دير الزور – السوري اليوم
شهدت مدينة دير الزور اليوم حادثة مأساوية جديدة بانضمام ضحية أخرى إلى قائمة الغرقى في مياه نهر الفرات، حيث انتشلت فرق الغطس في فوج إطفاء المدينة جثمان طفل يبلغ من العمر 15 عامًا بعد أن جرفه التيار أثناء السباحة.
وأوضح الدفاع المدني عبر قناته على "تلغرام" أن فرق الإنقاذ سارعت إلى مكان الحادث فور تلقي البلاغ، وتمكنت من انتشال الجثمان ونقله إلى الطبابة الشرعية لاستكمال الإجراءات.
وتعد هذه الحالة الثانية خلال أقل من شهر، حيث سُجلت في وقت سابق حادثة غرق شاب آخر في ظروف مشابهة. ورغم تكرار هذه الحوادث، لا تزال ضفاف الفرات تفتقر إلى أدنى مقومات السلامة، ما يجعل النهر مصيدة قاتلة للأطفال والشبان.
وتشير مصادر محلية إلى أن معظم حالات الغرق في الفرات تعود إلى أسباب متعددة، أبرزها غياب إشارات التحذير، وعدم وجود نقاط مراقبة أو فرق إنقاذ ميدانية، إلى جانب اعتماد الأهالي على النهر كمصدر ترفيهي صيفي رغم مخاطره.
كما ساهم ارتفاع درجات الحرارة في دفع الأطفال والمراهقين إلى اللجوء إلى النهر للسباحة هربًا من الحر، في ظل غياب البدائل الآمنة كالمسابح أو المساحات المائية المؤهلة.
يعيش آلاف السكان على ضفاف نهر الفرات في ظل غياب رقابة رسمية، وعدم وجود توعية كافية حول مخاطر التيارات القوية أو تغير منسوب المياه المفاجئ، ما يعرض حياة الأطفال والمراهقين خصوصًا إلى خطر دائم.
وطالب أهالٍ في المدينة الجهات المعنية بتوفير فرق إنقاذ دائمة، ووضع لافتات تحذيرية، وتنفيذ حملات توعوية تستهدف العائلات والأطفال، إلى جانب تجهيز نقاط سباحة آمنة، خاصة في فصل الصيف
يظل نهر الفرات مصدرًا للحياة في نظر السكان، لكنه بات أيضًا مصدرًا للفقد، ما لم يتم اتخاذ إجراءات سريعة وفعالة لمنع تكرار هذه الحوادث المؤلمة التي تثقل ذاكرة المدينة.