قالت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) إن غارات إسرائيلية استهدفت محيط مدينة الكسوة بريف العاصمة دمشق يوم الخميس.
وكثفت إسرائيل الغارات الجوية على سوريا وأعلنت أن الهجمات هي تحذير للحكام الإسلاميين الجدد في دمشق، كما اتهمت تركيا يوم الخميس بمحاولة فرض وصايتها على سوريا.
وأعادت الغارات، التي استهدفت قاعدتين جويتين وموقعا قرب العاصمة دمشق وجنوب غرب البلاد، التركيز على المخاوف الإسرائيلية من الإسلاميين الذين أطاحوا ببشار الأسد في ديسمبر كانون الأول إذ يرى مسؤولون إسرائيليون أنهم يشكلون تهديدا متزايدا على الحدود.
وتعمل إسرائيل، التي تتخوف أيضا من سطوة أنقرة على دمشق، على تحقيق أهدافها في سوريا منذ الإطاحة بالأسد. واستولت على أراض في جنوب غرب البلاد وأعلنت استعدادها لحماية الأقلية الدرزية وضغطت على واشنطن كي تبقي سوريا دولة ضعيفة وفجرت الكثير من الأسلحة والعتاد العسكري السوري الثقيل في الأيام التي تلت سقوط الأسد.
وقال الجيش الإسرائيلي إن جنودا في جنوب غرب سوريا قتلوا خلال الليل عددا من المسلحين الذين أطلقوا النار عليهم في تلك المنطقة. وأضاف الجيش أن قواته كانت في مهمة مستهدفة في ذلك الوقت وراء المنطقة العازلة التي تنتشر فيها داخل سوريا.
وذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) أن القصف الإسرائيلي أسفر عن مقتل تسعة في المنطقة.
ونقلت الوكالة عن بيان صادر عن محافظة درعا قوله إن “هناك استنفارا وغضبا شعبيا كبيرا بعد هذه المجزرة، وخصوصا في ظل توغل قوات الاحتلال لأول مرة إلى هذا العمق”.
وقال يسرائيل كاتس وزير الدفاع الإسرائيلي إن الغارات الجوية التي وقعت مساء الأربعاء “رسالة واضحة وتحذير للمستقبل، لن نسمح بالمساس بأمن دولة إسرائيل”.
وذكر كاتس في بيان أن القوات المسلحة الإسرائيلية ستبقى في المناطق العازلة داخل سوريا وستتحرك ضد التهديدات لأمنها، محذرا الحكومة السورية من أنها ستدفع ثمنا باهظا إذا سمحت لقوات معادية لإسرائيل بالدخول.
ومما عكس مخاوف إسرائيلية من النفوذ التركي في سوريا، اتهم وزير الخارجية جدعون ساعر أنقرة بلعب “دور سلبي” هناك وفي لبنان ومناطق أخرى.
وقال في مؤتمر صحفي في باريس “إنهم يبذلون قصارى جهدهم لفرض وصاية تركيا على سوريا. من الواضح أن هذه هي نيتهم”.
وذكرت وزارة الخارجية السورية في بيان عن الضربات الإسرائيلية “يمثل هذا التصعيد غير المبرر محاولة متعمدة لزعزعة استقرار سوريا وإطالة معاناة شعبها”. ودعت المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل “لوقف عدوانها والالتزام بالقانون الدولي”.
وشنت إسرائيل غارات جوية متكررة على سوريا خلال حكم الأسد، مستهدفة موطئ القدم الذي رسخته إيران حليفة الأسد خلال الحرب الأهلية