في اطار الجهود الرامية الى تطوير المؤسسات الصحية الوطنية ورصد التقدم في المجالات الحيوية، أطلقت وزارة الصحة السورية البرنامج السوري الإماراتي المشترك للجاهزية والاستجابة الطبية "جاهزية سورية". ويهدف هذا البرنامج الاستراتيجي إلى إحداث نقلة نوعية في أداء الكوادر الطبية السورية، لتمكينها من قيادة عمليات الاستجابة للطوارئ والكوارث بأعلى المعايير العالمية.
بناء جيش طبي للخطوط الأمامية:
تضع الحكومة السورية ضمن أولوياتها في هذا البرنامج تدريب وتأهيل 10 آلاف من العاملين في الخطوط الأمامية للقطاع الصحي خلال السنوات الخمس القادمة. هذا الاستثمار في رأس المال البشري يعكس رؤية الدولة في تحويل الخبرات الميدانية السورية إلى كفاءات أكاديمية وتقنية مدربة وفق منهج موحد ومعتمد دولياً.
شراكات استراتيجية لتوحيد المعايير
جاء إطلاق البرنامج عبر توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة السورية وأكاديمية "جاهزية"الاماراتية ، في إطار سعي الحكومة لدمج القطاعين العام والخاص ضمن منظومة تدريبية واحدة. ويتميز البرنامج باعتماده مناهج علمية من:
المركز الأوروبي لطب الكوارث وكبرى المراكز التدريبية التخصصية (الإماراتية، الأمريكية، والأوروبية).
تعزيز المرونة الصحية الوطنية
يأتي هذا التحرك الحكومي لضمان أن يكون القطاع الصحي السوري قادراً على مواجهة التحديات المستقبلية بكفاءة ذاتية عالية. ومن خلال "جاهزية سورية"، تسعى الوزارة إلى توطين أحدث علوم "طب الكوارث" في المؤسسات الوطنية، مما يقلل الاعتماد على الخبرات الخارجية في أوقات الأزمات ويعزز سرعة الاستجابة الميدانية لحماية أرواح المواطنين.
خطوة نحو "اقتصاد الصحة" والتنمية
لا ينظر هذا البرنامج كنشاط تدريبي فحسب، بل هو جزء من عملية التنمية الشاملة التي تشهدها البلاد؛ حيث إن رفع كفاءة 10 آلاف موظف يعني بالضرورة تحسين جودة الخدمة الصحية، وتقليل التكاليف الناتجة عن سوء إدارة الطوارئ، وهو ما يصب مباشرة في مصلحة الاقتصاد الوطني واستقرار المجتمع السوري.