا بالتدخل لدعم المحتجين في إيران وسط تقارير عن مقتل المئات في الاحتجاجات ضد حكم رجال الدين.
وقال مسؤول إيراني إن أكثر من ألفي شخص لقوا حتفهم. وقالت منظمة حقوقية إن عدد القتلى تجاوز 2600.
وقال رئيس هيئة الأركان العامة القوات المسلحة الإيرانية عبد الرحيم موسوي الأربعاء إن إيران “لم تشهد قط هذا الحجم من الدمار”، وألقى بمسؤولية ذلك على الأعداء الأجانب.
وعبر وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو عن اعتقاده بأن إيران “تشهد أعنف حملة قمع في تاريخها المعاصر”.
واتهمت السلطات الإيرانية الولايات المتحدة وإسرائيل بتأجيج الاضطرابات التي يحدثها أشخاص وصفتهم بالإرهابيين.
وتضررت صورة الحكومة بسبب حملة القصف الإسرائيلي التي استمرت 12 يوما في يونيو حزيران الماضي وانضمت إليها الولايات المتحدة لاحقا، بالإضافة إلى انتكاسات لحلفاء إيران الإقليميين في لبنان وسوريا. وأعادت القوى الأوروبية فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران بسبب برنامجها النووي، لتتفاقم الأزمة الاقتصادية.
وقال مسؤول غربي إن الاضطرابات باغتت الحكومة الإيرانية في وقت تعاني فيه ضعفا لكنها لا تواجه انهيارا وشيكا على ما يبدو وإن جهازها الأمني لا يزال مسيطرا على الوضع.
وبث التلفزيون الإيراني الرسمي لقطات لمواكب جنائزية حاشدة لقتلى الاضطرابات التي شهدتها طهران وأصفهان وبوشهر وغيرها من المدن. ولوح المتظاهرون بالأعلام ورفعوا صورا للزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي ولافتات تتضمن شعارات تستنكر أعمال الشغب.
وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في اجتماع لمجلس الوزراء “كل جهود الأعداء ضد البلاد ستذهب سدى” ما دامت الحكومة تحظى بدعم شعبي.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني تحدث إلى وزير خارجية قطر، وأن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تحدث إلى نظيريه الإماراتي والتركي.
وذكرت وسائل الإعلام الرسمية أن عراقجي أبلغ وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد بأن “الهدوء ساد.
وأفادت هرانا باعتقال 18137 شخصا حتى الآن