أفادت وسائل إعلام دولة الاحتلال باندلاع اشتباكات عنيفة وجهًا لوجه بين مقاتلي كتائب القسّام، الجناح العسكري لحركة حماس، وقوات إسرائيلية في حيّ الزيتون شرق مدينة غزة، أسفرت عن مقتل جندي على الأقل وإصابة 11 آخرين، وسط ترجيحات بسقوط أربعة جنود في الأسر.
وذكرت المصادر أن الجيش الإسرائيلي يواصل عمليات بحث واسعة عن المفقودين، في حين أشارت إلى أن ست مروحيات عسكرية أُرسلت لإجلاء الجنود تعرّضت لإطلاق نار كثيف من مقاتلي القسّام، الذين نصبوا كمائن محكمة واستهدفوا مواقع محصنة للاحتلال.
ونقلت التقارير أن مقاتلي حماس بادروا بهجوم “شرس ومباغت”، ورصدوا القوات الإسرائيلية عبر مناظير ليلية قبل الاشتباك المباشر. وأضافت أن الجيش دفع بتعزيزات كبيرة إلى المنطقة في محاولة للسيطرة على الموقف، وسط معارك توصف بأنها من “أصعب الأحداث الأمنية” التي شهدها جيش الاحتلال مؤخرًا.
كما أوضحت المصادر أن ما جرى في حيّ الزيتون لم يكن حادثًا منفردًا، بل تزامن مع “أحداث أمنية صعبة” أخرى وقعت بفارق زمني قصير، وأسفرت عن إصابات إضافية بين الجنود الإسرائيليين.
وفعّل الجيش الإسرائيلي بروتوكول هانيبعل لمنع وقوع أسرى أثناء الهجمات في حي الزيتون.
ويجيز “بروتوكول هانيبال” استخدام الأسلحة الثقيلة عند أسر إسرائيلي، لمنع الآسرين من مغادرة موقع الحدث، حتى لو شكل ذلك خطرا على الأسير.
وفرضت الرقابة العسكرية الإسرائيلية حظر النشر بشأن ما جرى مع الجنود الـ4 في حيّ الزيتون، وفق ما ذكرت وسائل إعلام عبرية.
لكن هذه التطورات تأتي بعد ساعات من تهديد المتحدث باسم كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، أبو عبيدة، إسرائيل بدفع ثمن خطتها لاحتلال مدينة غزة “من دماء جنودها”.
وقال أبو عبيدة، في بيان عبر تليغرام: “خطط العدوّ الإجرامية باحتلال غزة ستكون وبالًا على قيادته السياسية والعسكرية، وسيدفع ثمنها جيشه من دماء جنوده، وستزيد من فرص أسر جنود جدد”.
وأضاف أن “الأسرى الإسرائيليين سيبقون مع مقاتلينا في أماكن القتال والمواجهة، يعيشون ذات ظروف المخاطرة والمعيشة”.
وأكد أبو عبيدة أنه سيتم الإعلان “عن أي أسير يُقتل بفعل العدوان باسمه وصورته وإثبات مقتله”.
.